«سدرة» يقدم أول علاج جيني لضمور العضلات في قطر

الدوحة - سيف الحموري - البروفيسور الجناحي: هذا الإنجاز يبرهن على ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل كل الخبرات

Advertisements

البروفيسور بن عمران: أصبح بإمكاننا معالجة السبب الوراثي الكامن وراء المرض

 

أعلن سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، عن نجاحه في أن يصبح أول مستشفى في دولة قطر يقدم علاج (ITVISMA® (onasemnogene abeparvovec، وهو علاج جيني متطور يُعطى لمرة واحدة، لاستبدال الجين للمريض خالد البالغ من العمر 13 عاماً، والمصاب بضمور العضلات الشوكي (SMA). ويمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسيرة الطب الدقيق في دولة قطر، ليجعلها ثالث دولة على مستوى العالم تقدم علاج Itvisma™، كما يؤكد ريادة سدرة للطب في توفير العلاجات المتخصصة للمرضى المصابين بالأمراض الوراثية النادرة.

إنجاز مهم 
وبهذه المناسبة، صرح البروفيسور إبراهيم الجناحي، الرئيس التنفيذي الطبي في سدرة للطب: «يمثل تقديم علاج Itvisma™ لأول مريض لدينا إنجازًا مهمًا، ليس فقط بالنسبة إلى سدرة للطب، بل أيضًا لمستقبل رعاية الأمراض النادرة في دولة قطر. ويبرهن هذا الإنجاز على ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الخبرات متعددة التخصصات، والطب الدقيق، والإمكانات المتقدمة في الأشعة التداخلية حول هدف واحد، يتمثل في تحسين النتائج العلاجية للمرضى المصابين بحالات وراثية معقدة. وتتمثل أولويتنا في ضمان حصول المرضى المؤهلين وأسرهم على العلاجات المتقدمة بالقرب من محل إقامتهم، من خلال مسار رعاية متكامل يدعمهم قبل العلاج وأثناءه وبعده على المدى الطويل.»
يُعد ضمور العضلات الشوكي مرضًا وراثيًا عصبيًا عضليًا نادرًا ينجم عن غياب أو خلل في عمل جين SMN1 المسؤول عن إنتاج بروتين العصبون الحركي البقائي (SMN)، وهو بروتين أساسي لبقاء الخلايا العصبية الحركية وأداء العضلات لوظائفها بصورة طبيعية.
ويُعد Itvisma™ علاجًا جينيًا يُعطى لمرة واحدة عن طريق الحقن داخل السائل الدماغي الشوكي، ويستهدف معالجة السبب الوراثي الأساسي للمرض من خلال إيصال نسخة سليمة من جين SMN1 البشري. ويجري تحديد أهلية المرضى لتلقي العلاج بعد تقييم سريري وجيني شامل يُجريه فريق متعدد التخصصات يتمتع بخبرة واسعة.

