الدوحة - سيف الحموري - احتفلت وايل كورنيل للطب – قطر بتخريج أكبر دفعة وأكبر عدد من القطريين منذ إنشائها، حيث تسلّم 52 طبيباً وطبيبة، من بينهم 22 قطرياً وقطرية، شهادة «دكتور في الطب» من جامعة كورنيل العريقة ليصل عدد الخرّيجين إلى 693 منذ حفل التخرّج الأول في عام 2008.
وقد حلّت الخرّيجة الدكتورة لينا أحمد في المرتبة الأولى على الدفعة التي تتألف من 30 طبيبة و22 طبيباً من قطر والولايات المتحدة والجزائر والبحرين وبنغلاديش وكندا ومصر والهند والعراق والأردن وجمهورية كوريا وباكستان وروسيا والسودان والسويد.
حضر مراسمَ حفل التخرج كلّ من سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، سعادة منصور بن إبراهيم بن سعد آل محمود وزير الصحة العامة، سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري مستشارة رئيس مجلس الوزراء لشؤون الصحة العامة، سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، سعادة الشيخ محمد بن فيصل بن قاسم آل ثاني، السيد يوسف النعمة الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، الدكتور هلال الأشول مستشار البحوث والتطوير والابتكار لرئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والمدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ذوو الخرّيجين وأفراد عائلاتهم، وأعضاء هيئة التدريس في الكلية.
وأشاد الدكتور جاويد شيخ، عميد وايل كورنيل للطب - قطر، في كلمته بالخرّيجين الجدد وقدرتهم على تجاوز مختلف التحديات طوال دراستهم في الكلية قائلاً: «أقول لدفعة 2026 إنكم تستحقون كلّ ثناء لتفانيكم وإتمامكم دراستكم، متجاوزين أزمتين غير مسبوقتين، أولاهما خلال الجائحة، وثانيهما خلال الاضطرابات التي عصفت بمنطقتنا مؤخراً. وستبقون محط إعجابنا وتقديرنا لثباتكم ولتغلبكم على التحديات، ولدعمكم بعضكم البعض، ولتركيزكم على تعلم الطب وعلومه. ونحن على ثقة تامة أنكم ستصبحون أطباء بارعين وباحثين متميزين».
كما أعرب الدكتور شيخ في كلمته عن شكره لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، والقيادة القطرية الرشيدة، منوّهاً بتوجيهاتهم ودعمهم الكبيرين والمستمرين، وما لذلك من أهمية بالغة في تمكين وايل كورنيل للطب - قطر من تخريج أطباء متميزين قادرين على تقديم أفضل رعاية طبية لمرضاهم.
وألقت الكلمة الرئيسة للحفل الدكتورة منيرة علي المهندي، خريجة وايل كورنيل للطب - قطر (دفعة 2009)، والتي تعمل حالياً استشارية أولى في طب الأسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، حيث قالت: «في اللحظة التي تتخرجون فيها وتلتحقون ببرامج إقامة الأطباء فإنكم تغادرون مقاعد دراسة الطب وتصبحون معالجين وقياديين وداعمين للآخرين. ونحن واثقون أنكم ستتعاملون مع مرضاكم بكل إنسانية واحترام، وستكونون متعلمين طوال حياتكم، فالطب رحلة من التعلم المستمر. والأهم من ذلك، ستكونون داعمين لبعضكم البعض، فزملاؤكم الجالسون بجواركم اليوم سيكونون أعظم داعمين لكم طوال الأعوام القادمة».
وقالت الدكتورة ثريا عريسي، نائب العميد للشؤون الأكاديمية وشؤون المناهج في وايل كورنيل للطب - قطر: «نشعر بسعادة غامرة برؤية أطباء دفعة 2026 وهم يبلغون هذه المرحلة المفصلية في حياتهم المهنية. ولا تدلُّ قدرتهم في التأقلم مع الظروف الصعبة والتحديات المختلفة على التزامهم الثابت إزاء الطب فحسب، بل تعكس أيضاً اليقظة الذهنية اللازمة لتحقيق النجاح في عصر الابتكارات التكنولوجية المتسارعة. ونتطلع إلى رؤيتهم وهم يحققون إنجازات مذهلة في حياتهم المهنية».
وقال الدكتور مايكل كوتليكوف، رئيس جامعة كورنيل: «رغم وجودنا في قارتين مختلفتين، إلا أننا مجتمع واحد لجامعة كورنيل - في إيثاكا بنيويورك والدوحة، بل وأيضاً أينما كان طلاب كورنيل وخريجوها يعملون ويدرسون ويحققون رسالتنا. لقد كانت أفكارنا مع جميع أبناء كورنيل أينما كانوا، الذين تأثروا بالأحداث التي شهدها العالم في الأشهر القليلة الماضية. وباسم مجتمعنا بأكمله، يسعدنا أن نتوجه بالتهنئة لدفعة 2026 من وايل كورنيل للطب - قطر على إنجازاتهم الهائلة، متمنين لهم كل التوفيق وهم يحملون روح كورنيل في حياتهم ومسيرتهم المهنية».
