الدوحة - سيف الحموري - استعرض رؤساء تحرير وقيادات إعلامية مسيرة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والنهضة الوطنية التي حققها لدولة قطر خلال فترة توليه مقاليد الحكم على مختلف الأصعدة، وفي شتى القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية والإعلامية والاجتماعية والرياضية، إلى جانب حضوره القيادي على المستويات العربية والإقليمية والدولية، بما نقل قطر إلى مصاف الدول الرائدة عالميا، وجعلها نموذجا يحتذى به.
وأكدوا في تصريحات لوكالة الأنباء أن الحكم الرشيد الذي جسده الأمير الوالد خلال مسيرته الوطنية الحافلة بالإنجازات، منح دولة قطر مكانة إقليمية ذات حضور عالمي، تقوم على اقتصاد قوي، والاستثمار في الإنسان، وتعزيز التعليم، واستقطاب أبرز المحافل الدولية، والانفتاح على المعرفة وأفضل التجارب العالمية، لتغدو الدوحة إحدى أهم منصات الحوار والوساطة وصناعة السلام في العالم.
فالح الهاجري: رؤيته آمنت بقدرات أبناء الوطن وجرأة القرار
قال السيد فالح الهاجري رئيس تحرير صحيفة العرب، إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثا يتجاوز المشاريع إلى بناء الدولة ذاتها، ففي عهده انتقلت قطر من دولة واعدة إلى دولة ذات حضور عالمي، تقوم على اقتصاد قوي، واستثمار في الإنسان، وتعليم متقدم، وإعلام مؤثر، وسياسة خارجية فاعلة، مؤكدا أن هذا الإرث ما زال يشكل الأساس الذي تنطلق منه قطر اليوم.
وأوضح الهاجري أن البلاد شهدت في عهده تحولا شاملا؛ إذ تطورت البنية التحتية، وترسخت مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال آنذاك، وأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والمدينة التعليمية، وانطلقت قناة الجزيرة، وأقر الدستور الدائم، ثم جاء الفوز بحق استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022 تتويجا لرؤية بعيدة المدى، مشيرا إلى أن هذه التحولات أصبحت جزءا من الحياة اليومية في قطر حتى اليوم.
وعن رؤيته الحكيمة في تعزيز مكانة دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، لفت إلى أن الأمير الوالد، رحمه الله، آمن بأن تأثير الدول يقاس برؤيتها ودورها، فعمل على بناء سياسة خارجية قائمة على الحوار والوساطة والانفتاح، ورسخ حضور قطر في القضايا الإقليمية والدولية، حتى أصبحت الدوحة منصة للحوار ومركزا للوساطات، واكتسبت قطر مكانة تفوق حجمها الجغرافي.
وقال إن أهم الرسائل التي تستلهمها الأجيال من تجربة الأمير الوالد الثرية والحافلة بالإنجازات في بناء دولة قطر، تتمثل في أن بناء الأوطان يبدأ بالإنسان، وأن الاستثمار في التعليم والمعرفة هو الاستثمار الأعمق، موضحا أن تجربته جسدت أن الرؤية البعيدة، والجرأة في اتخاذ القرار، والإيمان بقدرات أبناء الوطن، قادرة على نقل الدول إلى آفاق جديدة.
وأضاف أن وصيته الخالدة تلخص هذه الرسالة: «الثبات على الحق والاستقامة على الطريق مهما تبدلت الأيام والأحوال».
صادق العماري: ترك بصمة لا تنسى في تاريخ قطر
قال السيد صادق محمد العماري المدير العام للمركز القطري للصحافة إن فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك بصمة لا تنسى في تاريخ دولة قطر، وإن جميع الحكام الذين تقلدوا مقاليد الحكم في الدولة أعطوا من قلوبهم وضمائرهم لهذا الوطن، إلا أن هذا الرجل كان له فضل كبير في ترسيخ مكانة قطر على الخريطتين الإقليمية والدولية، لتغدو دولة تحظى بمكانة مرموقة.
وتحدث العماري عن إنجازات فقيد الوطن الكبير في قطاع الإعلام، والتي تجسدت على أرض الواقع من خلال إلغاء وزارة الإعلام، بما منح القطاع الإعلامي هامشا واسعا من الحرية، وأتاح للصحافة أداء دورها المهني في تغطية الأحداث والقضايا المختلفة.
وأضاف أن إطلاق قناة الجزيرة عام 1996 شكل نقلة نوعية وأثرا بالغا في الإعلام العربي والدولي، بما حققته من حضور مهني في نقل الأحداث وإيصال صوت المواطن العربي إلى العالم، ولا سيما في مناطق الحروب والنزاعات.
كما تحدث عن دعم الأمير الوالد، رحمه الله، اللامحدود لقطاع غزة، وزياراته التاريخية لها بوصفه أول زعيم عربي يزور القطاع.
ونوه بالإنجازات الرياضية التي تحققت في عهد الأمير الوالد، ومن بينها إطلاق إعلام رياضي بات يصل اليوم إلى ملايين المتابعين حول العالم، إضافة إلى فوز دولة قطر بحق استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022 في عام 2010، إلى جانب الإنجازات العلمية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية، لتصبح قطر اليوم في مصاف الدول الرائدة عالميا.
