الدوحة - سيف الحموري - تلقت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 100 ألف ريال وقفاً جديداً قدّمه أحد المحسنين بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، لصالح وقفية «وقف الوقوف» ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى، في إطار جهودها الهادفة إلى تنمية الموارد الوقفية وتعزيز استدامتها بما يخدم مختلف مجالات البر والخير.
يأتي هذا الوقف امتدادًا لمسيرة عطاء سابقة للواقف، إذ سبق له الوقف بحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، وهو ما يعكس أثر الجهود المتواصلة في نشر ثقافة الوقف وترسيخ أهميته في المجتمع، واتساع دائرة الوعي بدوره في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكافل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قال السيد محمد صالح البدر رئيس قسم الدراسات بالإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن استمرار الواقفين في دعم المشاريع الوقفية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الوقف بوصفه أحد أهم أدوات التنمية المستدامة، لما يحققه من أثر ممتد يعود بالنفع على المجتمع والأجيال المتعاقبة.
وأضاف أن قسم الدراسات يضطلع بإعداد الدراسات اللازمة للمشاريع الوقفية وفق احتياجات المجتمع، وبما يحقق شروط الواقفين في إطار الضوابط الشرعية والقانونية، إلى جانب دراسة المشاريع والطلبات المقدمة، وبحث مدى توافقها مع أهداف المصارف الوقفية وشروط الواقفين، وإبداء الرأي بشأنها، بما يسهم في توجيه الموارد الوقفية إلى المجالات الأكثر توافقًا مع مقاصد الوقف واحتياجات المجتمع.
وأوضح أن هذه الدراسات تمثل ركيزة مهمة في دعم اتخاذ القرار الوقفي، وتعزيز كفاءة توجيه الموارد، والبت في قيمة المساهمات الوقفية ومدد صرفها وفق الضوابط المعتمدة، بما يحقق أفضل استفادة من الأوقاف ويضمن تنفيذ شروط الواقفين والمحافظة على مقاصدهم.
وأشار إلى أن تكرار مبادرات الوقف من الواقفين يعكس ثقتهم في المنظومة الوقفية، وحرصهم على توجيه أموالهم إلى مشروعات مستدامة تحقق النفع العام، وتواصل أداء رسالتها عبر الأجيال.
ويُعد الوقف من أبرز صور الصدقة الجارية التي تجمع بين حفظ الأصل واستمرار النفع، بما يعزز قدرة القطاع الوقفي على دعم المبادرات المجتمعية والإنسانية، ويكرس دوره بوصفه أحد الروافد الأساسية للتنمية والتكافل الاجتماعي.
وقف الوقوف
وتقوم وقفية «وقف الوقوف» على فكرة تأصيل الريع، بحيث يُوجَّه ريع الوقف إلى إنشاء أوقاف جديدة بصورة متتابعة، بما يسهم في توسيع قاعدة الأصول الوقفية عامًا بعد عام، ويجعل الوقف سببًا في إيجاد أوقاف أخرى تتواصل منافعها عبر الأجيال، في نموذج يعكس أحد أبرز مفاهيم الاستدامة في العمل الوقفي، ويضمن استمرار الأجر والنفع ما دام الوقف قائمًا ومنتجًا.
أخبار متعلقة :