الدوحة - سيف الحموري - أكدت دولة قطر أن حرية الملاحة مبدأ راسخ في القانون الدولي لا يقبل المساومة أو الانتقاص، وقال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية إن «حرية الملاحة حق قانوني ثابت»، مؤكداً استمرار التنسيق لضمان عبور آمن لناقلات الغاز وحماية أمن الملاحة الدولية، في ظل متابعة مستمرة لتطورات المضيق واستمرار تعطل عدد من السفن والناقلات وعدم عودة الحركة إلى طبيعتها الكاملة.
ولفت مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، إلى أن الأولوية في قطر هي سلامة المرور عبر مضيق هرمز وإزالة الألغام منه، مثمناً المشاركة الفرنسية في عمليات التطهير.
ونبه إلى أن ملف المضيق وآلية فتحه وعودة الملاحة فيه يمثلان أولوية في غاية الأهمية، مؤكداً أنه لا يمكن قبول إغلاق المضيق أو تهديد سلامته.
وأكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، أن زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للدوحة تأتي في إطار لقاء الوسطاء بدولة قطر، والتباحث حول مختلف الملفات في المنطقة، بما فيها ملف المفاوضات مع إيران والملف اللبناني وغيرها، موضحا أنه «لا توجد لقاءات رفيعة المستوى حاليا بين الطرفين الإيراني والأمريكي في ظل الآلية المعتمدة للمفاوضات».
وقال: «إن الاجتماعات الفنية بين الأطراف مستمرة منذ انعقاد الاجتماعات في لوزان وحتى يومنا هذا بشكل مباشر وغير مباشر، وعبر التواصل مع مختلف الأطراف»، مشيرا إلى حرص دولة قطر على استمرار هذه الآلية كما جرى الاتفاق عليها، في إطار استمرار الاجتماعات الفنية بين كل اجتماع وآخر للوفود التفاوضية رفيعة المستوى.
وأضاف أن الوفود الفنية الإيرانية والأمريكية «لا تزال في حالة انعقاد»، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات منعقدة في مختلف السياقات، وبمشاركة الوسطاء لضمان استمرارها، سواء في الدوحة أو في أماكن أخرى.
وأشار إلى أن الوفد الأمريكي، وفق ما أوضح، موجود في الدوحة للقاء الوسطاء والمسؤولين القطريين، وأن المحادثات تتناول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضية اللبنانية، دون أن تكون هناك مباحثات مباشرة مع الجانب الإيراني.
وبشأن الأموال الإيرانية المجمدة، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن هذه الأموال تعود إلى اتفاق عام 2023 بين الولايات المتحدة وإيران لإنشاء قناة إنسانية في دولة قطر، يتم خلالها تحويل هذه الأموال في إطار مشتريات لأغراض إنسانية موجهة لإيران بموجب الاتفاق الذي كان في ذلك الوقت. وقال: «إن دولة قطر ليست مالكة لهذه الأموال، وإنما تقوم بدور الوسيط المالي في إدارة هذه الحسابات في إطار الاتفاق»، لافتا إلى أن مسألة تحويل الأموال أو عدمها تخضع لتوافق الطرفين وتطور المفاوضات، «وهو ما لم يتم حتى الآن».
وفي هذا السياق، أعرب الدكتور الأنصاري عن تقدير دولة قطر للدور الذي تلعبه سلطنة عمان الشقيقة، مؤكدا تضامن قطر مع سلطنة عمان تجاه أي انتهاك لسيادتها، سواء كان عبر هجمات أو انتهاك المياه العمانية.
وفيما يتعلق بتعويضات الحرب، قال: «إن الحرب لا يوجد فيها رابح وخاسر، والكل يخسر عندما تكون هناك حرب»، مبينا أن أولوية دولة قطر تتمثل في وقف الحرب، وعودة الملاحة الطبيعية إلى مضيق هرمز، وحماية المواطنين والمقيمين وشعوب المنطقة من تبعات الحرب.
أخبار متعلقة :