الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومندوب قطر الدائم لدى اليونسكو، أن رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، يمثل خسارة للمجتمع الدولي، لما تركه من بصمات راسخة في دعم التنمية وتعزيز فرص التعليم على المستوى العالمي.
جاء ذلك في مستهل كلمته خلال افتتاح الحوار الوزاري رفيع المستوى بعنوان "الميثاق العالمي للعلوم - التنمية المستدامة: التزامات عام 2030 وما بعده"، الذي عقد بمقر منظمة اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور سعادة الدكتور خالد العناني المدير العام للمنظمة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
ودعا رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، المشاركين إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على روح المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تقديرا لإرثه الإنساني وإسهاماته في مجالات التعليم والتنمية.
وقال إن سمو الأمير الوالد آمن بأن التعليم يمثل الركيزة الأساسية للكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة والسلام الدائم، وجعل، طيب الله ثراه، من التعليم والعلوم والثقافة والتعاون الدولي أدوات رئيسية لتمكين الإنسان، وتوسيع الفرص، وبناء مجتمعات أكثر شمولا وقدرة على مواجهة التحديات.
وأضاف سعادة الدكتور ناصر الحنزاب أن دعم سموه للمبادرات الهادفة إلى توسيع فرص الحصول على التعليم الجيد، وتعزيز التقدم العلمي، والاستثمار في القدرات البشرية، أسهم في ترسيخ إرث عالمي لا يزال يلهم المجتمع الدولي، ويعزز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشاد سعادته بما اتسمت به قيادة سمو الأمير الوالد من رؤية استشرافية، وإيمان راسخ بقيم التعددية الفكرية، والدور المحوري للإعلام المستقل، انطلاقا من قناعته بأن الحوار المفتوح والتبادل الحر للأفكار يشكلان أساسا للتقدم وترسيخ السلام.
وأكد رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو أن إرث سمو الأمير الوالد يتناغم بصورة وثيقة مع رسالة المنظمة في بناء السلام في عقول البشر من خلال التعليم والعلوم والثقافة والتعاون الدولي، مشيرا إلى أن ما قدمه سموه من إسهامات في هذه المجالات سيظل حاضرا في ذاكرة المجتمع الدولي.
وسعى المؤتمر الذي شارك فيه عدد كبير من الوزراء المعنيين من مختلف أنحاء العالم، إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف العقد الدولي، واستعراض الحلول العلمية المبتكرة التي تسهم في مواجهة التحديات العالمية، إضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية اللازمة لتوسيع دور العلوم في تحقيق التنمية المستدامة.
وعقد المؤتمر تحت شعار "العلم في التطبيق: رسم مستقبل مستدام وعادل للجميع"، حيث يسلط الضوء على أهمية البحوث متعددة التخصصات، ومبادئ العلم المفتوح، وتعزيز التكامل بين العلوم وصنع السياسات والمجتمع، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر شمولا وعدالة، وبدعم الجهود الرامية إلى صياغة أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2030.
أخبار متعلقة :