التقييم الجيني
وقال البروفيسور توفيق بن عمران، رئيس قسم الوراثة والطب الجينومي في سدرة للطب: «على مدى عقود، كان ضمور العضلات الشوكي يُعد مرضًا يتفاقم باستمرار مع خيارات علاجية محدودة. أما اليوم، فقد غيّر العلاج الجيني هذا الواقع، إذ أصبح بإمكاننا الانتقال من الاكتفاء بإدارة الأعراض إلى معالجة السبب الوراثي الكامن وراء المرض. ومن خلال التقييم الجيني الشامل، والاختيار الدقيق للمرضى، والمتابعة طويلة الأمد ضمن فريق متعدد التخصصات، نُسهم في إعادة رسم مستقبل رعاية المرضى المصابين بالأمراض الوراثية النادرة. كما يضع توظيف الأشعة التداخلية لدعم التدخلات الدقيقة سدرة للطب في مصاف أوائل مستشفيات الأطفال على مستوى العالم التي تعتمد هذا النهج، لا سيما للحالات التي تعاني من تشوهات معقدة في العمود الفقري.» 
يتطلب تقديم العلاج الجيني الذي يُعطى لمرة واحدة تنسيقًا دقيقًا بين العديد من التخصصات الطبية لضمان تنفيذ جميع مراحل العلاج بأعلى مستويات السلامة والكفاءة، بدءًا من اختيار المريض والتخطيط للعلاج، وصولًا إلى تنفيذ الإجراء والمتابعة طويلة الأمد.
وسبق إعطاء علاج Itvisma™ أشهرٌ من التحضيرات التي شارك فيها فريق متعدد التخصصات ضم خبراء في الوراثة والطب الجينومي، والأشعة التداخلية، وطب الأعصاب، والصيدلة، والتخدير، والعناية المركزة للأطفال، وأمراض الرئة، والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، والتمريض، والغدد الصماء، وجراحة العمود الفقري للأطفال. وقد وضع الفريق مسارًا علاجيًا متكاملًا لدعم المريض في جميع مراحل الرعاية.
وأُعطي العلاج الجيني من خلال حقنة واحدة داخل السائل الدماغي الشوكي باستخدام الأشعة التداخلية، وهو نهج يتيح للفريق الطبي متابعة الإجراء بصورة لحظية، والتعامل مع التعقيدات التشريحية، بما يدعم وضع الإبرة بدقة وإيصال العلاج إلى القناة الشوكية بطريقة آمنة. وينص البروتوكول المعتمد على إعطاء Itvisma™ عن طريق البزل القطني بواسطة كوادر صحية ذات خبرة في هذا النوع من الإجراءات، مع الاعتماد على التوجيه بالتصوير الطبي، نظرًا لانتشار حالات الجنف الشديد لدى هذه الفئة من المرضى. 

تخطيط إجرائي دقيق
وقال الدكتور وليد مبارك، استشاري أول في الأشعة التداخلية لدى سدرة للطب: «يتطلب العلاج الذي يُعطى لمرة واحدة عبر الحقن داخل السائل الدماغي الشوكي تخطيطًا إجرائيًا دقيقًا وتنفيذًا بالغ الدقة. وتُمكّننا القدرات المتقدمة في مجال الأشعة التداخلية من توجيه الإبرة بدقة وإعطاء العلاج باستخدام التصوير الفوري، مع الحفاظ على أعلى معايير سلامة المرضى في جميع مراحل الإجراء. 
ويعكس هذا الإنجاز التبني المبكر للتقنيات التداخلية المتقدمة من قِبل فرق الطب الدقيق لدينا، بما يسهم في تقديم علاجات متخصصة بأعلى درجات الدقة. كما تُمكّننا الإمكانات الإجرائية المتقدمة المتوافرة في سدرة للطب من توظيف تقنيات الأشعة التداخلية الدقيقة لدعم تطبيقات الطب الدقيق. ونعتز بأن نكون جزءًا من هذا البرنامج، وأن نُسهم في توفير أفضل رعاية ممكنة للمريض وعائلته.»
وقال محمد عز الدين، رئيس مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي في شركة نوفارتس: «يمثل هذا الإنجاز في جوهره خطوة مهمة للمرضى وأسرهم، إذ يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المبتكرة التي تلبي احتياجات طبية ملحة لم تكن ملباة سابقًا. كما يعكس ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون الوثيق مع شركائنا في قطاع الرعاية الصحية والالتزام المشترك بتسريع إتاحة العلاجات للمرضى في الوقت المناسب. وفي نوفارتس، نواصل التزامنا بإعادة تصور مستقبل الطب بما يسهم في تحسين حياة المرضى وإطالة أعمارهم، ونتطلع إلى مواصلة العمل مع سدرة للطب ومجتمع الرعاية الصحية في دولة قطر لدعم المرضى المؤهلين المصابين بضمور العضلات الشوكي.»

أخبار متعلقة :