الدوحة - سيف الحموري - موافقة مجلس الوزراء محطة نوعية نحو ترسيخ مبادئ العدالة التعليمية
متابعة مباشرة من إدارتي دور الحضانة ومراكز الخدمات لتحقيق أثر القرار
بناء قاعدة بيانات وطنية لتتبع مراحل نمو أطفال ذوي الهمم
رفع جاهزية دور الحضانة والمراكز الخاصة في مجال التعليم الدامج
أكد السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على توسيع نطاق نظام القسائم التعليمية ليشمل أبناءنا القطريين من ذوي الهمم الملتحقين بدور الحضانة الخاصة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، يعد «محطة نوعية في مسيرة دولة قطر نحو ترسيخ مبادئ العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص لجميع فئات المجتمع». وقال النعمة في تصريح خاص لـ «العرب»، إن هذا التوسع يأتي استكمالا لمنظومة القسائم التعليمية التي أرستها الدولة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (25) لسنة 2023، والذي حدد قيمة القسائم للطلبة القطريين من ذوي الهمم الملتحقين بالمدارس الخاصة بما يتراوح بين 43 ألفا إلى 78 ألف ريال سنويا، بحسب نوع وشدة الإعاقة المحددة وفق التقرير الطبي الصادر عن الجهة المعتمدة في الدولة، موضحا أن القرار الجديد يمتد الآن ليشمل فئتين إضافيتين هما دور الحضانة الخاصة، والمراكز التعليمية الخاصة المرخصة لتقديم خدمات تعليمية وتأهيلية لذوي الهمم الذين لا يمكن دمجهم في المدارس.
وحول أهداف هذا التوجه، أكد النعمة، أنه يأتي تحقيقا لـ6 غايات إستراتيجية، أولها تيسير حصول أطفال ذوي الهمم على الخدمات التعليمية والتأهيلية المناسبة منذ السنوات الأولى من أعمارهم، انطلاقا من قناعة الوزارة الراسخة بأهمية التدخل المبكر، موضحا أن ثانيها «تمكين هذه الفئة من الاندماج التدريجي في بيئة تعليمية محفزة وآمنة تسهم في تعزيز عملية التعلّم بالنمذجة».
أما ثالثها وفق النعمة «تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر القطرية التي تتحمل تكاليف مرتفعة لتغطية الجلسات العلاجية والتأهيلية المتخصصة»، مضيفا أن رابع تلك الغايات «رفع كفاءة برامج التدريب والتأهيل المبكر بما يُسهم في تنمية القدرات المستقبلية».
بينما الغاية الخامسة حسبما ذكر الوكيل المساعد «تشجيع مؤسسات التعليم المبكر على استقبال هذه الفئة ودعمها، ورفع جاهزية دور الحضانة والمراكز الخاصة في مجال التعليم الدامج»، مستكملا بأن سادس هذه الغايات هو «بناء قاعدة بيانات وطنية لتتبع مراحل نمو أطفال ذوي الهمم، بما يخدم التخطيط المستقبلي للسياسات التعليمية».
وأشار النعمة إلى أن الدراسات التربوية الدولية، ومنها تقارير منظمة الصحة العالمية، أثبتت أن التدخل العلاجي والتأهيلي المبكر لذوي الهمم يسهم في تحسين قدراتهم النمائية والسلوكية والاجتماعية بنسبة تصل إلى 70%، وهو ما يعزز الجدوى التربوية والاقتصادية لهذا القرار، فضلا عن أن التجارب الدولية أثبتت أن الاستثمار في التعليم المبكر لذوي الهمم يُعد من أكثر أشكال الاستثمار كفاءة في تحقيق التنمية المستدامة وخفض كلفة الرعاية على المدى البعيد.
وبين النعمة أن قيمة القسيمة التعليمية ستُحدد وفق نوع الإعاقة وشدتها، استنادًا إلى التقرير الطبي المعتمد الصادر عن الجهة المختصة، بما يتسق مع القسائم الممنوحة لنظرائهم في المدارس الخاصة، على أن تُصرف القسيمة مباشرة للمؤسسات المرخصة مقابل الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة، وذلك وفق الضوابط والمعايير التي تضعها الوزارة.
وفيما يتعلق بآليات المتابعة، أوضح النعمة أن الوزارة، ممثلة بإدارة دور الحضانة وإدارة مراكز الخدمات التعليمية بقطاع شؤون التعليم الخاص، ستتولى لاحقا متابعة تنفيذ أحكام هذا القرار، بما يضمن تحقيق الأثر المرجو منه.
وفي ختام تصريحه، أكد النعمة أن هذا القرار يترجم التزام دولة قطر، بقيادتها الرشيدة، بترسيخ مبدأ «التعليم للجميع»، وينسجم مع مستهدفات إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة إلى بناء إنسان قطري متعلم ومنتج وقادر على الإسهام في نهضة وطنه، معربًا عن تطلع الوزارة إلى أن يسهم هذا القرار في تعزيز جاهزية مؤسسات التعليم الخاص، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة لأبنائنا من ذوي الهمم في مختلف المراحل العمرية.
أخبار متعلقة :