الدوحة - سيف الحموري - أعلنت وزارة البلدية انتهاء الموسم الحالي بساحات المنتج الزراعي المحلي يوم السبت المقبل في الخور والذخيرة، والشيحانية، والوكرة، والشمال.
وأكدت الوزارة عبر منصة «إكس» استمرار العمل يوميا بساحة المزرعة في السوق المركزي بأم صلال، من السابعة صباحا حتى الثالثة عصرا، لافتة إلى أن الساحة سوف تواصل استقبال المستهلكين وتوفير المنتجات الزراعية المحلية الطازجة.
وأوضحت الوزارة أن إدارة الشؤون الزراعية تشهد زيادة متواصلة في طلبات الانضمام إلى ساحات المنتج المحلي، حيث يتم دراسة الطلبات وتقييم إنتاج المزارع من حيث الكمية والجودة ومدى مطابقة المنتجات للمواصفات المعتمدة، لافتة إلى أن جميع المنتجات المعروضة تخضع لاختبارات متعددة تشمل فحص الجودة والتأكد من خلوها من آثار المبيدات، بما يضمن سلامة المنتجات وثقة المستهلكين.
ويتوج ختام الموسم الزراعي نجاحات كبيرة حققتها الساحات خلال السنوات الماضية، في رفع حجم التسويق الزراعي من نحو 800 طن في عام 2013 إلى أكثر من 11 ألف طن حتى عام 2025، في مؤشر واضح على النمو المتسارع الذي يشهده القطاع الزراعي المحلي، وتزايد ثقة المستهلك بالمنتج القطري.
وشهدت الساحات خلال الأشهر الماضية إقبالا واسعا من المستهلكين، خاصة خلال شهر رمضان وعيد الفطر المبارك، بفضل ما تتميز به من أسعار مناسبة وجودة عالية للمنتجات المعروضة، الأمر الذي انعكس على حجم المبيعات وتحقيق نتائج إيجابية خلال الموسم الحالي.
كما ارتفع عدد المزارع المشاركة في الموسم إلى 166 مزرعة، فيما تجاوزت نسبة التسويق عبر الساحات أكثر من 50% من إجمالي الإنتاج الزراعي الموسمي، وهو ما يعكس الدور الحيوي الذي تؤديه الساحات في دعم المنتج الوطني وتوفير منافذ بيع مباشرة للمزارعين.
وتهدف ساحات المنتج الزراعي المحلي إلى دعم القطاع الزراعي الوطني وإيجاد نظام تسويقي متكامل للمنتجات القطرية، بما يسهم في رفع جودة المنتج المحلي والتعريف بمميزاته مقارنة بالمنتجات المستوردة، وهو ما خلق طلبًا متزايدًا على الخضراوات والفواكه القطرية، وشجع على زيادة الاستثمار في القطاع الزراعي وتعزيز مستويات الاكتفاء الذاتي.
وتوفر الساحات منصة تسويق مباشرة بين المزارع والمستهلك دون وسيط، ما يسهم في خفض الأسعار وتحقيق فائدة للطرفين، حيث يحصل المستهلك على منتجات طازجة بأسعار مناسبة، بينما يتمكن المزارع من تسويق إنتاجه بصورة مباشرة وأكثر كفاءة.
وكانت ساحات المنتج الزراعي المحلي قد انطلقت عام 2012، حين بدأت بثلاث ساحات فقط في الوكرة والخور والشمال، وبمشاركة 16 مزرعة، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتصبح واحدة من أبرز المبادرات الداعمة للقطاع الزراعي بالدولة. وتتميز الساحات بقربها من المزارع، ما يقلل الفترة الزمنية بين الحصاد والعرض، ويحد من الهدر في المنتجات الزراعية، إلى جانب توفيرها مختلف الخدمات الضرورية مثل المواقف والمظلات ودورات المياه وغيرها من الخدمات التي تسهم في تحسين تجربة المنتج والمستهلك.
وتواصل وزارة البلدية اهتمامها بالقطاع الزراعي باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي والأمن الغذائي، من خلال توفير نوافذ تسويقية متعددة للمزارعين، سواء عبر ساحات المنتج المحلي أو من خلال المهرجانات الموسمية التي تنظمها بالتعاون مع عدد من الجهات بالدولة.
وتسعى الساحات إلى ترسيخ صورة إيجابية عن المنتج القطري، من خلال تطبيق اشتراطات دقيقة على جودة وسلامة المعروضات الزراعية، وتوفير منافذ بيع مباشرة تدعم المنتج والمستهلك في آن واحد، فيما تعد هذه الساحات أحد أبرز أشكال الدعم الحكومي للمزارع المنتجة، بعد أن أسهمت بشكل ملحوظ في زيادة الإنتاج الزراعي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي في الدولة.
أخبار متعلقة :