الدوحة - سيف الحموري - وقعت مؤسسة قطر وصندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم) اتفاقية تمويل لدعم مبادرة «راسخ»، التابعة لمؤسسة قطر، في خطوة تعزّز الشراكات الوطنية الداعمة لتعليم دولي عالي الجودة، ومتصل باللغة العربية، وراسخ في الهوية والقيم، ومنفتح على العالم.
في هذا السياق، جرى توقيع الاتفاقية على هامش انعقاد ملتقى «راسخ» الإستراتيجي في مبنى «ملتقى» (مركز طلاب المدينة التعليمية) – والذي شهد إطلاق إطار الاعتماد الخاص بمبادرة «راسخ»، والإعلان عن الدفعة الأولى من المدارس التي ستنضم إلى هذا المسار التربوي - حيث سيقدم صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية مساهمة مالية لدعم مبادرة «راسخ»، لضمان أن تصبح اللغة العربية والهوية والقيم عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية على مستوى مدارس مؤسسة قطر والمدارس الدولية الخاصة في قطر والمنطقة.
ويُعدّ «راسخ» إطارًا تربويًا يسعى إلى مواءمة التعليم الدولي مع السياق المحلي، من خلال تعزيز اللغة العربية بوصفها لغة للتعلّم والتفكير والابتكار، وتوطين المناهج الدولية، ودمج القيم الأخلاقية وقيم المواطنة في الحياة المدرسية، وربط المعرفة بالابتكار المحلي والعالمي. وستدعم شراكة مؤسسة قطر مع «دعم» تطوير موارد «راسخ» التعليمية، وبناء القدرات التدريسية، وتطبيق إطار «راسخ» ونظام اعتماده، وتوسيع مشاركة المدارس في المبادرة.
وفي هذا الصدد، قالت الشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني، نائب رئيس المبادرات التعليمية الإستراتيجية في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: «تؤكد شراكتنا مع «دعم» أن الاستثمار في التعليم يبدأ من تنشئة الطالب الواثق بلغته وهويته وقيمه. ومن خلال «راسخ»، نعمل مع المدارس على تقديم تعليم دولي يبقي الطلاب على صلة وثيقة بمجتمعهم، ويمنحهم القدرة على التفكير والتعبير والابتكار بثقة والانفتاح على العالم من موقع راسخ».
ومن جانبه، قال حسن يوسف العبيدلي، مدير إدارة البرامج بصندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم): «يأتي دعمنا لمبادرة راسخ انطلاقًا من إيمان الصندوق بأهمية الاستثمار في الشباب وتعزيز ارتباطهم بقيمهم الوطنية وهويتهم الثقافية، باعتبارهم الركيزة الأساسية في بناء مستقبل المجتمع. وتمثل هذه المبادرة نموذجًا للشراكات الهادفة التي تسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بقيمه وقادر على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية».
ويأتي هذا التعاون مع صندوق «دعم» في مرحلة يتسع فيها حضور «راسخ» داخل القطاع التعليمي، وذلك عبر إطار واعتماد يقومان على أربعة معايير: اللغة العربية، وتوطين المنهج، والقيم الأخلاقية وقيم المواطنة، والابتكار المحلي والعالمي. هذا المعطى يعكس التزام مؤسسة قطر بترسيخ نموذج تعليمي يعطي الدليل على أن الانفتاح على العالم يبدأ من الانتماء الواعي للمتعلمين وتشبثهم بهويتهم الأصيلة.
أخبار متعلقة :