الدوحة - سيف الحموري - احتفت جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، بتخريج دفعة عام 2026، وذلك خلال حفلٍ أقيم في قاعة «كتارا» بفندق «رافلز الدوحة». استهل الدكتور مايكل تريك، عميد الجامعة، الحفل بكلمةٍ استعرض فيها المسيرة المشتركة للطلاب، مشيدًا بما أظهروه من مرونة استثنائية في مواجهة التحديات، ووجّه حديثه للخريجين، قائلًا: «دفعة 2026، أنتم مجموعة استثنائية؛ فقد واجهتم تحديات عالمية عطّلت مساركم الأكاديمي مرتين، وفي المرتين نجحتم في الحفاظ على تركيزكم وتحديد أهدافكم على الرغم من عدم اليقين. وباسم أعضاء هيئة التدريس كافة، أعرب لكم عن فخرنا الشديد بما حققتموه».
بالنيابة عن أسرة جامعة كارنيجي ميلون حول العالم، أثنى الدكتور فارنام جاهانيان، رئيس الجامعة، على ثبات الخريجين وعزيمتهم، قائلاً: «لقد واصلتم مسيرتكم الدراسية وسط حالة من عدم اليقين والاضطرابات الجيوسياسية، متجاوزين صعوبات البُعد والقلق على الأحباء». وأضاف: «لقد تكيفتم مع الظروف المتغيرة بسرعة وشجاعة بالغة، مع حرصكم على رعاية بعضكم بعضًا؛ ويُجسد هذا الإصرار جوهر شخصيتكم، وطبيعتكم كقادة المستقبل».
وشهد الحفل كلمات ملهمة لطالبتين من الخريجين؛ إذ ألقت نورة الكواري قصيدة «يا بَني العلمِ والفضيلةِ جِدّوا» لجبران خليل جبران، وأعربت عن شكرها لأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس لدورهم الجوهري في ترسيخ إيمان الخريجين بقوة العلم والمعرفة.
من جانبها، استعرضت زينة محمود محطات الرحلة الجامعية التي استمرت أربعة أعوام، قائلةً: «ربما لم نختر كافة الظروف التي صاغت شخصياتنا، إلا أن الجامعة علمتنا كيف نسخّر تلك الظروف لتحقيق النمو؛ فتمامًا كزهرة الصحراء، تشكلنا وفقًا للتحديات المحيطة بنا، وبفضل الأشخاص الذين ساندونا في مسيرة تطورنا».
شهد الحفل تكريم عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب تقديراً لإنجازاتهم المتميزة. وقد مُنحت «جوائز الإنجاز الأكاديمي المتميز» لكل من: زانسايا ماتكينوفا في تخصص العلوم البيولوجية، وعمر حاتم علي خلف في إدارة الأعمال، وزينة رامي حلاوة في علوم الحاسوب، وفاتو سوخنا غيي في أنظمة المعلومات، وذلك لاستحقاقهم أعلى الدرجات الأكاديمية في برامجهم الدراسية.
وحظي أربعة من خريجي دفعة 2026 بالتكريم ضمن فئة جائزة «فرع الجامعة في قطر للطلاب المتميزين»، تقديراً لتفوقهم الأكاديمي ومهاراتهم القيادية، وهم: جانا النجار، وفات هونغ ديب، وزينة رامي حلاوة، وفاتو سوخنا غيي. كما نالت كل من زينة رامي حلاوة وفاتو سوخنا غيي جائزة «جمعية أندرو كارنيجي للطلاب المتميزين». وعلى صعيد هيئة التدريس، حاز الدكتور فارون شارما، الأستاذ المشارك في تدريس التسويق، على «جائزة التعليم المتميز».
ومع هذه الدفعة، تجاوزت شبكة خريجي جامعة كارنيجي ميلون في قطر حاجز 1,500 خريج وخريجة، يُشكلون شبكة مستنيرة من المهنيين الشباب الذين يدفعون عجلة المعرفة والابتكار في دولة قطر ومختلف أنحاء العالم.
