اعتماد أكبر تحديث للشروط المعمارية للفلل والقصور

الدوحة - سيف الحموري -  الحميدي:  تلبي احتياجات الأسر ونأمل تعويض من فاتتهم الاستفادة

Advertisements

الدرويش: القرار يعكس حرص الدولة على تحسين جودة الحياة

 

أصدر سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، قراراً بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم (7) لسنة 1989 بشأن الشروط المعمارية والمواصفات الفنية للمباني، وذلك استجابةً لاحتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية وتعزيزاً لمرونة البناء السكني بما يتناسب مع تطور أنماط الحياة ومتطلبات الأسرة القطرية.
وتأتي هذه التعديلات في إطار حرص وزارة البلدية على تطوير الاشتراطات التخطيطية والمعمارية بما يواكب المتغيرات العمرانية واحتياجات المجتمع، ويوفر للمواطنين خيارات أكثر مرونة في تصميم وتطوير مساكنهم، مع المحافظة على الخصوصية الأسرية وجودة البيئة العمرانية والهوية المعمارية للدولة.
وقد شملت التعديلات أكثر من (20) تحديثاً جديداً تم إعدادها بعد دراسة شاملة لاحتياجات المواطنين والتحديات المرتبطة بالبناء السكني، بهدف توفير حلول عملية ومرنة تسهم في تسهيل التطوير والتوسعة، وتعزيز الاستقرار الأسري، وتحقيق الاستخدام الأمثل للقسائم السكنية في مختلف مناطق الدولة.
وتُعد هذه التعديلات من أوسع المراجعات التي شهدتها اشتراطات الفلل السكنية والقصور خلال السنوات الماضية، وذلك لأهمية مواكبة احتياجات الأسر القطرية ومتطلبات التطور العمراني الحديثة.
وأكدت الوزارة أن الاشتراطات المحدثة ستُطبق بشكل موحد في جميع البلديات، بما يضمن توحيد الإجراءات ووضوح المعايير التخطيطية والمعمارية على مستوى الدولة.

مرونة أكبر 
ومن أبرز التعديلات، السماح بزيادة الارتفاع الأقصى للفلل السكنية ليصل إلى (16) متراً شاملاً الوارش، مع تحديث ارتفاعات القصور لتتراوح بين (17) و(25) متراً وفقاً لمساحات القسائم والعناصر المعمارية المعتمدة.
كما تم استحداث إمكانية إنشاء طابق ميزانين داخلي واحد داخل الفلل السكنية والقصور لأول مرة، بما يتيح الاستفادة المثلى من المساحات الداخلية ويوفر خيارات تصميمية أكثر مرونة للملاك.

خيارات للتوسع والتطوير 
وفي إطار دعم احتياجات الأسر القطرية المتنامية، أتاحت الاشتراطات الجديدة عدداً من الخيارات للتوسعة والتطوير، من بينها إمكانية توسعة الطابق الأرضي للفيلا حتى حدود الجار وفق ضوابط محددة، والسماح بالتوسعة في الطابق الأول فوق المجلس الخارجي أو الملاحق، إضافة إلى إمكانية إنشاء جناح داخلي مخصص لأفراد الأسرة، بما يعزز الاستقرار الأسري ويلبي الاحتياجات السكنية المتغيرة للأسر.
كما شملت التعديلات السماح بزيادة ارتفاع المجلس الخارجي ليتراوح بين (7.5) و (10) أمتار، وإضافة طابق ميزانين وفق معايير وضوابط محددة مرتبطة بالارتدادات التنظيمية.
وتضمنت التعديلات كذلك السماح بإضافة طابق أول للملحق الخارجي بارتفاع يصل إلى (7.5) متر. 

تقليل الارتدادات 
ولتعزيز مرونة التصميم والاستفادة المثلى من القسائم السكنية، شملت التعديلات تقليص عدد من الارتدادات المعمارية، بما يسمح ببروز الطابق الأول ضمن الارتداد الأمامي للفيلا بمقدار مترين، وتقليل الارتدادات الجانبية والخلفية وفق ضوابط مدروسة تراعي الخصوصية السكنية وجودة البيئة العمرانية.
كما تم السماح ببروزات معمارية تجميلية للفلل والقصور، بما يفتح المجال أمام تصاميم أكثر تنوعاً وتميزاً، ويسهم في تحسين المظهر العمراني للمباني السكنية.

