سفيرنا بإسبانيا يناقش رسالة دكتوراه عن الشراكة الصينية الروسية

الدوحة - سيف الحموري - ناقش سعادة السيد سالم بن مبارك آل شافي، سفير دولة قطر لدى إسبانيا، رسالة دكتوراه في العلوم السياسية في موضوع: «الشراكة الاستراتيجية الصينية الروسية وتداعياتها على سياسة البلدين تجاه منطقة الشرق الأوسط ( دراسة الفترة ٢٠١٣ - ٢٠٢٣ )، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة، بتقدير امتياز. وتناولت الدراسة ما تشهده العلاقات الروسية–الصينية، من مسار تصاعدي اتسم بتنامي مستويات الثقة المتبادلة واتساع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري، بما أسهم في ترسيخ شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد بين البلدين.
وانطلاقًا من ذلك، سعت هذه الدراسة إلى اختبار مدى انعكاس هذه الشراكة على سياسات البلدين الخارجية، من خلال تطبيقها على منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها إحدى أهم الساحات التي تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى، وتشهد تنافساً متزايدًا بين القوى والفواعل الدولية الكبرى.
وفي هذا الإطار، وقع اختيار الدراسة على الأزمة السورية والملف النووي الإيراني لكونهما من أبرز القضايا التي تكشف طبيعة تفاعلات القوى الكبرى في المنطقة، وتمثلان نموذجاً لبيان مدى إسهام الشراكة الروسية–الصينية في توحيد أو تقريب مواقف وسياسات البلدين تجاه قضايا الشرق الأوسط، مع مراعاة ما يحكم السياسة الخارجية لكل منهما من اعتبارات ومصالح وطنية.
وسعت الدراسة إلى الإجابة عن تساؤل رئيس تمثل في: إلى أي مدى انعكست الشراكة الاستراتيجية الروسية–الصينية على سياسات البلدين تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما الأزمة السورية والملف النووي الإيراني؟ وهل أسهمت هذه الشراكة في تحقيق توافق بينهما، أم ظل لكل منهما هامش مستقل في أدواته وآليات تعامله مع هاتين القضيتين؟ وقد انبثق عن هذا السؤال الرئيس اسئلة فرعية دارت حول دوافع ومحددات الشراكة الاستراتيجية الروسية–الصينية، وأبعادها ومجالاتها المختلفة، ثم انتقلت إلى تحليل انعكاسات هذه الشراكة على موقفي البلدين من الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، وصولاً إلى تقييم أوجه التوافق والتنسيق بينهما، وحدود التباين في السياسات والأدوات التي اعتمدها كل طرف في التعامل مع هاتين القضيتين.
أما عن الإطار الزمني للدراسة فقد امتد من العام 2013 حتى العام 2023، وهي المرحلة التي شهدت تطوراً ملحوظاً في الشراكة الاستراتيجية الروسية–الصينية وانعكاساتها على قضايا الشرق الأوسط. وقد تم اختيار عام 2013 بدايةً للدراسة لتزامنه مع وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السلطة، وما تبعه من تعزيز للتنسيق بين موسكو وبكين، بينما تم اختيار عام 2023 نهايةً لها لكونه يعكس ذروة تطور هذه الشراكة، في ضوء إعلان تعميق شراكة التنسيق الاستراتيجية الشاملة، بما يجعل هذه الفترة إطارًا زمنيًا مناسبًا لتحليل أثر الشراكة على سياسات البلدين تجاه قضايا المنطقة.

Advertisements

أخبار متعلقة :