وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومؤسسات التعليم العالي تستعرضان سبل استقطاب الطلبة الدوليين والتحاق ذوي الإعاقة بالتعليم ما بعد الثانوي

الدوحة - سيف الحموري - نظّمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في قطاع شؤون التعليم العالي، وبالتعاون مع جامعة لوسيل، ورشة عمل بعنوان: استقطاب الطلبة الدوليين والتحاق الطلبة ذوي الإعاقة بمؤسسات التعليم العالي في قطر، بمشاركة نحو 100 من ممثلي مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر، وذلك بحضور سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والأستاذ الدكتور نظام محمد هندي، رئيس جامعة لوسيل، وكبار المسؤولين والأكاديميين من الجانبين، في قاعة المسرح بجامعة لوسيل.

Advertisements

وهدفت الورشة، التي استمرت ليوم واحد، إلى تسليط الضوء على ممكنات الاستقطاب في الدولة وأفضل الممارسات في استقطاب الطلبة بوجه عام، والطلبة الدوليين على وجه الخصوص، إلى جانب استعراض جهود إدارة شؤون مؤسسات التعليم العالي في تبني أدوات تقييم التسهيلات والخدمات المقدمة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وضرورة استجابة المؤسسات للتقييم للخروج بمخرجات ومعايير وطنية داعمة. كما تناول الحوار أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في محوري النقاش، إضافة إلى إبراز التجارب الناجحة التي تسهم في تحقيق الغايات المرجوة، والاستماع إلى مرئيات وملاحظات الأكاديميين والباحثين المشاركين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور حارب الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، أن الورشة تأتي تزامنًا مع أسبوع الأصم العربي الواحد والخمسين، وضمن سلسلة ورش تنظمها الوزارة، بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي؛ للإسهام في رسم ملامح مستقبل منظومة التعليم العالي في قطر، ووضع خارطة عمل مشتركة تعزز فرص ذوي الإعاقة بمختلف مستوياتهم وفئاتهم، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعليم ما بعد الثانوي تؤهلهم للانخراط بسوق العمل.

وقال الجابري إن قطر ستواصل تحديث منظومتها التعليمية والاستثمار في رأس مالها البشري كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وإيجاد حلول للتحديات في مجال دمج الطلاب من ذوي الإعاقة، مما يتطلب قراءة طويلة المدى وخطط عمل قابلة للتحقق، مع بناء جسور متينة وسد الفجوات بين السياسات والأداء الميداني، منوهًا بأن ذلك لا يتحقق إلا بتكامل الشراكات وتحويل الرؤى إلى مبادرات تعزز مكانة قطر كمركز تعليمي رائد قائم على الدمج وتكافؤ الفرص.

وبدورها، أوضحت الدكتورة بتول هاشم السيد، مدير إدارة مؤسسات التعليم العالي بالوزارة، أن الورشة تسعى إلى خلق تأثير حقيقي واحتضان شامل لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم ما بعد الثانوي، علاوة على الغاية الاستراتيجية في استقطاب العقول النيرة من مختلف دول العالم إلى دولة قطر. كما أشارت في بداية الحوار إلى مخرجات الورش السابقة التي أرست قواعد واضحة لإجراءات قبول الطلبة القادمين من أنظمة تعليمية متنوعة، ووضعت معايير أكاديمية وإدارية دقيقة شملت مختلف المسارات التعليمية الدولية، بما يعزز مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، لا سيما فيما يتعلق بمعادلة الشهادات الصادرة من خارج دولة قطر.

ونوّهت الدكتورة بتول بوجود 1024 طالبًا وطالبة من الطلبة الدوليين على كفالة مؤسسات التعليم العالي في قطر، ينتمون إلى 88 دولة، مشيرة إلى أن نصفهم تقريبًا يتبعون مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. وأوضحت أن الإدارة، وبالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة وإدارة التربية الخاصة، تعمل على دراسة الترتيبات والتسهيلات المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة، ومواءمة المسارات ما بعد الثانوي مع قدراتهم وميولهم، مبينة أن إحصاءات الأعوام الثلاثة الماضية تُظهر تخرج عدد يستحق الدراسة من الطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة وبمستويات دعم مختلفة، وأكدت على ضرورة تكامل وترابط مسيرتهم الأكاديمية والمهنية على حد سواء.

وتناولت الورشة عدة عروض وجلسات نقاشية رئيسية؛ ركّز المحور الأول على ممكنات استقطاب الطلبة الدوليين، وقدّمت جسور، الشركة القطرية لحلول القوى البشرية، عرضًا مساندًا لدورها الحيوي في الاستقطاب. ومن خلال جلسة نقاشية حول تجارب مؤسسات التعليم العالي في استقطاب الطلبة الدوليين، تحدث فيها الدكتور محمود المسافر، رئيس الجامعة الوطنية الماليزية في قطر، والدكتور خليفة اليافعي، رئيس أكاديمية قطر للمال والأعمال، والدكتورة سماح قمر، مدير إدارة الشؤون الأكاديمية بمؤسسة قطر، والطالب طارق زياد من جامعة أوريكس، وأدارت الجلسة الدكتورة تقوى موسى، استشاري تراخيص المؤسسات الأكاديمية بالوزارة.

أما المحور الثاني، فركّز على التحاق الطلبة ذوي الإعاقة بمؤسسات التعليم العالي، وتضمن عرضًا حول التكامل بين المسار الدراسي والمهني، قدمته السيدة آمنة الملا، القائم بأعمال مدير إدارة التربية الخاصة والتعليم الدامج بالوزارة، استعرضت خلاله المسارات المهنية والتقنية لطلبة ذوي الإعاقة في المرحلة الثانوية، وأهدافها وبرامجها وآليات تنفيذها.

كما تضمن المحور الثاني عرض دراسة حول أعمال الوزارة القائمة لدعم التحاق الطلبة ذوي الإعاقة بالتعليم العالي، قدمتها السيدة غنيمة صالح الطويل، محاضر بجامعة حمد بن خليفة، وهدفت إلى تقييم مدى جاهزية مؤسسات التعليم العالي لدعم هذه الفئة، وتحديد الثغرات والعقبات والفرص الممكنة، ووضع خارطة طريق عملية للتطوير والتحسين المستقبلي.

واختتمت الورشة بعرض تجربة جامعة قطر في التسهيلات والخدمات المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة، قدمتها السيدة هيا أحمد الكواري، مدير مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة بشؤون الطلاب في الجامعة، حيث تناولت رؤية المركز ورسالته وأقسامه، وخدماته المتنوعة، ومنها الدعم الأكاديمي، والتكنولوجيا المساعدة، وسهولة الوصول المادي والرقمي، وتحويل المواد الدراسية إلى صيغ مقروءة، مشيرة إلى أن إحصاءات العام الأكاديمي 2024–2025 كشفت عن وجود 315 طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقة في جامعة قطر.

أخبار متعلقة :