الدوحة - سيف الحموري - واصل حجاج دولة قطر، بفضل الله تعالى، أداء مناسك الحج لموسم 1447هـ في مشعر منى ورمي الجمرات، في أجواء إيمانية تسودها السكينة والطمأنينة، وسط متابعة ميدانية دقيقة من بعثة الحج القطرية، وتنسيق متكامل مع حملات الحج المعتمدة، وفي ظل ما وفرته الدولة من إمكانات، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى تهيئة أفضل الظروف لضيوف الرحمن.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد عبدالهادي، رئيس الوحدة الطبية ببعثة الحج القطرية، أن العيادات الطبية في مشعر منى تعمل على مدار الساعة، عبر كادر متخصص من الأطباء والممرضين والمسعفين والصيادلة، يعملون بنظام المناوبات لضمان سرعة الاستجابة للحالات الصحية، وتقديم الرعاية الطبية الفورية وفق أعلى المعايير.
ويشتمل مقر البعثة في منى على عيادة طبية متكاملة مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات، إلى جانب فرق إسعاف راجلة متحركة مخصصة للوصول إلى الحالات الطارئة في المناطق التي يصعب على مركبات الإسعاف الوصول إليها، ما يعزز كفاءة التدخل السريع، وقد بيّنت البعثة أن معظم الحالات التي جرى التعامل معها كانت بسيطة، وهو ما يعكس فاعلية الإجراءات الوقائية والخدمات الصحية المقدمة.
وتتكون العيادة من قسمين منفصلين للرجال والنساء، يضم كل منهما ثلاث وحدات رئيسية تشمل الفرز، والمعاينة، والعلاج، بما يضمن انسيابية العمل وتقديم خدمة صحية متكاملة، مدعومة بصيدلية تحتوي على الأدوية الأساسية اللازمة للحالات الميدانية.
كما تضم العيادة تجهيزات طبية متطورة تشمل أجهزة التخطيط والصدمات الكهربائية، ومستلزمات الإسعافات الأولية وعلاج الإصابات، إضافة إلى غرفة عزل مخصصة للحالات المشتبه فيها بالعدوى، ومجهزة بأنظمة تهوية مستقلة.
فرق إسعاف راجلة وتجهيزات متحركة
وتعمل فرق الإسعاف الراجلة باستخدام وسائل تنقل حديثة (سكوتر الإسعاف السريع) مجهزة بالمعدات الطبية، لتنفيذ جولات ميدانية مستمرة بين مخيمات منى ومسارات حجاج الدولة إلى الجمرات، ما يسهم في تقديم الإسعافات الأولية الفورية وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في مواقع الازدحام.
كما تم توفير سيارة إسعاف مجهزة بالكامل، إلى جانب حلول ميدانية مبتكرة، أبرزها استخدام البدلة الإسعافية المتطورة، التي تُمكّن المسعفين من حمل الأدوات الطبية الأساسية والتنقل بكفاءة داخل الحشود.
وأشار الدكتور خالد عبدالهادي إلى أن العيادات تعاملت مع نحو 600 حالة منذ يوم التروية حتى أول أيام التشريق، مؤكداً أن أغلبها كانت حالات بسيطة إلى متوسطة، مثل التهابات الجهاز التنفسي، والإجهاد وآلام العضلات، ما يؤكد استقرار الوضع الصحي العام لحجاج دولة قطر.
وفي إطار التوعية الصحية، دعت الوحدة الطبية حجاج الدولة إلى الإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والالتزام بالإجراءات الوقائية، بما في ذلك استخدام الكمامات، وتفادي الزحام، وتأجيل رمي الجمرات إلى الأوقات الأقل حرارة، مع الاستفادة من الرخص الشرعية لكبار القدر والحالات الصحية.
رعاية عالية الجودة
وتُنفَّذ هذه الجهود في إطار منظومة صحية متكاملة تقوم على التنسيق والتعاون المشترك بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب الشراكة مع الجهات الصحية المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما يضمن تقديم رعاية طبية عالية الجودة لحجاج دولة قطر.
أخبار متعلقة :