نوهوا برؤيته ومواقفه.. مقيمون لـ «العرب»: رؤية «الأمير الوالد» قادت مسيرة النهضة الشاملة

الدوحة - سيف الحموري - أكد مقيمون أن إرث الأمير الوالد سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال من المواطنين والمقيمين، باعتباره صاحب رؤية استشرافية نقلت قطر من دولة صغيرة إلى قوة اقتصادية وسياسية وإعلامية بارزة على الساحة الدولية.
واستذكروا الدور التاريخي الذي قام به سموه في تأسيس النهضة التنموية الحديثة في قطر، بما فيها  إطلاق مؤسسات عملاقة ونهضة شاملة غيرت وجه الحياة في قطر، منوهين بجعل التنمية البشرية المحور الرئيسي في إستراتيجية سموه، وهو ما أكدت عليه رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت من الاستثمار في الإنسان مشروعاً حضارياً ساهم في تأمين العيش الكريم لشعب قطر.

Advertisements

محسن اليزيدي: قيادة استثنائية لوطن يشار إليه بالبنان

قال الإعلامي محسن اليزيدي إن صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله كان قائدًا استثنائيًا، جمع بين الحكمة والحزم، بين التواضع والكرم، فالتف حوله أبناء قطر وأحبه كل من عاش على أرضها. 
وأوضح أن فقيد الوطن لم يكن حاكمًا فحسب، بل كان أبًا لوطنٍ بأكمله، حاضرًا بقلبه قبل قراراته وقريبًا من الناس، يحمل همومهم ويعمل من أجل رفعة وطنه وكرامة شعبه.
وأشار اليزيدي إلى أن الفقيد الراحل قاد دولة قطر في مرحلة مفصلية من تاريخها، وأرسى دعائم نهضتها الحديثة، حتى أصبحت وطنًا يشار إليه بالبنان في مختلف المجالات.
وأوضح أنه كأحد أبناء الجيل الذي عاش في عهد صاحب السمو الأمير الوالد منذ أن كان وليًا للعهد وكبرنا ونحن نتابع مسيرته وشهدنا بأعيننا مراحل النهضة والتطور التي صنعت ملامح قطر الحديثة، فقد عاصرنا إنجازات سموه وواكبنا معه مختلف الأحداث والمتغيرات المحلية والإقليمية، حتى أصبحنا جيلًا يشهد على التحول التاريخي الذي شهدته دولتنا في السياسة والاقتصاد والتعليم والتنمية، وفي كل ما جعل من قطر نموذجًا يُحتذى به، منوها بأن في كل زاوية من هذا الوطن وفي كل شارع ومرفق تبرز بصمة الأمير الوالد، رحمه الله، شاهدةً على رؤية صنعت وطنًا نفتخر به جميعًا.
ولفت إلى أن قطر اليوم لا تنعى قائدًا سابقًا فحسب، بل تنعى أبًا حنونًا، ورمزًا وطنيًا ورجلًا كرّس حياته لوطنه وأهله. فالأوطان قد تنجب قادة كثيرين، لكنها قلّما تنجب قائدًا يجتمع الناس على محبته كما اجتمعوا على محبة الأمير الوالد، رحمه الله،  وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء، وجعل ما قدّمه لوطنه في ميزان حسناته.

حمزة صالح: مواقف خالدة لنصرة المظلومين 

قال الأستاذ حمزة صالح، استشاري التدريب والتطوير: مع رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أستحضر سنوات من الحياة في قطر، ما شعرت فيها يومًا بالغربة، بل شعرت أنني بين أهلي. فقد هيأ - رحمه الله - لي ولغيري سبل العيش الكريم، وقاد بكل همةٍ وعزيمة تحولاتٍ كبيرة، جعلت من قطر دولةً حاضرة في ميادين الخير، والدفاع عن الحق، وبذل المعروف، ونصرة المظلومين في مواطن كثيرة.
وأشار إلى أن فقيد الوطن الكبير، كان صاحب رؤية تركت أثرها في مجالات متعددة، وصاحب مواقف عربية وإسلامية بقيت حاضرة في الوجدان، وفي مقدمتها دعمه للقضية الفلسطينية، وزيارته التاريخية إلى غزة، في موقف بقي شاهدًا على حضوره واهتمامه بقضايا الأمة.
وأضاف: تبقى هذه المواقف في ذاكرتي، وكل من شاهدها، تذكيرًا بأن ما يبقى للإنسان بعد رحيله هو أثره، وما قدّمه لوطنه وأمته، وما تركه من أعمال تظل حية في وجدان الناس، وتفتح له أبواب الدعاء الصادق بعد انقطاع العمل. لقد آوى الطريد، ونصر المظلوم، وأوصل خيرات بلاده إلى كل محتاج. ولفت إلى أننا عشنا في قطر، وعاش فيها ملايين الناس، فوجدناها بلدًا آمنًا كريمًا، ولم نشعر فيها يومًا بالغربة.
وأكد أن أحزان الناس اليوم في قطر، من المواطنين والمقيمين، أحزان صادقة، وكأن في كل بيتٍ مصابًا، لما تركه من أثر في حياة الناس، وما ارتبط به من ذكريات ومسيرة امتدت لعقود.

