الدوحة - سيف الحموري - دعت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى الاستفادة من الخدمات التي تقدمها للمدخنين للتخلص من هذه الآفة الضارة بالصحة، وذلك عبر عيادات الإقلاع عن التدخين الموزعة في عدد من المراكز الصحية التابعة لها والتي توفر إمكانيات حديثة لمساعدة الأشخاص في ترك منتجات التبغ تدريجيا وحتى الإقلاع النهائي عنها.
وشدد الدكتور عبدالحميد الخنجي مسؤول المعافاة لمجال المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية " قنا " على التزام المؤسسة الراسخ بدعم المدخنين للإقلاع عن التبغ بكل أشكاله ومواصلة جهودها لمساعدة الأفراد في التخلص من هذه العادة السيئة من خلال خدمات صحية متكاملة ومتخصصة هدفها تعزيز صحة المجتمع خاصة حمايتهم من الأمراض المرتبطة بالتدخين.
وأشار الدكتور الخنجي إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التبغ الذي يصادف 31 من مايو في كل عام هو فرصة للتذكير بأهمية تكثيف الجهود لحث الأفراد على طلب المساعدة والتوجه إلى عيادات الإقلاع عن التدخين للحصول على خدمات علمية وطبية متكاملة حيث يهدف الاحتفال هذه السنة إلى "كشف الزيف وحقيقة الإدمان على النيكوتين والتصدي للإدمان".
وقال إن عيادات الإقلاع عن التدخين التابعة لمؤسسة الرعاية الأولية توفر برامج علاجية متكاملة تعتمد على أحدث الممارسات الطبية العالمية لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين التقليدي والإلكتروني والشيشة ومنتجات التبغ الأخرى حيث تشمل الخدمات التقييم الطبي الشامل، والاستشارات الفردية، والدعم السلوكي والنفسي، إضافة إلى توفير العلاجات الدوائية المعتمدة وبدائل النيكوتين المناسبة لكل حالة.
وأضاف أن الفرق الطبية المتخصصة تعمل على إعداد خطط علاجية شخصية تراعي احتياجات كل مراجع، مع المتابعة الدورية لتقييم التقدم المحرز وتقديم الدعم المستمر الذي يساعد على تجاوز أعراض الانسحاب وتقليل احتمالات العودة إلى التدخين.
ولفت إلى أن مؤسسة الرعاية الأولية تركز ضمن جهودها على التوعية المجتمعية بمخاطر التدخين وآثاره الصحية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال الحملات التثقيفية والبرامج التوعوية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وخاصة فئة الشباب، نظرا لما تمثله هذه المرحلة من أهمية في الوقاية من الوقوع في الإدمان على النيكوتين.
واستعرض الفوائد الصحية التي من المنتظر أن تتحقق نتيجة ترك كافة أشكال التدخين والتي تبدأ منذ الساعات الأولى للتوقف عن هذه العادة، حيث تتحسن وظائف القلب والرئتين تدريجيا، كما ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات والسكتات الدماغية وسرطانات الرئة والفم والحنجرة، إضافة إلى تحسين جودة الحياة والصحة العامة للفرد وأفراد أسرته.
وأوضح أن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين يعد مناسبة صحية عالمية أصدرتها جمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف تسليط الضوء على المخاطر الصحية الناجمة عن تعاطي التبغ، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من انتشاره حول العالم.
وقال إن هذه المناسبة تعتبر فرصة مهمة لتعزيز وعي الأفراد بالأضرار الصحية الناجمة عن التدخين والتعرض لدخان التبغ وتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع، فضلا عن دعم السياسات الصحية الرامية إلى حماية الأجيال الحالية والمستقبلية من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية للتبغ.
وجدد الدكتور عبدالحميد الخنجي الدعوة إلى الاستفادة من الخدمات المتخصصة التي توفرها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مع أهمية الوعي بأن قرار الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة مهمة نحو حياة أكثر صحة وجودة، وأن الدعم الطبي المتخصص يزيد بشكل كبير من فرص النجاح في التخلص من هذه العادة الضارة بشكل دائم.
وأوضح أن قسم المعافاة المجتمعية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية ينفذ بصفة مستمرة عددا من الحملات والبرامج التحفيزية لدعم المدخنين في الإقلاع عن التدخين إلى جانب حملات توعوية ميدانية داخل المراكز الصحية الأولية تستهدف المرضى والمراجعين للتعريف بالخدمات المتوفرة في المؤسسة لدعم الراغبين في الإقلاع عن هذه العادة الضارة.
وأشار إلى أن عيادات الإقلاع عن التدخين في المؤسسة حققت إنجازات ملموسة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تتواجد العيادات حاليا في 21 مركزا صحيا مع زيادة عدد العيادات إلى 29 عيادة تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين في الفترة الصباحية والمسائية.
وأوضح أن هذه العيادات تشهد إقبالا متزايدا مع تقديم خدمات متكاملة تشمل الاستشارة السلوكية، والمتابعة الدورية، والعلاج الدوائي عند الحاجة، إلى جانب قياس أول أكسيد الكربون لدعم تحفيز المراجعين.
وأكد أن البيانات والأرقام أظهرت تحقيق نسب نجاح مشجعة في الحفاظ على الامتناع عن التدخين لفترات مستمرة مما يعكس فاعلية البرامج المقدمة والدعم المهني المتخصص الذي توفره المؤسسة.
يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تحذر من أن التبغ لا يزال أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها على مستوى العالم حيث يتسبب في ملايين الوفيات سنويا، الأمر الذي يجعل مكافحة التدخين أولوية صحية عالمية تتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الصحية والمجتمعات المحلية.
أخبار متعلقة :