تعزيز الخصوصية 
ومراعاة لاحتياجات الأسرة القطرية ومتطلبات الخصوصية، تم رفع الحد الأقصى لارتفاع أسوار الفلل السكنية إلى (3.40) متر، وإلى (5) أمتار للقصور، إلى جانب السماح بإضافة سلم خدمي داخلي مستقل لاستخدام العمالة المنزلية، بما يسهم في تعزيز الراحة والتنظيم داخل المسكن.
وفي استجابة للمتغيرات الحديثة في أنماط المعيشة والخدمات اللوجستية، تضمنت الاشتراطات الجديدة السماح بتثبيت صناديق مخصصة لاستلام البريد والطلبات على الأسوار الخارجية للمساكن، وفق مواصفات فنية محددة تراعي السلامة والمتانة والمظهر العام..

استجابة مباشرة 
وتوضح وزارة البلدية أن هذه التعديلات جاءت استجابةً للاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتهدف إلى منح الأسر القطرية مرونة أكبر في تصميم وتطوير مساكنها بما يتناسب مع متطلباتها الحالية والمستقبلية، مع المحافظة على الخصوصية وجودة البيئة العمرانية.
وتؤكد الوزارة أن هذه التحديثات تأتي في إطار الاشتراطات التخطيطية والتنظيمية المعتمدة، بما يعزز مرونة التصميم والبناء ويلبي الاحتياجات السكنية للأسر القطرية، مع الحفاظ على المعايير التخطيطية الأساسية وجودة البيئة السكنية.
كما تبيّن الوزارة أن الاشتراطات المحدثة تسهم في تمكين المواطنين من الاستفادة بصورة أفضل من قسائمهم السكنية، وتوفير خيارات أوسع للتوسعة والتطوير، بما يعزز الاستقرار الأسري وجودة الحياة، ويدعم توفير بيئة عمرانية متوازنة ومستدامة تواكب تطلعات المجتمع واحتياجاته المستقبلية، انسجاماً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضحت الوزارة أن العمل بهذه الاشتراطات سيبدأ اعتباراً من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية. كما أشارت إلى أنها ستنظم ورشة تعريفية للاستشاريين والمكاتب الهندسية المختصة، بهدف استعراض التحديثات الجديدة وشرح آليات تطبيقها والرد على الاستفسارات الفنية ذات الصلة، بما يضمن التطبيق الأمثل للاشتراطات وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

خطوة إيجابية 
ورصدت العرب آراء عدد من المواطنين الذين أشادوا بالقرار لما يوفره من مرونة وخصوصية للمواطنين. في البداية أشاد السيد محمد الحميدي، الذي انتهى من بناء منزله منذ فترة وجيزة، بالقرار، مؤكداً أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة إيجابية من شأنها أن تسهم في منح المواطنين مرونة أكبر وتلبية احتياجاتهم السكنية بما يتواكب مع متطلبات الحياة الحديثة.
وقال الحميدي إن القرار يعكس حرص وزارة البلدية على مواكبة التطورات العمرانية والاستجابة لاحتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن التعديلات الجديدة ستوفر خيارات أوسع للمقبلين على البناء، وستسهم في تحقيق الاستفادة المثلى من المساحات السكنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة للأسر القطرية.
وأضاف أن العديد من المواطنين الذين انتهوا من تشييد منازلهم قبل صدور القرار لم يتمكنوا من الاستفادة من المزايا التي تضمنتها التعديلات الجديدة، رغم تكبدهم تكاليف مالية كبيرة خلال مرحلة البناء، معرباً عن أمله في دراسة إمكانية إيجاد آلية لدعم هذه الفئة.
وتمنى الحميدي أن يتم النظر في تعويض من فاتهم الاستفادة من القرار، سواء من خلال المساهمة في تسديد جزء من قرض الإسكان أو تقديم دعم مالي مناسب، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين ويمنح أصحاب المنازل التي أنجزت قبل صدور التعديلات فرصة للاستفادة من الامتيازات الجديدة.
وأكد أن القرارات التطويرية التي تصب في مصلحة المواطنين تحظى بتقدير واسع، معرباً عن ثقته بأن الجهات المختصة تضع دائماً مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تطوير التشريعات والأنظمة بما يواكب احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية العمرانية في الدولة.