عبدالله المري: تحولات تاريخية في عهده ما زالت آثارها حاضرة
قال السيد عبدالله طالب المري رئيس تحرير صحيفة الراية إن الإرث الذي تركه المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يمثل نقطة التحول الكبرى في تاريخ دولة قطر الحديثة، إذ أرسى مشروعا وطنيا شاملا نقل الدولة إلى مصاف الدول الأكثر تأثيرا على المستويين الإقليمي والدولي، عبر رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من قطر نموذجا تنمويا يحتذى به.
وأوضح المري أن الأمير الوالد قاد خلال سنوات حكمه نهضة شاملة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وأسهمت في ترسيخ مفهوم الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات وسيادة القانون، مشيرا إلى أن إقرار الدستور الدائم شكل محطة مفصلية عززت مسيرة الحكم الرشيد ورسخت العمل المؤسسي.
وأضاف أن من أبرز إرث الأمير الوالد الاستثمار في الإنسان القطري، انطلاقا من إيمانه بأن الثروة الحقيقية تكمن في العقول والكفاءات، وهو ما تجسد في إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التي أصبحت صرحا معرفيا عالميا يعكس رؤيته في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويجعل الإنسان محور التنمية وغايتها.
وأوضح أن دولة قطر شهدت خلال عهد الأمير الوالد رحمه الله تحولات تاريخية ما زالت آثارها حاضرة حتى اليوم، وفي مقدمتها النهضة الكبرى في قطاع الغاز الطبيعي المسال، حيث تبنى رؤية طموحة لتطوير حقل الشمال، الأمر الذي عزز مكانة الدولة بوصفها إحدى أبرز القوى العالمية في مجال الطاقة، وأسهم في بناء اقتصاد قوي وفر الاستقرار والازدهار للأجيال المتعاقبة.
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت كذلك إطلاق مشاريع استراتيجية لتطوير البنية التحتية، شملت الموانئ والمطارات وشبكات الطرق والمرافق الحديثة، إلى جانب الارتقاء بمكانة الخطوط الجوية القطرية لتصبح من أبرز شركات الطيران في العالم، بما وفر قاعدة متينة لاستمرار التنمية الشاملة.
ولفت إلى أن تأسيس جهاز قطر للاستثمار عام 2005 مثل محطة استراتيجية في مسيرة التنمية الاقتصادية، إذ أسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، وصون حقوق الأجيال القادمة عبر استثمارات سيادية نوعية في مختلف أنحاء العالم.
محمد حجي: عزز دور وساطة قطر في فض النزاعات
قال السيد محمد حجي رئيس تحرير صحيفة الوطن إن فقيد الوطن الكبير، نقل دولة قطر إلى مصاف الدول الرائدة عالميا من خلال إنجازات كبيرة حققها في المجالات السياسية والإعلامية والرياضية والصحية والاجتماعية والثقافية، مشددا على أن مسيرة الأمير الوالد، رحمه الله، تجسد أسمى معاني القيادة الوطنية التي جعلت من دولة قطر حاضنة عالمية يفاخر بها أبناؤها، ومحط أنظار العالم.
وأوضح حجي أن فقيد الوطن الكبير كان حريصا على تعزيز الدور القطري في التخفيف من وطأة المعاناة والأزمات التي تشهدها الدول المنكوبة، من خلال تقديم يد العون والاستجابات الإنسانية المتكررة، والاضطلاع بدور الوساطة في فض النزاعات وإنهاء المعاناة، إلى جانب الحضور الفاعل في المحافل الدولية، بما جعل دولة قطر وجهة عالمية تحظى بالتقدير والاحترام.
ولفت إلى أن الراحل ترك بصمة ستظل راسخة في صفحات التاريخ، بما قدمه لدولة قطر قائدا وهب نفسه لنهضة وطنه وازدهاره، مستندا إلى رؤيته الثاقبة ورسالته الإنسانية التي وصلت إلى العالم أجمع، مستذكرا النهضة التي شهدها قطاع الغاز الطبيعي المسال، والتي جعلت دولة قطر من الدول الرائدة في مجال الطاقة، فضلا عن النهضة العمرانية وتطوير البنية التحتية والمطارات.
وثمن الجهود الكبيرة التي قدمها الأمير الوالد في قطاع الإعلام، ليصبح الإعلام القطري اليوم منارة عالمية، وتمثل شبكة الجزيرة والإعلام الرياضي أبرز النماذج على ذلك، لافتا إلى أن فقيد الوطن الكبير كان يدرك أهمية الإعلام بوصفه قوة ناعمة لإيصال الرسائل السامية والدفاع عن القضايا الإنسانية.
وبين أن نموذج المدينة التعليمية، وما يندرج تحت مظلتها من جامعات عالمية مرموقة، شكل رسالة مهمة تعكس اهتمام الراحل بقطاع التعليم، انطلاقا من إيمانه بأن الإنسان هو محور التنمية، مؤكدا أن الأجيال ستتذكره لسنوات طويلة.
أخبار متعلقة :