محمد محسن: الذكرى ستبقى خالدة في قلب المواطن والمقيم

أعرب محمد محسن، المقيم في الدوحة منذ 16 عاماً، عن بالغ حزنه لوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً أن «الله كتب له القبول في قلوب عباده فاجتمع على حبه المواطن والمقيم، الكبير والصغير».
وقال محسن: «غاب الوالد عن الأبصار لكنه سيبقى حاضراً في القلوب، خالداً في ذاكرة قطر والأمتين العربية والإسلامية، فنهضته وإنجازاته شاهدة على عطائه وإخلاصه، وقد عشنا في عهده بكرامة وعزة وأمان».
وأضاف :»رحم الله باني نهضة قطر الحديثة وطننا الثاني الذي نفخر به وإنجازاته، وأطال الله عمر حاميها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسدد خطاه. وربط الله على قلوب محبي الأمير الوالد الذي ستبقي ذكراه نابضة في قلب كل قطري ومقيم». 
وتابع: «نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته».

سوار الذهب: لن أنسى مقولة «أتعبناكم يا عيالي»

قال الإعلامي سوار الذهب، إن صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - رحمه الله - لم يكن أميراً وقائداً وحسب بل أباً حاضراً في تفاصيل الناس وحياتهم اليومية، مسترجعا في ذاكرته عام 1997 حين عاد الأمير الوالد من رحلته العلاجية كيف خرجت قطر كلها تستقبله. 
وأضاف: كنت يومها واحدًا من طلاب المدارس الواقفين على كورنيش الدوحة، بالقرب من مبنى المطار القديم، حيث طال الوقوف، فشعر بعض الطلاب بالتعب وجلسوا على الأرض. وحين مرّ الموكب، حدث مشهد ما زال عالقا في القلب والذاكرة، حين توقّف الموكب، ومد الشيخ حمد رحمه الله يده مصافحا الأطفال، وقال بكل عفوية: «معليش، أتعبناكم يا عيالي».. أن يوقف قائد وطن موكبه من أجل أطفال صغار، فيهم المواطن والمقيم، ثم يعتذر لهم عن طول الانتظار. 
وأوضح أن كل من يعيش على أرض قطر يعرف أن التواضع خلق يسكنه وهذا هو المعتاد منه، وعندما كبرنا رأينا تلك اليد التي امتدت يوما إلى أطفال على الرصيف، تمتد إلى شعوب وأوطان.
لافتاً إلى أن فقيد الوطن الكبير تفرد بأن مشروعه لم يقف عند حدود بلده، بل امتد إلى ما وراءها، إلى حيث يكون الوجع أكبر والحاجة أشد، وكان يرى أن القيادة ليست فقط أن تبني وطنك بل أن تمد يدك إلى من تهدمت أوطانهم وأن نصرة المظلوم ليست عبارة تُقال بل موقف يُحمَل وكلفةٌ تُدفع ووفاءٌ لا يتراجع.
وأشار إلى رجالات الحق من سياسيين ورجال دين وغيرهم ممن نفوا من أوطانهم ووجدوا في كعبة المضيوم وأميرها الوالد حصنا أمينا لهم وعوائلهم، وهذه النماذج هي غيض من فيض ولكنها ملفات ثقيلة كلفته الكثير 
وأضاف أن الأمير الوالد رحمه الله لم يبنِ نهضة وطنٍ فقط بل ترك أثرًا في أوطان وقلوب أناسٍ كثيرين لم يكن بينهم وبينه إلا الخير الصادق والموقف النبيل.

ماهر المذيوب: مشاعر حزينة في قطر إلى العالم

أكد ماهر المذيوب الإعلامي التونسي المقيم في الدوحة، أن الحزن الذي يغمر النفوس منذ لحظة إعلان وفاة فقيد الوطن الكبير، وباني نهضة قطر الحديثة، دليل على أنه أدى واجبه تجاه وطنه بكل إخلاص وأمانة.
وقال: «إن فقيد الوطن الكبير قاد بحكمته وعزيمته ورؤيته، مسيرة التحول التي جعلت قطر دولة ذات حضور عالمي في الطاقة، والرياضة، والدبلوماسية، والإعلام، والتنمية، حتى أصبحت تتجاوز في تأثيرها كثيرًا من معادلات التاريخ والجغرافيا.
وأضاف أن مشاعر الحزن غير قاصرة على أهل قطر والمقيمين فيها، إذ تبدو مضاعفة في أحياء غزة الشهيدة، ولبنان الجريح، وسراييفو العزيزة، وشوارع السودان الشامخ، وفي نفوس كل الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت، فوجدوا هم وعائلاتهم في قطر صدرًا دافئًا، ويدًا ممدودة، بلا منٍّ ولا أذى، ولا انتظارٍ لمقابل.

أخبار متعلقة :