بالتنسيق بين أمانة مجلس الوزراء و«التعليم» وديوان الخدمة.. «شارك» تدعو لإبداء مقترحات بشأن مشروع قانون تنظيم المدارس الخاصة

الدوحة - سيف الحموري - عدم جواز تأسيس أي مدرسة خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق

Advertisements

منح الوزارة صلاحية تأسيس مدارس خاصة منفردة أو بشراكة حكومية أو خاصة

ضرورة التزام المدارس الخاصة بالمناهج والخطط التعليمية المعتمدة

 

نشرت منصة «شارك» بالتنسيق بين الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أمس الاثنين، مشروع قانون بتنظيم المدارس الخاصة بهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المدارس الخاصة في الدولة، وتعزيز جودة العملية التعليمية، بما يتماشى مع السياسة التعليمية للدولة ورؤية قطر الوطنية في تطوير قطاع التعليم.
ودعا ديوان الخدمة المدنية عبر حسابه بمنصة «إكس»، المجتمع إلى المشاركة بإبداء الآراء والاقتراحات حول المشروع خلال 10 أيام، حيث نص مشروع القانون على مجموعة من الضوابط والإجراءات الجديدة المتعلقة بترخيص المدارس الخاصة، وإدارتها، وآليات الرقابة عليها، إضافة إلى تنظيم العلاقة بين المدارس والوزارة وأولياء الأمور، بما يضمن حماية حقوق الطلبة ورفع كفاءة الخدمات التعليمية المقدمة.
وأكد مشروع القانون أن المدارس الخاصة تهدف إلى المساهمة في توفير تعليم عالي الجودة بمختلف المراحل الدراسية، مع تطبيق أنظمة تعليمية متنوعة تلبي احتياجات الطلبة، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية والقيم الأخلاقية لدى الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة تدعم الإبداع والابتكار واستخدام التقنيات الحديثة، فضلاً عن توفير خدمات تعليمية لفئات متعددة تشمل ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم والموهوبين. 
ونص المشروع على إنشاء لجنة تُسمى «لجنة شؤون المدارس الخاصة» داخل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، تتولى الاختصاصات المتعلقة بتنظيم ومتابعة شؤون المدارس الخاصة، على أن تضم ما بين خمسة إلى سبعة أعضاء، وترفع توصياتها إلى الوزير لاعتمادها، فيما تكون قراراتها نافذة بعد التصديق عليها. 

ترخيص مسبق
وشدد مشروع القانون على عدم جواز تأسيس أي مدرسة خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الإدارة المختصة، محدداً عدداً من الشروط الواجب توافرها في طالب الترخيص، من بينها ألا يقل عمره عن 21 عاماً، وأن يكون حسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، إضافة إلى حظر وجود أي مصلحة مباشرة له مع الوزارة طوال فترة الترخيص. كما أجاز المشروع للوزير إضافة أي شروط أخرى تقتضيها المصلحة العامة.
كما ألزم المشروع المدارس الخاصة بأن تكون مبانيها وتجهيزاتها ومرافقها مناسبة للعملية التعليمية، مع ضرورة الحصول على جميع الموافقات الرسمية من الجهات المختصة، وعدم استخدام المبنى المدرسي إلا للأغراض التعليمية والتربوية. وتضمن المشروع اشتراط تقديم كفالة مصرفية من أحد البنوك المحلية لضمان التزام المدرسة بأحكام القانون، مع منح الوزير صلاحية الإعفاء من هذه الكفالة أو جزء منها في بعض الحالات التي تقتضيها المصلحة العامة.
وأوضح مشروع القانون أن طلبات الترخيص يجب أن تُقدّم وفق نموذج معتمد من الوزارة، متضمناً المرحلة التعليمية المقترحة وموعد بدء الدراسة، على أن تبت الإدارة المختصة في الطلب خلال 60 يوماً، مع منح صاحب الطلب الحق في التظلم أمام اللجنة المختصة في حال رفض الطلب أو عدم الرد عليه خلال المدة المحددة. 
فيما يتعلق بالرسوم الدراسية، نص المشروع على ضرورة اعتماد جميع الرسوم من الوزارة قبل تطبيقها، مع حظر استحداث أي رسوم جديدة أو تعديل الرسوم المعتمدة دون موافقة مسبقة. كما ألزم المدارس برد أي مبالغ تحصلت عليها من الطلبة خارج إطار الرسوم المعتمدة، مع جواز خصم تلك المبالغ من الكفالة المصرفية حال عدم الالتزام.

مدارس غير ربحية
ومنح المشروع الوزارة صلاحية تأسيس مدارس خاصة منفردة أو بالشراكة مع جهات حكومية أو خاصة، بما في ذلك إنشاء مدارس مجانية أو غير ربحية لخدمة فئات محددة من الطلبة، وفق ضوابط تنظمها الوزارة. كما نص على أن منح التراخيص سيكون وفق احتياجات وخطط الوزارة والسياسة التعليمية للدولة، على ألا تقل مدة الترخيص عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات قابلة للتجديد. 
وشدد مشروع القانون على ضرورة التزام المدارس الخاصة بالمناهج والخطط التعليمية المعتمدة من الوزارة، وعدم إجراء أي تعديل عليها دون موافقة مسبقة، مع منح الوزارة صلاحية إلزام المدارس بتدريس مواد إضافية وفقاً للسياسة التعليمية للدولة. كما ألزم المشروع المدارس بأن تكون الكتب والمصادر التعليمية متوافقة مع القيم الدينية وعادات وتقاليد المجتمع القطري، مع منح الوزارة حق إيقاف أو تعديل أي مناهج أو كتب تخالف تلك القيم. 
وأكد المشروع التزام المدارس الخاصة بالآداب العامة وقيم الدين الإسلامي وعادات المجتمع القطري، سواء في المناهج أو الأنشطة أو المناسبات المدرسية أو المظهر العام للعاملين والطلبة، مع خضوع المدارس لرقابة الجهات المختصة للتأكد من الالتزام بتلك الضوابط. كما ألزم المدارس بالاشتراطات التربوية والتعليمية ومعايير الأمن والسلامة وكافة متطلبات الجهات الرسمية بالدولة.

أخبار متعلقة :