الدوحة - سيف الحموري - تشارك دولة قطر ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الدورة السادسة والأربعين من مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره لعام 2026م، التي تُقام في بيت الله الحرام بمكة المكرمة خلال الفترة من 6 إلى 19 أغسطس الحالي بمشاركة نخبة من حفظة كتاب الله من مختلف دول العالم.
تأتي مشاركة دولة قطر في هذا المحفل القرآني الدولي الكبير امتدادًا للجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في رعاية القرآن الكريم وأهله، وتعزيز حضور الدولة في المحافل القرآنية العالمية، بما يجسد المكانة التي تحظى بها العناية بكتاب الله في المجتمع القطري، ويسهم في ترسيخ القيم الإسلامية والهوية الثقافية الأصيلة لدى الأجيال الناشئة.
ويترأس وفد دولة قطر المشارك في المسابقة السيد عمر عقلة الرويلي رئيس قسم الشبكة الإسلامية بوزارة الأوقاف، ويضم الوفد متسابقين ومحفظين مرافقين لهما للمشاركة في اثنين من فروع المسابقة.
ففي الفرع الثالث الخاص بـحفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد، يمثل دولة قطر المتسابق عبد العزيز عبد الرشيد شيخ علي صوفي، ويرافقه محفظه الشيخ سامي محمد سالم. كما يشارك في الفرع الرابع المخصص لـ حفظ خمسة عشر جزءًا متتالية من القرآن الكريم، المتسابق محمد أمجد طايس عبد الله الجميلي، ويرافقه محفظه الشيخ مصطفى أمين النهمي.
وتعكس هذه المشاركة المستوى المتقدم الذي بلغته البرامج القرآنية في دولة قطر، والجهود التربوية والتعليمية التي تبذلها الوزارة في إعداد وتأهيل حفظة كتاب الله وتمكينهم من المنافسة في أكبر المسابقات القرآنية الدولية. وأوضح السيد عمر الرويلي رئيس الوفد القطري المشارك أن مشاركة دولة قطر في هذه المسابقة الدولية العريقة تأتي امتدادًا للحرص المستمر والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لرعاية كتاب الله تعالى والعناية بحفظته، وتشجيع الأجيال الناشئة على الإقبال على القرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وتدبرًا والعمل بأخلاقه وقيمه.
وأكد أن الوزارة تحرص بصورة دائمة على دعم المتميزين من حفظة القرآن الكريم وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في مختلف المنافسات القرآنية الإقليمية والدولية، بما يسهم في صقل مهاراتهم واكتسابهم الخبرات والتجارب النوعية، ويعزز من حضور دولة قطر في الساحات القرآنية العالمية.
وأضاف إن اختيار المتسابقين المشاركين جاء بعد متابعة وتأهيل وإعداد متواصل، مشيرًا إلى أن الوزارة حرصت على تمثيل الدولة بمتسابقين من أفضل الكفاءات القرآنية القادرة على المنافسة المشرفة في هذا المحفل الإيماني الكبير، وأن يكونا خير سفراء لكتاب الله ولدولة قطر، معربًا عن ثقته في قدرتهما على تقديم مستويات متميزة وتحقيق نتائج مشرفة بإذن الله.
رعاية قرآنية متواصلة ضمن رؤية استراتيجية متكاملة
وتندرج هذه المشاركة ضمن جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى تعزيز العناية بالقرآن الكريم وتوسيع قاعدة حفظته، من خلال البرامج التعليمية والمسابقات المحلية والدولية والمراكز القرآنية المتخصصة، بما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية للوزارة في بناء مجتمع متمسك بقيمه الإسلامية ومعتز بهويته الدينية والثقافية.
كما تعكس هذه الجهود إسهام الوزارة في تحقيق مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030 المتعلقة بتنمية الإنسان وبناء أجيال تمتلك العلم والقيم والوعي، حيث تمثل مسابقات القرآن الكريم إحدى الأدوات الفاعلة في تنمية القدرات العلمية والتربوية للشباب وتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية لديهم، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية فاعلة قادرة على خدمة مجتمعها والمحافظة على هويته الإسلامية.
وثمنت الوزارة الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في خدمة القرآن الكريم وأهله، معربةً عن تقديرها لما تحظى به المسابقة من رعاية واهتمام كريمين من خادم الحرمين وولي عهده الأمين، إلى جانب الجهود التنظيمية المتميزة التي تقوم بها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وأكدت أن هذه المسابقة تُعد من أبرز المسابقات القرآنية الدولية وأعرقها، لما تمثله من منصة عالمية تجمع حفظة كتاب الله من مختلف دول العالم الإسلامي في رحاب بيت الله الحرام، وتسهم في تعزيز التنافس الشريف في حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، وترسيخ مكانته في نفوس الأجيال المسلمة حول العالم.
أخبار متعلقة :