البلدان محور استقرار عالمي.. د. مصطفى كوكصو: دعم تركي لجهود قطر في نزع فتيل الأزمات الدولية

الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة الدكتور مصطفى كوكصو، سفير جمهورية تركيا لدى الدولة، دعم بلاده المطلق لجهود دولة قطر الدؤوبة في نزع فتيل الأزمات وإنهائها عبر أدوات الدبلوماسية والوساطة الفاعلة، مشيرا إلى أن البلدين الشقيقين يشكلان محور استقرار متكامل ويدعمان مساعي بعضهما البعض بشكل مستدام في كافة المحافل الدولية.
وأوضح سعادته أن الموقف الثابت لكلا البلدين في دعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق، والتمسك بتحقيق حل الدولتين كخيار استراتيجي ووحيد لضمان إرساء سلام عادل ومستدام في المنطقة.
ولفت سعادة الدكتور مصطفى كوكصو، أن زيارة سعادة وزير الخارجية السيد هاكان فيدان إلى العاصمة الدوحة تكتسب أهمية استثنائية، لكونها تأتي في توقيت إقليمي دقيق يموج بالتحديات والمنعطفات شديدة الحساسية.
وأشار سعادة السفير أن الزيارة شهدت زخما دبلوماسيا رفيع المستوى؛ حيث حظي سعادة الوزير فيدان باستقبال من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، كما عقد جلسة مباحثات رسمية وموسعة مع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى جانب لقاء هام جمعه بسعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع.
ولفت الدكتور كوكصو إلى أن دلالات هذه الزيارة تتجسد في توجيه رسالة حازمة تحذر من مخاطر اتساع رقعة الصراع، وتؤكد على الدعم المتبادل لجهود الوساطة البنّاءة الرامية إلى التهدئة.
وشدد سعادته على حرص أنقرة والدوحة على صون الاستقرار الإقليمي ومنع تجدد العمليات العسكرية، نظرا لتداعياتها الكارثية على ركائز الأمن والسلم الدوليين والاقتصاد العالمي.
وأشار السفير التركي إلى التوافق التام في الرؤى بين البلدين، مؤكدا أن تصريحات سعادة الوزير هاكان فيدان—التي شدد فيها على أن التوسع الإسرائيلي يمثل «المشكلة الأولى» والمهدد الأساسي للاستقرار والأمن في المنطقة—تعبّر عن موقف استراتيجي راسخ ومشترك بين أنقرة والدوحة.
وأضاف أن هذا النهج التوسعي والعدواني المتبع في قطاع غزة، ولبنان، والضفة الغربية، وسوريا، أودى بحياة آلاف الأبرياء، وتسبب في موجات تهجير قسري حوّلت الملايين من أصحاب الأرض إلى لاجئين يواجهون ظروفا إنسانية قاسية.
واختتم سعادة السفير تصريحه بالتأكيد على أن هذه المباحثات تعكس الإرادة السياسية الصلبة لقيادتي البلدين في ممارسة دور فاعل ومؤثر لحل المعضلات الإقليمية، وتجسد الحرص المتبادل على تنسيق المواقف وتعزيز العمل المشترك.

Advertisements

أخبار متعلقة :