مريم السويدي: مكان مناسب لتحقيق الطموحات
قالت مريم السويدي: حين التحقت بجامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، كنت أدرك تماماً أبعاد تحويل الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس، فقبل دراستي الجامعية، أطلقت مشروعاً تجارياً ناشئاً لبيع أسطوانات الموسيقى في الدوحة؛ مدفوعةً بشغفها الفني، وحدسها الفطري في استكشاف الفرص الواعدة في السوق.
وأضافت: كنت على يقين برغبتي في دراسة إدارة الأعمال، ولم أجد مكاناً أنسب من هذه الجامعة لتحقيق طموحي؛ نظراً لما تتمتع به من سمعة أكاديمية مرموقة تفتح لي آفاقاً مهنية واسعة.
وتابعت: «أكثر ما استوقفني هو مفهوم الصلابة في مواجهة التحديات؛ فجامعة كارنيجي ميلون في قطر تعلمك أن الصعاب ليست عائقاً يكسر العزيمة، بل هي دافع يجعلك أكثر قوة».
خالد العبدالله: البرنامج البحثي أصقل مهاراتي الفنية
أوضح خالد العبدالله أنه حصل على جوائز في مجال بحوث السرطان، مما عُمق خبرته الأكاديمية، والتأثير المحتمل لاكتشافاته على أرض الواقع. ويُعلق خالد على ذلك بالقول: «إنني فخور للغاية بهذه المسيرة، فهي ثمرة جهودي طوال سنوات عديدة».
وأضاف: اخترت جامعة كارنيجي ميلون في قطر لدراسة العلوم البيولوجية، مع تخصص فرعي في علم الأعصاب، نظرًا لسمعتها الممتازة في مجال البحوث وإتاحتها خلال مرحلة الدراسة الجامعية. وأشار إلى أن البرنامج البحثي المُمول وفر له فرصة التفرغ للعمل في المختبر، على مدار عشرة أسابيع، لصقل مهاراته الفنية، بما يشمل استخدام لغة بايثون وأساليب حاسوبية في عمله. بمرور الوقت، فقد ازدادت ثقته بنفسه، مما أهّله للتصدي للمشاكل المعقدة.
وقد كان لبحوث خالد العبدالله أثر في تخطى جامعته، فقد عرض عمله أمام الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في فرنسا، حيث تميّز بكونه الطالب الجامعي الوحيد بين طلاب درجة الدكتوراه. وكانت مشاركته دليلاً دامغًا على جودة البحوث التي تجري في جامعة كارنيجي ميلون في قطر.
زينة محمود: أطمح للعمل في مجال صُنع السياسات
قالت زينة محمود: مع تخرجي في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، أستذكر رحلتي التي رسم مسارها النمو الشخصي، والمجتمع، والهدف، وبصفتي خريجة أكاديمية قطر – الدوحة، أشعر بأنها في صميم بيئة مؤسسة قطر، فأنا ابنة مؤسسة قطر، وقد ألهمتني هذه المؤسسة والمدينة التعليمية ووفرة الفرص التي وجدتها هنا.
وأضافت: درست إدارة الأعمال، مع تخصص في الإدارة الإستراتيجية، وتخصص فرعي في علم الاقتصاد، ما ولّد لديّ ميلاً قويًا لدراسة كيف تُشكل الأنظمة الأسواق والمجتمعات التي تخدمها، وساعدتني مقررات جامعية على غرار الأسواق الناشئة، وعلم الاقتصاد الإسلامي، في ربط النظريات بالتحديات الحقيقية التي تواجه العالم، مما عزز طموحها للعمل في مجال صُنع السياسات.
وأعربت عن أملها أن تُساهم في تطوير عمل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، من خلال إحداث تأثير مفيد وطويل الأمد.
أخبار متعلقة :