وهذا العام، حمل الدكتور أمين ركاب العميد المساعد لشؤون التعلم الإكلينيكي صولجان الاحتفالية، واختير الدكتور جيمس روتش العميد المشارك لتعليم ما قبل الطب رئيساً لمراسم الحفل. وتلا الخرّيج الدكتور عبدالرحمن محمود عبدالله آيات من القرآن الكريم، وألقت الدكتورة الدانة الخلف كلمة الخريجين باللغة العربية فيما ألقى الدكتور كريم علي كلمة الخريجين باللغة الإنجليزية.
حضر حفل التخرّج السيدة راما الشققي رئيسة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، سعادة السيد محمد بن خليفة السويدي مدير عام مؤسسة حمد الطبية، البروفيسور إبراهيم الجناحي الرئيس الطبي في سدرة للطب، الدكتور فرانسيسكو مارموليجو منصب رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر، السيد علي أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لسهيل سات، سعادة الشيخ سلمان بن حسن آل ثاني الرئيس التنفيذي للشؤون المالية، الدكتور إيمانويل ديرميتزاكي رئيس معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، الدكتور أحمد المقرمد المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة ونائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية لدعم الابتكار والبحث العلمي، سعادة السفير عبدالعلي حسين وسعادة السفير محمد عامر سفير باكستان في قطر.
وفي الكلمة الوداعية للحفل، قال الدكتور روبرت أ. هارينغتون، عميد وايل كورنيل للطب - نيويورك ورئيس الشؤون الطبية في جامعة كورنيل: «أقول للخرّيجين والخرّيجات في دفعة عام 2026 إنكم تغلبتم على التحديات التي شهدتها المنطقة والعالم مؤخراً وكنتم موضع إعجابنا جميعاً في مجتمع كورنيل. إنّ تجاوزكم لهذه الظروف الاستثنائية وإكمالكم لدراستكم لهو دليل على التزامكم وعزيمتكم، وهاتان سمتان أساسيتان لمن يدخلون عالم الطب ويقدمون الرعاية الطبية للآخرين. تهانينا وتمنياتنا لكم بتحقيق كل ما تتطلعون إليه في المرحلة التالية من حياتكم المهنية».
ومن المقرر أن يلتحق خريجو وايل كورنيل للطب - قطر بعدد من أبرز برامج إقامة الأطباء في الولايات المتحدة وقطر، منها على سبيل المثال لا الحصر: مؤسسة حمد الطبية، وسدرة للطب، ومستشفى جونز هوبكنز، كيس ويسترن/ المستشفيات الجامعية لمركز كليفلاند الطبي، ومستشفى نيويورك- برسبتيريان/مركز وايل كورنيل الطبي.
لينا أحمد: دعم كبير من مؤسسة قطر
أشادت لينا أحمد (الأولى على دفعة 2026 بكلية وايل كورنيل للطب قطر) بمستوى التعليم في الكلية، مؤكدة أنها استمتعت بالرحلة التعليمية طوال هذه السنوات، خاصةً مع ما حصلت عليه من دعم كبير من مؤسسة قطر، وقد حصلت على منحة دراسية بعد عامها الأول في الجامعة، الأمر الذي ساعدها على استكمال دراستها.
ونوهت إلى أن وايل كورنيل تتمتع ببيئة داعمة جدًا للطلاب، بفضل التعاون من الأساتذة والطلاب الآخرين في الكلية.
وأشارت إلى أنها حصلت على مستوى تدريب متميز في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في قطر، وأن هذا التدريب كان له أثر كبير في ثقل مهاراتها، كما سيكون له أثر أكبر في مسيرتها العملية مستقبلاً، مقدمة الشكر لكلية وايل كورنيل للطب وللأساتذة والطلاب بها، وللأطباء الذين تعاونت معهم.
محمد الأنصاري: مسيرة حافلة.. ونأمل تقديم الأفضل
أوضح محمد يوسف الأنصاري أن تخصص الطب من التخصصات الرائعة، لكل من يود خدمة وطنه، وأن يكون قدوة يحتذى بها في المجتمع، لافتًا إلى أن هذا المجال يتطلب التضحية، خاصةً مع الالتزامات الكبيرة التي تقع على عاتق الطبيب، وأنه يطمح للعطاء.
وقال الأنصاري: مسيرتي في هذه الكلية كانت حافلة، ولله الحمد، وقد لمسنا دعما كبيرا من الأساتذة، سواء من هيئة التدريس أو الموظفين بالجامعة، وفي نهاية هذه الرحلة حصلت على قبول في الجراحة العامة بمؤسسة حمد الطبية.
وأضاف: القطاع الصحي في دولة قطر متطور بشكل كبير، وهناك طموح دائم للأفضل، وكما قال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى: قطر تستحق الأفضل من أبنائها. نأمل أن يكون لنا دور في تقديم الأفضل لهذا البلد الحبيب، وأن نكون جزءا من رؤية قطر الوطنية 2030.
