الرئيس التنفيذي لـ «القطرية للإعلام»: الإذاعة واكبت النهضة.. وعكست القيم الوطنية باقتدار

الدوحة - سيف الحموري - احتفلت إذاعة قطر أمس بالذكرى الثامنة والخمسين لانطلاق بثها، مستذكرة مسيرة إعلامية وطنية امتدت منذ الخامس والعشرين من يونيو عام 1968، وأسهمت خلالها في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية في الدولة، ورافقت مسيرة النهضة والتنمية الشاملة، وعززت الهوية الوطنية وقيم الانتماء والمواطنة، عبر برامج شكلت جزءا من ذاكرة المجتمع القطري والعربي. 

Advertisements

وبهذه المناسبة، أكد سعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، أن الاحتفاء بالذكرى الثامنة والخمسين لانطلاق إذاعة قطر يمثل مناسبة لاستذكار مسيرة إعلامية رائدة أسهمت في تشكيل وجدان المجتمع، وواكبت النهضة القطرية، وعكست القيم الوطنية بكفاءة واقتدار.  وقال سعادته في منشور على منصة اكس: «في الذكرى الـ58 لانطلاق إذاعة قطر، نحتفي بمسيرة رائدة شكلت وجدان المجتمع وواكبت النهضة القطرية وعكست قيمنا الوطنية بكفاءة، نعتز بهذا التاريخ العريق ونمضي بثقة نحو مستقبل إعلامي أكثر تميزا، كما نثمّن جهود العاملين فيها، الذين يواصلون أداء رسالتهم بمهنية وإخلاص.»

التوثيق التاريخي والبعد الإنساني
وفي إطار الاحتفاء بهذه المناسبة، قدمت إذاعة قطر برنامجا خاصا بعنوان «إذاعة قطر من الدوحة.. الذكرى الـ58» جمع بين التوثيق التاريخي والبعد الإنساني، واستضاف الإعلامي القدير محمد إبراهيم السادة والإعلامية الدكتورة إلهام بدر، اللذين ارتبط اسمهما بتاريخ الإذاعة وذاكرة مستمعيها، حيث قدما رحلة إذاعية استعرضت أبرز المحطات التي مرت بها إذاعة قطر منذ انطلاقها وحتى اليوم، مستحضرين شهادات وذكريات إعلاميين عاصروا مختلف مراحل تطورها، ومؤكدين استمرار رسالتها الوطنية والثقافية في مواكبة تطلعات المجتمع. كما شهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي خاص أعدته وإذاعته إذاعة قطر، تناول مسيرة الإذاعة منذ انطلاقها، وأبرز إسهاماتها في تطوير العمل الإعلامي الوطني. وشارك في الفيلم الإعلامي القدير حسن رشيد، وسعادة السفير محمد علي المالكي، الذي شغل سابقا منصب مراقب البرامج العامة بإذاعة قطر، إلى جانب السيد فتحي ديب، مؤسس المكتبة الإذاعية، حيث استعادوا ذكريات البدايات الأولى، واستعرضوا جهود المؤسسين والرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الصرح الإعلامي، وأسهموا في ترسيخ حضوره على المستويين الخليجي والعربي، من خلال برامج رائدة ومتنوعة في المجالات الإخبارية والثقافية والدينية والاجتماعية والفنية، أصبحت جزءا من ذاكرة أجيال من المستمعين.

مسيرة حافلة
من جانبه، أكد السيد جابر محمد آل سرور، مدير عام إذاعة قطر، في تصريح سابق أن الإذاعة واصلت على مدى ثمانية وخمسين عاما أداء رسالتها الإعلامية، مرسخة مكانتها بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية في الدولة، مشيرا إلى أن هذه المسيرة الحافلة لم تقتصر على تطوير البنية التقنية أو زيادة ساعات البث، بل كانت رحلة متواصلة لصناعة الوعي وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.
وأوضح أن إذاعة قطر حرصت منذ انطلاقتها على مواكبة المتغيرات وتوسيع نطاق رسالتها الإعلامية، حيث أطلقت عام 1971 البرنامج باللغة الإنجليزية، ثم خدمة البث باللغة الأردية عام 1980، أعقبتها الخدمة الفرنسية عام 1985، فيما شهد عام 1992 انطلاق إذاعة القرآن الكريم التي أصبحت من أبرز المنابر الدينية في المنطقة، قبل أن تنضم الإذاعة الإسبانية إلى منظومة البث عام 2022، في خطوة تعكس استمرار تطوير الخدمات الإعلامية والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور. وأشار آل سرور إلى أن الإذاعة بادرت مبكرا إلى دخول الفضاء الرقمي من خلال إطلاق موقعها الإلكتروني وتطوير منصاتها الرقمية، بما يواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، ويفتح المجال أمام أجيال جديدة من الإعلاميين القطريين لمواصلة مسيرة العطاء التي بدأها الرواد.
واستحضر مدير عام إذاعة قطر عددا من البرامج التي تركت بصمتها في ذاكرة المستمعين، وفي مقدمتها برنامج «قطر على طريق البناء»، الذي يعد أول برنامج قطري بثته الإذاعة يوم افتتاحها واستمر خمسة وعشرين عاما، إلى جانب برامج بارزة مثل «مساكم الله بالخير» و»سوالف إمسيان» و»حول العالم» و»نحن معك» و»ما يطلبه المستمعون» و»سياسة وسياسيون»، فضلا عن البرنامجين الجماهيريين «وطني الحبيب صباح الخير» و»مساء الدوحة» اللذين شكلا نافذة يومية للحوار والتواصل مع الجمهور على مدى سنوات طويلة. وأضاف أن الإذاعة تواصل تقديم محتوى متنوع يجمع بين الثقافة والدين والاجتماع والترفيه والأخبار، بلغة عربية فصيحة تحافظ على أصالتها وتستوعب في الوقت نفسه خصوصية اللهجة القطرية باعتبارها جزءا من الموروث الثقافي الوطني، كما واصلت مواكبة مختلف الفعاليات الوطنية والمؤتمرات والأنشطة المجتمعية، وظلت حاضرة في المناسبات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها احتفالات اليوم الوطني للدولة.
وتعد إذاعة قطر من أقدم المؤسسات الإعلامية في الدولة، إذ بدأت إرسالها الرسمي في 25 يونيو 1968 بخمس ساعات بث يوميا توزعت على فترتين صباحية ومسائية، قبل أن تتوسع ساعات الإرسال تدريجيا مع تطور إمكاناتها الفنية والبرامجية، لتصل إلى البث على مدار أربع وعشرين ساعة اعتبارا من 27 يونيو 2003. وخلال مسيرتها، أسهمت الإذاعة في توثيق التحولات الكبرى التي شهدتها دولة قطر، وواكبت مشاريع التنمية والنهضة، كما احتضنت أجيالا من الإعلاميين والمبدعين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الإعلام القطري.

أخبار متعلقة :