الدوحة - سيف الحموري - نظّمت وزارة الصحة العامة مؤخراً ورشة عمل وطنية حول ترصّد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، في مركز إتقان للابتكار والمحاكاة الطبية بمدينة حمد بن خليفة الطبية.
شارك في الورشة، على مدى يومين، أكثر من 100 من الكوادر الصحية من القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وأخصائيي مكافحة العدوى، وقادة الجودة وسلامة المرضى وممثلين عن الخطوط الأمامية من الممرضين، والأطباء، وأخصائيي الأحياء الدقيقة، والصيادلة من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز التشخيص والعلاج.
استهدفت الورشة تعزيز القدرات الوطنية في مجال ترصّد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، ودعم تنفيذ برنامج وطني موحّد قائم على معايير موحدة وأدلة علمية، حيث يعد تعزيز أنظمة الترصّد ركيزة أساسية لفعالية برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها، إذ يتيح للمؤسسات الصحية الكشف المبكر عن المخاطر، ورصد ومتابعة الاتجاهات وتطورات مؤشرات الأداء الرئيسية، وتنفيذ تدخلات مستهدفة تسهم في تحسين نتائج المرضى.
استعرضت الورشة المكونات الرئيسية لبرنامج الترصّد الوطني وخريطة طريق تطبيقه، من خلال التعمق في فهم أهداف ومنهجيات الترصّد، والاطلاع على أدوات جمع البيانات المعيارية، وتعزيز القدرة على تحليل واستخدام مؤشرات مكافحة العدوى مثل التهابات موضع الجراحة، والعدوى المرتبطة بالأجهزة، والالتزام بنظافة اليدين، والتعرّض للدم وسوائل الجسم. كما ركزت الورشة على أفضل الممارسات المبنية على الأدلة للوقاية من العدوى، بما يعزز الربط بين الترصّد واتخاذ الإجراءات الوقائية الفعالة.
وقدّم خبراء من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية خلال الورشة جلسات علمية شاملة تناولت التعاريف والمنهجيات القياسية للترصّد وأساليب جمع البيانات وإعداد التقارير، كما تم إجراء مناقشات تفاعلية ومحاكاة وتمارين تطبيقية قائمة على سيناريوهات واقعية، ما ساهم في تعزيز قدرة المشاركين على تطبيق المعارف المكتسبة في الممارسة اليومية، وسد الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي.
ويعكس تنظيم الورشة الوطنية لترصد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية تنامي الالتزام في القطاع الصحي بتعزيز ممارسات الوقاية من العدوى ومكافحتها، وأهمية التعاون والمسؤولية المشتركة في دعم مبادرات الجودة الصحية على المستوى الوطني، كما أظهرت نتائج الاستبيان الذي أجري مع المشاركين نجاح الورشة في تحقيق أهدافها. وتواصل إدارة جودة الرعاية الصحية بوزارة الصحة العامة تنظيم العديد من ورش العمل المتخصصة لبناء القدرات، بهدف الوصول إلى شريحة أوسع من العاملين الصحيين، ودعمهم في تطوير ممارسات الترصّد. وتسهم هذه الجهود بشكل مباشر في بناء نظام صحي أكثر أمانًا واستدامة في دولة قطر، حيث تبقى سلامة المرضى على رأس الأولويات الوطنية.
أخبار متعلقة :