الدوحة - سيف الحموري - نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا، لقاء تعريفيا حول مشروع دراسة بعنوان "الاستدامة المؤسسية من منظور حقوق الإنسان في المؤسسات العامة"، بمشاركة عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني بالدولة.
وذكرت اللجنة، في بيان اليوم، أن اللقاء يأتي في إطار المهام التي تضطلع بها في مجالات إعداد الدراسات والأبحاث، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز الوعي بها، ودعم تطوير السياسات والممارسات المؤسسية المتسقة مع مبادئ حقوق الإنسان.
وأوضحت أن اللقاء استهدف التعريف بمشروع الدراسة وأهدافها ومنهجيتها وأدواتها البحثية، إلى جانب شرح آلية تعبئة الاستبانتين الخاصتين بالدراسة، وتوضيح دور المؤسسات في دعم تنفيذها وتيسير المشاركة فيها، بما يسهم في ضمان دقة البيانات وجودة النتائج.
وفي هذا الإطار، قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن الدراسة تنطلق من مفهوم شامل للاستدامة المؤسسية، يربط بين كفاءة الأداء المؤسسي والاستخدام الرشيد للموارد من جهة، وبين الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة والعدالة المؤسسية واحترام حقوق الإنسان في بيئة العمل من جهة أخرى.
وأضاف أن الدراسة تتناول أربعة أبعاد رئيسية تشمل الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الاستدامة المؤسسية والحوكمة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، ولا سيما الهدف السادس عشر المتعلق ببناء مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع.
وأكد نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سعي اللجنة، من خلال هذه الدراسة، إلى بناء صورة أكثر وضوحا حول واقع الاستدامة المؤسسية في الوزارات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والقطاع الخاص، وتشخيص مواطن القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يدعم تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز جودة الحوكمة والخدمات العامة على أسس أكثر عدالة وشفافية واستدامة.
وأوضح أن اللقاء يمثل خطوة تمهيدية مهمة في مسار تنفيذ الدراسة بصورة منهجية ومنظمة، ويعكس حرص اللجنة على تعزيز الشراكة البحثية والمؤسسية مع الجهات المعنية، وصولا إلى تحقيق نتائج علمية رصينة ومخرجات عملية تسهم في دعم التطوير المؤسسي وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات العامة.
من جهته، قال الدكتور أيهب سعد عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة بمعهد الدوحة للدراسات العليا، إن موضوع الاستدامة المؤسسية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية المهمة في تطوير القطاع الحكومي وتعزيز قدرة المنظمات العامة على التكيف مع التحولات والمتغيرات المتسارعة.
وأوضح أن الدراسة تكتسب أهميتها باعتبارها جهدا علميا وطنيا يسعى إلى توفير معطيات تدعم صناع القرار وتسهم في تطوير السياسات والممارسات المؤسسية وفق أفضل المعايير الدولية، لافتا إلى أن تناول الاستدامة المؤسسية من منظور حقوق الإنسان يمنح الدراسة بعدا أكثر شمولا وعمقا في فهم العلاقة بين كفاءة المؤسسات وتعزيز حقوق الإنسان.
أخبار متعلقة :