الدوحة - سيف الحموري - في إطار مبادرتها «إبصار» المتواصلة للحد من الأمراض المسببة لفقدان البصر، نفذت «قطر الخيرية»، بالتعاون مع عيادة الشرق الأوسط المحدودة، حملة طبية موسعة لمكافحة العمى وجراحة العيون في ولاية «غومبي» بجمهورية نيجيريا الاتحادية، استهدفت مئات الحالات من الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر احتياجاً.
وتُعد ولاية غومبي، الملقبة بـ «جوهرة السافانا»، موطناً لأكثر من 3.2 مليون نسمة، يواجه الكثير منهم في المناطق الريفية والفقيرة تحديات جسيمة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخاصة رعاية العيون، حيث تؤدي عوامل الفقر، وبعد المسافات عن المستشفيات، وقسوة المناخ، ونقص الوعي الصحي إلى تزايد معاناة الآلاف، لاسيما كبار السن، من مرض «المياه البيضاء» (Cataract)، الذي يُعد المسبب الأول للعمى الذي يمكن الوقاية منه في شمال شرق نيجيريا، وهو المسؤول عن أكثر من نصف حالات فقدان البصر في المنطقة.
امتدت الحملة على مدار سبعة أيام، في شهر أبريل الماضي، حيث ركزت على الفحص المجتمعي الشامل، والتدخلات الجراحية في مستشفى ولاية غومبي التخصصي. وقبيل انطلاق المهمة، نفذت قطر الخيرية حملة توعوية واسعة بالتنسيق مع فريق طبي مساعد ومسؤولين حكوميين وقادة مجتمعيين لضمان وصول الخدمة للفئات الأشد ضعفاً.
خلال فترة الحملة، خضع 1,050 شخصاً من الرجال والنساء والأطفال لفحوصات طبية دقيقة. وبناءً على التقييم السريري، تقرر إجراء عمليات جراحية لـ 240 مريضاً (118 من الذكور و112 من الإناث)، فيما حصل 810 آخرون على الأدوية اللازمة والاستشارات الطبية المجانية. وتراوحت أعمار المستفيدين من 6 أعوام إلى 95 عامًا، في دلالة واضحة على اتساع نطاق البرنامج ووصوله إلى مختلف الفئات العمرية.
وأحدثت هذه التدخلات تحولاً جذرياً في حياة المستفيدين، لاسيما كبار السن والأطفال الذين مُنحوا الأولوية خلال التنفيذ، حيث مكنهم استرداد بصرهم من استعادة استقلاليتهم، ورفع مستوى إنتاجيتهم، وإعادة التواصل مع عائلاتهم ومجتمعاتهم. وبعينين تملأهما الدموع، قال المسن مغاجي موسى (70 عاماً): «جئتُ اليوم فاقداً للبصر، لا أرى ولا أقرأ، ولكن الحمد لله، بعد الجراحة عاد إليّ الأمل في الحياة بعد أن استعدتُ بصري».
وتأتي هذه الحملة تأكيداً على التزام قطر الخيرية بتمكين المجتمعات الضعيفة وتوسيع نطاق الوصول إلى رعاية عيون ذات جودة عالية في نيجيريا، بما يتماشى مع جهودها الدولية للحد من الإعاقات البصرية التي يمكن الوقاية منها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الصحة.
أخبار متعلقة :