الدوحة - سيف الحموري - في إطار جهودها الإنسانية والصحية لمكافحة مرض الملاريا في السنغال، وبدعم أهل الخير في قطر، وزعت قطر الخيرية 16,500 ناموسية مشبعة بالمبيد في ثلاث مناطق رئيسية هي: دكار، وكاولاك، وكفرين، ليستفيد منها نحو 33,000 شخص.
ويأتي هذا المشروع دعمًا لجهود وزارة الصحة والنظافة العامة السنغالية في الحد من انتشار مرض الملاريا، وبهدف تعزيز الوقاية الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة، لا سيما الأطفال والنساء والأسر ذات الدخل المحدود.
التدشين الرسمي
ونُفذت عمليات التوزيع بالتعاون مع وزارة الصحة السنغالية، والإدارات الصحية الإقليمية، وممثلي البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، إلى جانب السلطات المحلية والتعليمية، ومشرفي ومدرسي مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
وشهدت مدينة دكار مراسم التدشين الرسمي للمشروع، حيث قام سعادة السيد يوسف بن شعبان السادة، سفير دولة قطر لدى السنغال، بتسليم 1500 ناموسية تسليمًا رمزيًا إلى معالي السيد إبراهيم سي، وزير الصحة والنظافة العامة السنغالي. وجاء ذلك على هامش توقيع اتفاقية شراكة إطارية بين مكتب قطر الخيرية في السنغال والوزارة، تهدف إلى تعزيز الشراكة في مجالات الصحة والنظافة العامة، ودعم الفئات الضعيفة، وتطوير الخدمات الصحية في المدن والمناطق الريفية.
الفئات المستفيدة
واعتمدت الجمعية خطة توزيع ميدانية مدروسة، جرى بموجبها توزيع 15 ألف ناموسية في منطقتي كاولاك وكفرين، بواقع 7,500 ناموسية لكل منطقة، مع التركيز على دعم المراكز الصحية إلى جانب المدارس القرآنية، بما يضمن توفير بيئة صحية وآمنة لطلاب العلم، ويحميهم من الأمراض التي قد تعيق مسيرتهم في حفظ القرآن الكريم والتحصيل الدراسي.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة الأسر على الوقاية من الملاريا، ودعم المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية بوسائل حماية فعالة، إضافة إلى الحد من معدلات الإصابة بالمرض، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية استخدام الناموسيات المشبعة بالمبيد، فضلًا عن تخفيف العبء الاقتصادي الناتج عن تكاليف العلاج وتكرار الإصابة.
إشادة واسعة
ولاقت المبادرة إشادة واسعة من السلطات المحلية وممثلي البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، الذين ثمنوا دور قطر الخيرية في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الفقيرة. كما أعرب المسؤولون المشاركون في فعاليات التوزيع عن تطلعهم إلى توسيع نطاق المشروع مستقبلًا ليشمل مناطق جنوب البلاد، نظرًا لفاعلية هذه الوسائل الوقائية في تحسين المؤشرات الصحية العامة وتنمية المجتمعات المحلية.
ويأتي هذا المشروع تأكيدًا لدور قطر الخيرية كشريك استراتيجي فاعل للحكومة السنغالية في تحقيق التنمية الصحية المستدامة، وتعزيز صمود الأسر أمام التحديات البيئية والصحية، بما يتماشى مع رؤية الجمعية في تقديم حلول وقائية طويلة الأمد تخدم الفئات الضعيفة وتصون كرامتها الإنسانية.
أخبار متعلقة :