الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة الدكتور مصطفى كوكصو، سفير جمهورية تركيا لدى الدولة، أن العلاقات بين الدوحة وأنقرة تمثل نموذجاً فريداً للشراكة الأخوية الحقيقية، مبنية على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة والوقوف إلى جانب الحق في كل الظروف.
جاء ذلك خلال زيارة ودية قام بها سعادة السفير التركي إلى مقر صحيفة «العرب»، حيث استقبله فالح بن حسين الهاجري، رئيس التحرير.
وخلال اللقاء الذي اتسم بالصراحة والود، أعرب سعادة السفير عن مشاعره تجاه قطر قائلاً: «سأظل أحب قطر، وأخدم العلاقات بينها وبين تركيا حتى بعد مغادرتي الدوحة»، كما ثمن دور صحيفة «العرب»، في تعزيز العمل الإعلامي مع السفارة التركية لدى الدولة، ودعمها الدور الدبلوماسي إعلامياً، كما أبرز سعادته أهمية الدبلوماسية في تقوية الروابط بين الشعوب المختلفة.
ووصف الدكتور كوكصو العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها «أكثر من إستراتيجية»، مشيراً إلى أنها علاقة أخوية عميقة تجاوزت الإطار الدبلوماسي التقليدي.
وقال: «في الأزمات كنا مع بعض، وحتى في الحروب الإقليمية نسقنا لمنع التصعيد. قوة هذه العلاقة في تزايد مستمر يوماً بعد يوم».
واستعرض السفير خلال حديثه التطور الملموس في التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة، سواء السياسية أو الأمنية أو التجارية والثقافية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد سعادة السفير ارتفاع حجم الاستثمارات القطرية في تركيا، مشيراً إلى توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل الشراكة الاقتصادية، مؤكداً أنها تشهد نمواً مطرداً.
وثقافيا وتعليميا، أشار إلى اتفاقيات تبادل طلابي بين الجامعات في البلدين، وافتتاح مركز ثقافي تركي رسمي في الدوحة، إلى جانب الزيارات المتبادلة المستمرة بين المسؤولين والقادة على مدار العام.
وتحدث الدكتور مصطفى كوكصو بكثير من الدفء عن تجربته الشخصية في قطر، خاصة أنه وصل إلى الدوحة في فترة حساسة تزامنت مع تنظيم كأس العالم لكرة القدم.
وقال: «جئت خلال الاستعداد لاستضافة كأس العالم، كان وقتاً مجهداً لكننا نجحنا معاً».
وعن المجالس القطرية تابع قائلاً: «المجالس كانت مدرسة بالنسبة لي، تعلمت منها الثقافة والدين والعادات... القطريون يسافرون كثيراً ويعرفون الدنيا، واستفدنا جداً من بعضنا».
وأكد أنه لم يشعر يوماً بأنه غريب في قطر، بل وجد دعماً كبيراً من الشعب والجهات الحكومية والإعلام.
ولفت سعادة السفير إلى حرصه على المشاركة في المناسبات الشعبية والرسمية، مشيراً إلى أن السفارة تنظم خلال شهر رمضان إفطارات جماعية تضم آلاف المدعوين من دبلوماسيين وإعلاميين وضباط وممثلي بنوك، كل حسب تخصصه.
كما شدد سعادته على أهمية الدور الإعلامي في توثيق وتعزيز العلاقات بين البلدين، قائلاً: «الإعلام مهم جداً. لازم الناس يفهمون الرسالة صح. كل مشروع نعمله نغطيه إعلامياً من البداية للنهاية».
وأعطى مثالاً على ذلك احتفالية السفارة باليوم الوطني التركي، التي استقطبت نحو ثلاثة آلاف شخص ونجحت بفضل التغطية الإعلامية المميزة.
وفي ختام حديثه، عاد الدكتور مصطفى كوكصو ليؤكد على عمق ارتباطه بقطر، قائلاً: «نحن نؤمن بالقدر. أينما أكون، في أنقرة أو إسطنبول، سأظل أحب قطر وأخدم العلاقات بينها وبين تركيا».
أخبار متعلقة :