«الدعوة»: معالجة القضايا الأسرية والتربوية بأسلوب معاصر

الدوحة - سيف الحموري - اختتمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دورة تدريبية متخصصة بعنوان: «الإمام وأثره في تعزيز التواصل الأسري بين الآباء والأبناء في ضوء الشريعة الإسلامية».قدم الدورة فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عبدالقادر الفرجابي، المستشار الأسري والخبير الشرعي بوزارة الأوقاف، بمشاركة 50 إمامًا، ضمن برامج ودورات قسم معهد الدعوة والعلوم الإسلامية للعام 2026م.وتأتي الدورة في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى تطوير قدرات الأئمة والدعاة، وتعزيز دورهم التربوي والاجتماعي، بما يمكنهم من الإسهام الفاعل في معالجة القضايا الأسرية والتربوية، وترسيخ قيم التماسك الأسري في المجتمع، انطلاقًا من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة.
وركزت الدورة على تحقيق عدة أهدف، من أبرزها: تمكين الإمام من فهم دوره المجتمعي والتوجيهي، وتأهيله للإسهام في توعية الآباء بأهمية التربية الإيمانية المبكرة للأبناء، وتعزيز التكامل بين المسجد والبيت في تربية النشء، إلى جانب تزويد المشاركين بمهارات عملية للتعامل مع القضايا الأسرية والتربوية وفق منهجية شرعية تراعي خصوصية المجتمع وقيمه الأصيلة.
تناولت الدورة مهارات تناول القضايا الأسرية عبر المنبر، وحدود وأساليب تدخل الإمام في المشكلات الأسرية، إضافة إلى مهارات بناء العلاقات الأسرية المتميزة، ومعالجة القضايا التربوية من منظور تأصيلي شرعي يواكب تحديات الواقع المعاصر.

Advertisements

برنامج علمي وتطبيقي متكامل
وامتدت الدورة على مدى أربعة أيام، بواقع يومين للجانب النظري ويومين للتطبيق العملي، حيث تناول الجزء النظري عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها: مفهوم الرعاية في الإسلام، ومنزلة الأب ودوره في تربية الأبناء، والنماذج القرآنية والنبوية في التربية، إلى جانب أساليب التوجيه التربوي، وخصائص مرحلة الطفولة من منظور إسلامي، وطرق غرس العقيدة الصحيحة ومحبة الله ورسوله في نفوس الأبناء.
فيما ركز الجانب العملي من الدورة على تزويد الأئمة بمهارات تطبيقية وأساليب تربوية واقعية تساعدهم في توجيه الآباء وتعزيز دور الأسرة في بناء الأبناء وفق المنهج الإسلامي المتوازن، من خلال محاور تربوية متكاملة التي تجمع بين التأصيل الشرعي والتطبيق العملي، بما يمكّن الأئمة من معالجة القضايا الأسرية والتربوية بأسلوب معاصر يراعي احتياجات المجتمع.

الأساس العقدي (الإيمان والتوحيد)
تناول هذا المحور أهمية غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأبناء منذ السنوات الأولى، باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء الشخصية المسلمة، حيث تم التركيز على تدريب الأئمة على توجيه الآباء إلى أساليب عملية في تعليم الأبناء التوحيد، وتنمية محبة الله تعالى وتعظيمه وشكره على نعمه، إلى جانب ترسيخ محبة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به.
كما تناول المحور طرق تعريف الأطفال بأركان الإيمان بأساليب مبسطة تعتمد على القصة والحوار والمواقف اليومية، بما يساعد على ترسيخ المفاهيم الإيمانية بصورة تربوية مؤثرة، إضافة إلى تعليم الأبناء معنى مراقبة الله تعالى وأنه سبحانه يسمع ويرى ويعلم كل شيء، بما يعزز الوازع الإيماني والسلوك القويم.
ركز الأساس التعبدي على تدريب الأئمة على كيفية توجيه الأسر لغرس حب العبادات في نفوس الأبناء منذ الصغر، من خلال التربية بالقدوة والتدرج والتحفيز، وتعريف الأطفال بأركان الإسلام الخمسة بطريقة عملية ومبسطة.
وشهدت الدورة تنفيذ أنشطة علمية وتطبيقية مصاحبة، تمثلت في قراءة المشاركين بالدورة 80 كتابًا متنوعًا في القضايا الأسرية والتربوية، إلى جانب إعداد وعرض 80 مقالًا تناولت موضوعات تربوية وأسرية متعددة، بهدف تعميق المعرفة الشرعية والتربوية لدى المشاركين. 

أخبار متعلقة :