الدوحة - سيف الحموري - يعقوب يوسف: تعاون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية لتعزيز الأثر
أكد السيد يعقوب يوسف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة PHE، أن تعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يمثّل ركيزة محورية في دعم واستدامة المشاريع الإنسانية، مشدداً على أن هذا النهج يترجم المسؤولية المجتمعية إلى ممارسات واقعية ذات أثر ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات.
وأوضح يوسف أن العمل الإنساني لم يعد مسؤولية جهة بعينها، بل هو منظومة متكاملة تتطلب شراكات فاعلة بين مختلف مكوّنات القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما تمتلكه من مرونة وقدرة على الابتكار وسرعة في التفاعل مع الاحتياجات المجتمعية، قادرة على الإسهام بدور نوعي حين تُبنى شراكاتها على رؤية مشتركة وأهداف إنسانية واضحة.
وأضاف أن توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين هذه المؤسسات يساهم في تعظيم الأثر الإيجابي للمبادرات الإنسانية، ويعزّز كفاءة تنفيذها، لافتاً إلى أن الشراكة الحقيقية لا تقتصر على الدعم المادي، بل تشمل أيضاً تسخير الموارد البشرية والخبرات الفنية والإدارية لخدمة القضايا الإنسانية ذات الأولوية.
وأشاد يعقوب يوسف بالدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية، واصفاً إياها بأنها من أبرز النماذج الوطنية في العمل الإنساني المؤسسي، لما تقدمه من مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات حقيقية وتمتد آثارها لتشمل المواطن والمقيم على حد سواء، مؤكداً أن حضورها الفاعل يعكس التزاماً راسخاً بقيم التضامن والتكافل المجتمعي.
وأشار إلى أن مواءمة المؤسسة لمشاريعها وبرامجها مع رؤية قطر الوطنية 2030 تعكس فهماً عميقاً لدور العمل الإنساني في دعم مسارات التنمية الشاملة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والمساهمة في بناء مجتمع متوازن يقوم على التكافل والمسؤولية المشتركة، مؤكداً أن هذا النهج يُعد نموذجاً يُحتذى به في ربط العمل الإنساني بالأولويات الوطنية.
واختتم يوسف تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع دائرة الشراكات بين الجهات الإنسانية والمؤسسات الاقتصادية بمختلف أحجامها، بما يضمن استدامة المشاريع الإنسانية ويعزّز قدرتها على إحداث تأثير طويل المدى، داعياً إلى ترسيخ ثقافة التعاون البنَّاء باعتبارها خطوة أساسية نحو تنمية مجتمعية أكثر شمولاً واستقراراً.
أخبار متعلقة :