الدوحة - سيف الحموري - قادت مؤسسة قطر وشركاؤها حوارًا عالميًا في قصر الأمم بسويسرا، تناول قضايا دعم الأسرة في أوقات النزاعات، وحماية الأطفال من مخاطر العصر الرقمي، وتمكين الشباب من الاضطلاع بدور فاعل في تعزيز القانون الدولي الإنساني.تزامنًا مع انطلاق الدورة الثانية والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نظم معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، فعاليتين شهدتا مشاركة نخبة من القادة الدوليين، وذلك لمناقشة حلول للتحديات المتزايدة التي تواجه الأسر في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة واعتمادًا متزايدًا على التكنولوجيا. كما شهد الملتقى الدولي تنظيم فعالية برعاية مركز مناظرات قطر، عضو مؤسسة قطر، أبرزت دور الشباب في تعزيز القانون الدولي الإنساني، بوصفهم مناصرين ومفكرين وقادة في مجتمعاتهم. وفي السياق ذاته، سلّطت مشاركة مؤسسة قطر أمام المجتمع الدولي الضوء على الدور الريادي الذي تضطلع به دولة قطر في تمكين النساء والفتيات من خلال الرياضة، وأهمية إشراكهن عند تصميم المرافق والفرص المخصصة لهن.
ونظم معهد الدوحة الدولي للأسرة، بالتعاون مع الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، جلسة بعنوان «رفاه الأسرة وصمودها في أوقات النزاع» ناقشت الآثار التي تخلّفها النزاعات والأزمات الإنسانية على الأسر، وما تفرضه من تحديات تحدّ من قدرتها على توفير الرعاية والدعم النفسي والاستقرار الاجتماعي.وشارك في الجلسة كل من الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، والدكتور أحمد عارف، مدير إدارة البحوث والسياسات الأسرية بالمعهد، حيث أكدا أهمية تبني سياسات متكاملة تتمحور حول الأسرة، بما يعزز قدرتها على الصمود، ويدعم الأسر في البيئات التي تشهد نزاعات وأزمات من خلال سياسات وبرامج قائمة على الأدلة، إلى جانب حلول عملية تستجيب لاحتياجاتها.كما نظم المعهد، بالتعاون مع البعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة في جنيف، و»المنظمة العالمية للنهوض بالنساء والأطفال» جلسة جانبية بعنوان «حماية الأطفال من أشكال الضرر المستجدة في العصر الرقمي»، ركزت على دور الوالدين والمجتمعات والمؤسسات الوطنية لضمان إسهام التطورات التكنولوجية في تعزيز رفاه الأطفال، بدلًا من تعريضهم للمحتوى الضار أو التأثير في صحتهم النفسية وعلاقاتهم الاجتماعية.
وقالت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة: « نؤمن بأن رفاه الأسرة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من النقاشات الدولية المعنية بالسياسات وحقوق الإنسان، لا سيما في مجالات الحماية والصمود والاستقرار الاجتماعي. وقد وفّرت مشاركة المعهد في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان فرصة مهمة لإيصال الأدلة المستندة إلى أبحاثه وعمله السياساتي إلى الحوار الدولي.
بالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، نظّم مركز مناظرات قطر – من إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – فعالية بعنوان «الجيل الإنساني القادم: الدور القيادي للشباب في القانون الدولي الإنساني»، وذلك بالتعاون مع الوفدين الدائمين لدولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد السيد عبد الرحمن السبيعي، المدير الإداري والاستراتيجي في مركز مناظرات قطر، أهمية الانتقال بمشاركة الشباب من الأطر التعليمية إلى مساحات التأثير وصنع القرار، مضيفًا: «بصفتنا مركزًا أُسس تحت مظلة مؤسسة قطر، ننظر إلى الحوار بوصفه أداةً محورية لإعداد جيل واعٍ ومسؤول.
بدورها، أكدت نور محمد آل ثاني، سفيرة مركز مناظرات قطر ومديرة الجلسة، أن الشباب لم يعودوا مجرد متابعين للأزمات، بل أصبحوا فاعلين ومؤثرين قادرين على توجيه النقاشات الدولية نحو التزامات تصون الكرامة الإنسانية وتحول الحوار إلى أثر ملموس على أرض الواقع. وتجسد هذه الفعالية جهود مركز مناظرات قطر في تعزيز حضور الشباب في المحافل الدولية، وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل وصنّاع التغيير».
أخبار متعلقة :