احتفاء باليوم الدولي.. «العمل الاجتماعي»: تعزيز مكانة الأسرة يتطلب جهداً جماعياً

الدوحة - سيف الحموري - نظّمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ندوة بعنوان «الأسرة بين التحديات المعاصرة وفرص التمكين»، تزامنًا مع اليوم الدولي للأسر، وذلك بالتعاون مع ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومركز الاستشارات العائلية «وفاق» ومركز التربية الوالدية «كنف»، بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الأسري والاجتماعي.
وأكدت توصيات الندوة أن الأسرة تبدأ بالقيم، وأن الحوار والتفاهم يمثلان أساس تجاوز التحديات وتعزيز الترابط الأسري، وأن تمكين الأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات والمجتمع لدعم الأسرة وتعزيز استقرارها، بما ينسجم مع رؤية دولة قطر في بناء مجتمع متماسك ومستدام
تأتي هذه الندوة في إطار جهود المؤسسة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الأسرة ودورها المحوري في بناء مجتمع متماسك ومستقر، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة، واستعراض فرص التمكين والدعم التي تسهم في تعزيز استقرارها وترابطها.
وفي هذا السياق، تناولت الندوة عددًا من المحاور المتخصصة التي ناقشت الأبعاد الدينية والتربوية والاجتماعية المرتبطة بالأسرة، حيث استعرض الدكتور أحمد الفرجابي خبير شؤون إسلامية ومستشار أسري وتربوي في الشبكة الإسلامية (اسلام ويب) من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المحور الأول الجانب الديني، مؤكدًا مكانة الأسرة في الإسلام باعتبارها نواة المجتمع، ودور المودة والرحمة في بناء العلاقات الأسرية السليمة. كما ناقش أهمية القيم الإسلامية في تعزيز الاحترام والمسؤولية والعدل داخل الأسرة، إلى جانب التحديات الناتجة عن ضعف الروابط الأسرية والانشغال بمتطلبات الحياة الحديثة، مؤكدًا أهمية تفعيل القيم في الحياة اليومية وترسيخ دور القدوة داخل الأسرة.
وفي المحور الثاني، ناقشت الدكتورة مريم المالكي مدير مركز التربية الوالدية كنف الجانب التربوي داخل الأسرة، مستعرضة التغيرات التي طرأت على أساليب التربية الحديثة وتأثير التكنولوجيا على العلاقة بين الوالدين والأبناء. كما تناولت أبرز التحديات التربوية، مثل ضعف التواصل والإدمان الرقمي وفقدان بعض القيم والانضباط، مشيرة إلى أهمية تبني أساليب التربية الإيجابية القائمة على الحوار، وتعزيز الثقة، وتحقيق التوازن بين الحزم والمرونة.
أما المحور الثالث، فقد تناول الجانب الاجتماعي للأسرة، حيث استعرض الدكتور حسن البريكي خبير الإصلاح الأسري في مركز الاستشارات العائلية وفاق أبرز التحولات التي طرأت على شكل الأسرة في ظل ضغوط الحياة وتغير الأدوار داخلها، إلى جانب مناقشة التحديات الاجتماعية المرتبطة بضغوط العمل والتفكك الأسري والعزلة الاجتماعية. كما سلط الضوء على فرص تمكين الأسرة من خلال التوعية المجتمعية والبرامج والدعم المؤسسي، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين العمل والحياة وتعزيز الدعم المتبادل بين أفراد الأسرة.
وشهدت الندوة التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات والمجتمع في مواجهة التحديات المعاصرة، والعمل على تعزيز القيم الدينية والأخلاقية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة بما يسهم في بناء بيئة أسرية مستقرة وآمنة.

Advertisements

أخبار متعلقة :