«الدراسات الوقفية» تبرز نفائس «المكتبة الكتانية»

الدوحة - سيف الحموري - نظم مركز الدراسات الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ندوة علمية حول كتاب «برنامج المكتبة الكتانية»، وذلك ضمن سلسلة الندوات العلمية التي يعقدها المركز للتعريف بالإصدارات العلمية وإبراز قيمتها المعرفية ومنهجها البحثي.  وعُقدت الندوة بمشاركة الأستاذ خالد السبيعي المعتني بالكتاب والأستاذ مجد مكي الخبير الشرعي بالإدارة العامة للأوقاف، وقدمها الدكتور المختار الأحمر، مع إتاحتها للجمهور على منصة يوتيوب.
وتأتي الندوة في إطار جهود مركز الدراسات الوقفية للتعريف بالمشروعات العلمية التي تتناول التراث الوقفي والمكتبات الإسلامية، وإبراز ما تحمله من مادة معرفية تسهم في خدمة الباحثين والمهتمين بالتراث والمخطوطات. كما تندرج ضمن اهتمام الإدارة العامة للأوقاف بنشر المعرفة وإحياء المصادر العلمية التي وثقت الحركة العلمية وجهود العلماء والواقفين عبر العصور.
ويُعد كتاب «برنامج المكتبة الكتانية» من الأعمال العلمية المهمة التي توثق محتويات المكتبة الكتانية، وتكشف عن ثرائها العلمي وتنوع مقتنياتها في مختلف العلوم الشرعية واللغوية والتاريخية والإنسانية. كما يقدم صورة واسعة عن جهود الإمام السيد محمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني الفاسي الحسيني، ويضم فهارس تفصيلية للمصنفات والمخطوطات والمكتبات والأعلام، بما يجعله مرجعًا مهمًا للباحثين في تاريخ الكتاب والمكتبات والتراث الإسلامي.
والكتاب -الذي يتضمن جزئين- هو الإصدار الأول من سلسلة المكتبات الوقفية، ويُعد وثيقة علمية وتراثية مهمة تسلط الضوء على واحدة من أبرز المكتبات الوقفية في العالم الإسلامي، وتعرّف بمحتوياتها العلمية ومخطوطاتها ومصنفاتها وما ضمّته من نفائس التراث التي تراكمت عبر عقود طويلة من العناية بالعلم والكتاب. واستعرض المشاركون في الندوة أبرز محاور الكتاب ومنهجه في التعريف بمقتنيات المكتبة الكتانية، إلى جانب ما يشتمل عليه من معلومات تتعلق بالكتب والمخطوطات والأسانيد والبرامج العلمية، فضلاً عن أهميته في حفظ الذاكرة العلمية وإبراز الدور الحضاري للمكتبات الوقفية في خدمة العلم والمعرفة.
وأكد الدكتور خالد العون رئيس مركز الدراسات الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف أن هذه الندوة تأتي ضمن رسالة المركز الرامية إلى التعريف بالمشروعات العلمية المتميزة وإتاحة المعرفة المتخصصة للباحثين والمهتمين، مشيرًا إلى أن كتاب «برنامج المكتبة الكتانية» مثَّل إضافة مهمة للمكتبة العربية والإسلامية لما يتضمنه من توثيق علمي لمكتبة تعد من أبرز المكتبات الخاصة في العالم الإسلامي.
وأضاف أن الكتاب لا يقتصر على حصر محتويات المكتبة، بل يقدم مادة علمية ثرية تسلط الضوء على تاريخ التأليف والنسخ والاقتناء وحركة تداول المعرفة، بما يعزز الوعي بأهمية المكتبات الوقفية ودورها في حفظ التراث العلمي للأمة ونقله إلى الأجيال المتعاقبة.

Advertisements

أخبار متعلقة :