خيارات أوسع 
وقال السيد محمد سالم الدرويش إن القرار «أثلج صدور المواطنين»، نظراً لما يوفره من مرونة أكبر في تصميم المساكن والاستفادة المثلى من المساحات، بما يحقق احتياجات الأسر القطرية ويمنح أصحاب المنازل خيارات أوسع تتناسب مع متطلبات الحاضر والمستقبل.
وأضاف أن المزايا التي تضمنتها التعديلات تعكس حرص القيادة الرشيدة والجهات المختصة على تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتطوير الأنظمة والتشريعات بما يواكب النمو العمراني الذي تشهده الدولة، مشيراً إلى أن القرار يمثل خطوة إيجابية من شأنها دعم الاستقرار الأسري وتعزيز رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة.
وأكد الدرويش أن مثل هذه القرارات تحظى بتقدير كبير من قبل المواطنين، لما تعكسه من اهتمام مستمر بتلبية احتياجاتهم، وترسيخ نهج التطوير المستدام الذي يضع المواطن في مقدمة الأولويات.

جمعية المهندسين: خطوة مهمة لتطوير البيئة العمرانية 

رحبت جمعية المهندسين القطرية بقرار سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية، بشأن تحديث الاشتراطات التخطيطية والمعمارية للفلل السكنية والقصور، مؤكدة أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير البيئة العمرانية السكنية في دولة قطر وتوفير حلول أكثر مرونة تلبي احتياجات الأسرة القطرية وتواكب أنماط الحياة الحديثة.
وأوضحت الجمعية أن التحديثات الجديدة، التي شملت زيادة ارتفاع الفلل السكنية، واستحداث طابق الميزانين، وتطوير الملاحق والمجالس الخارجية، وتقليص بعض الارتدادات، والسماح بالتوسعات المدروسة داخل القسائم السكنية، ستسهم في تحقيق الاستفادة المثلى من الأراضي السكنية، وتمنح المواطنين خيارات أوسع في تصميم مساكنهم بما يحقق التوازن بين الخصوصية والراحة والكفاءة الوظيفية للمبنى.
وفي هذا السياق، أكدت المهندسة آمنة محمد النعمة، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية، أن هذه التعديلات تعكس رؤية متقدمة في التخطيط العمراني تستجيب للاحتياجات الفعلية للأسر القطرية، وتسهم في تعزيز جودة الحياة والاستقرار الأسري من خلال توفير مرونة أكبر في تصميم المساكن وتطويرها مستقبلاً دون الحاجة إلى حلول إنشائية معقدة أو مكلفة.
وأضافت أن السماح باستحداث طابق الميزانين، وتطوير الملاحق والمجالس، وإنشاء جناح داخلي مستقل لأحد أفراد الأسرة، إلى جانب التحديثات المتعلقة بالارتفاعات والارتدادات، سيفتح المجال أمام المهندسين والمكاتب الاستشارية لتقديم تصاميم أكثر إبداعاً وكفاءة، بما يواكب التطور العمراني الذي تشهده الدولة ويعزز من القيمة الوظيفية والاستثمارية، انسجاماً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكدت الجمعية دعمها لجميع المبادرات التي تسهم في تطوير قطاع البناء والإسكان في دولة قطر، معربةً عن تقديرها لجهود وزارة البلدية في تحديث الاشتراطات التنظيمية بصورة مستمرة بما يواكب المتغيرات العمرانية واحتياجات المجتمع.

أخبار متعلقة :