تحسن الغطاء النباتي في «أبا إرهاص»

الدوحة - سيف الحموري - سجلت روضة ابا ارهاص حضورًا بيئيًا لافتًا في البر القطري، من خلال ما تشهده من تحسن في الغطاء النباتي ونمو للأشجار والشجيرات البرية.
وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي في منشور لها على منصة «إكس» أن هذا التحسن في كثافة الغطاء النباتي يؤكد أهمية الروض في دعم الحياة الفطرية والمحافظة على مكونات البيئة البرية في دولة قطر.
ويشهد البر القطري زيادة ملحوظة في المساحات الخضراء إثر الجهود الوطنية المبذولة لحماية البيئة البرية من خلال برامج وإجراءات الحماية والتأهيل، والرقابة الميدانية، وأعمال الاستزراع، وتطبيق القرارات المنظمة للصيد والرعي.
وتتميز روضة ابا ارهاص بأشجارها وامتداد غطائها النباتي، حيث ساهمت مياه الأمطار وجهود الحماية التي تنفذها وزارة البيئة والتغير المناخي في تهيئة بيئة ملائمة لنمو النباتات البرية والحفاظ على الموائل البرية في الموقع.
وفي هذا السياق فقد أظهر المسح الميداني الذي أجرته الوزارة مؤخرا أن الروض والمواقع البرية التي شملها المسح تضم 40 ألفًا و761 شجرة ونبتة برية، موزعة على 1273 روضة وموقعًا في مختلف البلديات والمناطق، بما يعكس تنوع الغطاء النباتي المحلي وانتشاره في عدد واسع من البيئات البرية بالدولة. ويبلغ عدد الروض التي سجلت وجود غطاء نباتي 1121 روضة وموقعًا، ويأتي العوسج في مقدمة الأنواع من حيث الانتشار المكاني، حيث يوجد في 1050 روضة وموقعًا بإجمالي 4005 شجيرات، يليه السمر.
ويعكس هذا التحسن في حالة الغطاء النباتي قدرة البيئة البرية في الدولة على التعافي متى ما توفرت لها الحماية اللازمة، بما فيها مراقبة المواقع البرية ورصد التغيرات التي تطرأ عليها، وضبط التعديات والمخالفات، ومتابعة الأنشطة التي تؤثر في التربة والنباتات البرية، إلى جانب تنفيذ برامج التأهيل والحفاظ على النباتات المحلية وتحديث قرارات تنظيم الصيد والرعي.
وتؤكد الوزارة أن أي تحسن في الغطاء النباتي ينعكس بصورة مباشرة على التوازن البيئي، ويوفر موائل طبيعية أفضل للحياة الفطرية، ويدعم استدامة التنوّع الحيوي في الدولة. 
وتشمل إجراءات الوزارة لحماية الروض والمناطق البرية الرقابة الميدانية، وإزالة أسباب المخالفات البيئية، ومتابعة آثار الرعي والدهس وقطع الأشجار ورمي المخلفات، فضلًا عن دراسة المواقع الطبيعية وتحديد احتياجاتها من الحماية أو التأهيل لضمان المحافظة على قدرتها على التجدد الطبيعي، وزيادة التوعية بما فيها دعوة أفراد المجتمع ومرتادي البر إلى الالتزام بالمسارات المحددة، وتجنب دهس الروض، والامتناع عن الاحتطاب والرعي الجائر ورمي المخلفات، والإبلاغ عن أي ممارسات تضر بالبيئة البرية حماية للبر القطري وصونًا لموارده الطبيعيّة للأجيال القادمة.

Advertisements

أخبار متعلقة :