الدوحة - سيف الحموري - في إطار الاحتفال باليوم العالمي للحركة الإنسانية الدولية، الذي يوافق 8 مايو من كل عام، يضم الهلال الأحمر القطري صوته إلى أصوات الجمعيات الوطنية الزميلة حول العالم في رفع شعار هذا العام «متحدون في كنف الإنسانية»، مؤكداً على ضرورة إعلاء النظرة الإنسانية فوق أي اعتبار آخر، وخاصةً فيما يتعلق باحترام شارات الجمعيات الوطنية التي يحملها عمال الإغاثة في الصفوف الأمامية، أولئك الذين يخاطرون بحياتهم ويواجهون التحديات في سبيل إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة.
وفي هذا السياق، قال سعادة المهندس إبراهيم بن هاشم السادة، عضو مجلس الإدارة المنتدب – الأمين العام للهلال الأحمر القطري: «على مدار تاريخه الذي يقارب نصف قرن من الزمان، كان الهلال الأحمر القطري خير ممثل للوجه الإنساني المشرِّف لدولة قطر، من خلال عضويته الفاعلة في الحركة الإنسانية الدولية، وتدخلاته الإغاثية والتنموية الموسعة التي تتجاوز الحدود والمسافات، لتحمل المساعدة والدعم والتضامن من أهل قطر لكافة الشعوب المنكوبة والمحتاجة حول العالم». وأضاف: «في كل ذلك، كانت الإنسانية هي الدافع المحرك لنا كي نبذل قصارى الجهد، ونشحذ الأفكار والطاقات، ونطور استراتيجيات العمل لتغيير حياة الناس إلى الأفضل.
وأضاف: هدفنا الأسمى دائماً هو خدمة الإنسان أينما كان دون تحيز أو تمييز، بالتوازي مع وضع آليات الدبلوماسية الإنسانية موضع التطبيق لمناصرة قضايا الضعفاء من ضحايا الكوارث والنزاعات والفقر في المحافل والمنظمات الدولية ذات الصلة، مستلهمين القيم الدينية السمحة، والتقاليد القطرية الأصيلة، والمبادئ الأساسية الموجهة للعمل الإنساني الدولي».
وشدد م. السادة على حاجة العالم اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تفعيل المواثيق والأعراف الدولية التي تكفل الحماية للمدنيين والطواقم الإغاثية على حدٍّ سواء أثناء النزاعات المسلحة، موضحاً: «لقد شهدنا على مدار السنوات الأخيرة تزايداً مقلقاً للهجمات على العاملين الإنسانيين، رغم كونهم يحملون بوضوح شارات الجمعيات الوطنية، وغير منخرطين في الأعمال العدائية بأي شكل من الأشكال.
بمناسبة اليوم العالمي للحركة الإنسانية الدولية، أصدرت كلٌّ من السيدة كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والسيدة ميريانا سبولياريتش إيغر، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بياناً مشتركاً حذرا فيه من التراجع الخطير في القيم والضمانات التي ترسخت لحماية أرواح البشر وصون كرامتهم، مؤكدين أن الاعتداء على من يقدمون الرعاية للجرحى، ويجلون المصابين، ويحافظون على استمرارية الخدمات الصحية يفقد المجتمعات المحلية شريان حياة أساسياً، ويزعزع الثقة، ويضعف إنسانيتنا المشتركة. وتابع البيان: «في هذا اليوم، ندعو جميع أصحاب الرأي والقرار إلى دعم الحماية التي يعتمد عليها المدنيون والعاملون في المجالين الطبي والإنساني والمجتمعات المحلية، فاحترام الشارات والقواعد والمبادئ الإنسانية أمر لا غنى عنه.
أخبار متعلقة :