خديجة المقرمد: تدريب يصنع المستقبل
قالت خديجة أحمد المقرمد: تخصصت في الطب العام، وأسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتخصص في المخ والأعصاب، وقد حصلنا في وايل كورنيل للطب قطر على أفضل مستويات التعليم، فالاهتمام من الأساتذة في الكلية والأطباء في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وسدرة للطب كان له أثر كبير في مسيرتنا التعليمية، فكل الشكر لهم على الاهتمام والدعم طوال هذه السنوات.
وأضافت: حصلنا على مستوى متميز من التدريب في المراكز الصحية والمستشفيات في قطر، وقد لمسنا الحرص الكبير من الأطباء في مؤسسات الدولة على تعليمنا كل ما هو جديد، وقد لمسنا هذا الاهتمام، إضافة إلى الثقة في قدرات طلاب الكلية، ومثل هذا التدريب هو الذي يصنع أطباء المستقبل، ويجعلهم مناسبين لسوق العمل، وقادرين على خدمة قطر.
دانة الخلف: خبرات في إعداد الأبحاث
أشارت دانة الخلف إلى أنها تخصصت في المخ والأعصاب، مشيدة بمستوى التعليم في وايل كورنيل للطب قطر، وأنها حصلت على تعليم عالمي ينافس الكثير من الجامعات على مستوى العالم، إضافة إلى الخبرات التي حصلت عليها في إعداد الأبحاث، والخبرات التي يحتاجها كل طبيب، إضافة إلى التميز في الكثير من النواحي، من بينها الحصول على تدريب خارج قطر.
ونوهت بأنها شاركت أيضًا في عدد من الأبحاث خارج قطر، الأمر الذي يجعل ما حصلت عليه من تعليم تجربة متميزة وفريدة.
وأشادت بدعم مؤسسة قطر للطلاب، وأن المؤسسة لعبت دورا كبيرا في دعم الطلاب المتميزين، ممن يحصلون على جوائز كبيرة أثناء دراسته، الأمر الذي شجع الطلاب على التميز والابداع.
جاسم تيمور: ثمار سنوات من الاجتهاد
قال جاسم إبراهيم تيمور: التعليم في وايل كورنيل كان رحلة جميلة على الرغم من التحديات التي أحاطت بها، فقد احتاجت الكثير من الاجتهاد والتضحيات، ولله الحمد، نحصد اليوم ثمار ما قدمناه طوال هذه السنوات، فالتعليم في وايل كورنيل قطر منحنا الفرصة للتعرف على وجهات نظر مختلفة، ووصلنا إلى نقطة تمكننا من المساهمة في القطاع الطبي في قطر بصورة فعالة، وتقديم أفضل رعاية للمرضى.
وأضاف: تم قبولي في الجراحة العامة بمؤسسة حمد الطبية، ولله الحمد، وقد ساهم التدريب في تطوير مهاراتنا بصورة كبيرة، بعد التعرف على العديد من التخصصات.
هيا الكواري: تجربة تعليمية متميزة داخل المجتمع
أكدت هيا علي الكواري أنها ستتخصص في المخ والأعصاب، مشيدة بمستوى التعليم في وايل كورنيل- قطر، وأن الطالب يحصل على مستوى تعليمي مماثل لما يحصل عليه نظيره في الولايات المتحدة الأمريكية داخل قطر دون الحاجة للسفر للخارج، وأن هذه التجربة تجمع التعليم بمستواه المتميز إضافة إلى خوض التجربة في المجتمع القطري الذي يطمح الطلاب أن يكونوا جزءا فاعلا فيه بالمستقبل.
وقالت هيا الكواري: حصلنا على التدريب في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وسدرة للطب وسبيتار، الأمر الذي ساعد الطلاب في التعرف على البيئة التي سيعملون بها مستقبلًا، وقد حصلنا على تدريب على يد أطباء ذوي كفاءة عالمية، لنكون قادرين على تطوير مهاراتنا علميًا وإنسانياً.
رزان الموسوي: مستوى عالٍ من التعليم
قالت رزان حميد الموسوي: التحقت بتخصص طب الطوارئ في مؤسسة حمد الطبية، بعد أن حصلت على مستوى عالٍ من التعليم في وايل كورنيل للطب، وهو نفس ما يحصل عليه الطالب الذي يسافر للدراسة في الولايات المتحدة، ويبقى الفارق في عدد السنوات، فيحصل الطالب على نفس مستوى التعليم في قطر بست سنوات، بينها في أمريكا بثماني سنوات، ما يزيد من صعوبة الدراسة علينا، ولكننا كنا على قدر المسؤولية ووصلنا إلى التخرج.وأوضحت أن التدريب في المؤسسات الصحية في قطر كان له أثر كبير، وأنه يساعد الخريجين في مسيرتهم العملية، خاصةً وأن المستشفيات والمراكز الصحية في قطر على مستوى متميز.
أخبار متعلقة :