الدوحة - سيف الحموري - احتفلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية باليوم العالمي لطبيب الأسرة، الذي يوافق التاسع عشر من مايو من كل عام، تحت شعار هذا العام «رعاية رحيمة في عالم رقمي»، تقديراً للدور الحيوي الذي يؤديه أطباء الأسرة في تعزيز صحة الأفراد والمجتمعات، وترسيخ مفاهيم الوقاية والاستدامة الصحية، بما ينسجم مع توجهات دولة قطر نحو بناء نظام صحي متكامل ومتطور.
وأكدت الدكتورة سامية أحمد العبدالله مساعد المدير العام للتشغيل والشؤون الاكلينيكية والمدير التنفيذي لإدارة التشغيل، أن طب الأسرة يمثل الركيزة الأساسية للرعاية الصحية الأولية، لما يقدمه من خدمات شاملة ومتكاملة ومستمرة لجميع أفراد الأسرة، مشيرة إلى أن نموذج طب الأسرة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أسهم بشكل كبير في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
وأوضحت أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تبنت نموذج طب الأسرة منذ عام 2013 ضمن رؤيتها الاستراتيجية، انسجاماً مع أهداف «رؤية قطر الوطنية 2030»، حيث أصبح هذا النموذج مطبقاً في جميع المراكز الصحية التابعة للمؤسسة والبالغ عددها 31 مركزاً صحياً.
وأضافت أن طبيب الأسرة لا يقتصر دوره على تشخيص الأمراض وعلاجها فحسب، بل يقوم ببناء علاقة مستمرة مع المرضى وأسرهم، ما يمنحه فهماً أعمق للتاريخ الصحي والوراثي والاجتماعي للعائلة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية المقدمة وسرعة التدخل الطبي عند الحاجة.وبيّنت د. سامية العبدالله أن نموذج طب الأسرة يركز على الوقاية قبل العلاج، وأن أطباء الأسرة يتابعون بصورة مستمرة حالات الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، بما يسهم في تقليل المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى.وأكدت أن طبيب الأسرة يقدم رعاية صحية شاملة لجميع أفراد الأسرة بمختلف أعمارهم واحتياجاتهم الصحية، كما يساهم في تقديم الاستشارات الطبية والسلوكية ودعم الصحة النفسية، والتعرف على التاريخ الوراثي للأمراض داخل الأسرة، بما يساعد على الوقاية من الأمراض الوراثية والمزمنة ووضع الخطط العلاجية المناسبة.وأوضحت أن نموذج طب الأسرة بالمؤسسة يوفر العديد من الخدمات الطبية المتكاملة، من بينها عيادات طب الاسرة، الأمراض غير الانتقالية، والصحة النفسية، والصحة المدرسية، وتنظيم الأسرة، وخدمات ما قبل وبعد الولادة، وخدمات الفحص المبكر للسرطان.
وأضافت: في إطار احتفالاتها باليوم العالمي لطبيب الأسرة، تنظم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية عدداً من الفعاليات والأنشطة التوعوية الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية طب الأسرة ودور الطبيب في الحفاظ على صحة المجتمع.
وأكدت أن شعار هذا العام «رعاية رحيمة في عالم رقمي» يعكس توجهات المؤسسة نحو تعزيز الخدمات الصحية الرقمية مع الحفاظ على الجانب الإنساني في العلاقة بين الطبيب والمريض، مشيرة إلى أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت داعماً أساسياً لتطوير الرعاية الصحية.
أخبار متعلقة :