«التعليم»: تأهيل كوادر وطنية متخصصة في «الهندسة النووية»

الدوحة - سيف الحموري - عقدت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس مقابلات مع الطلبة المرشحين للالتحاق بالمبادرة الوطنية لابتعاث الطلبة القطريين لدراسة البكالوريوس في تخصص الهندسة النووية، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي، وذلك في إطار جهود الدولة لتأهيل كوادر وطنية متخصصة تدعم التطور العلمي والأمن الإشعاعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. وقد أجرت الوزارة مقابلات مع أكثر من 30 متقدمًا لهذه المبادرة، التي تمثل خطوة إستراتيجية نوعية نحو بناء كوادر وطنية مؤهلة في أحد أهم التخصصات العلمية الدقيقة ذات البعد المستقبلي، انسجامًا مع الجهود الوطنية الرامية إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز البحث العلمي، وتنويع الاقتصاد، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

Advertisements


أكدت السيدة نورة محمد الأنصاري مدير إدارة الابتعاث بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن برنامج تخصص الهندسة النووية الذي أطلق ضمن خطة الابتعاث الحكومي في العام الأكاديمي 2026 /‏2027 يحظى بامتيازات استثنائية تحفيزية تساعد على استقطاب الطلبة، منوهة بحجم الإقبال الكبير الذي فاق كل التوقعات بعدد الطلبة الراغبين بالالتحاق ببرنامج الابتعاث بالهندسة النووية.
وأوضحت أنه سيتم احتساب سنوات دراسة الطالب الذي سيتأهل للبرنامج ضمن الخدمة براتب وظيفي خلال فترة الابتعاث يبلغ «عشرين ألف ريال» على فئة الدرجة التاسعة بوزارة البيئة والتغير المناخي، لافتة إلى الإقبال الكبير الذي يشهده هذا البرنامج، بما يعكس مستوى دراية المجتمع بمتطلبات سوق العمل.
ونوهت إلى أن الترشح لهذا البرنامج ما زال متاحاً لغاية 15 أغسطس الجاري، حتى تكون عملية الاختيار متماشية مع احتياجات وزارة البيئة والتغير المناخي.
وقال المهندس حمد صلاح إبراهيم مساعد مدير إدارة الوقاية من الإشعاع في وزارة البيئة والتغير المناخي، إن هذه المبادرة الوطنية معنية بابتعاث الطلبة القطريين، لدعم برنامج تعزيز الكوادر الفنية والبشرية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأوضح أن البرنامج يأتي لاستقطاب الطلبة القطريين لدراسة هذا التخصص، وإدماجهم في سوق العمل بمجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وخاصة في وزارة البيئة والتغير المناخي ممثلة بإدارة الوقاية من الإشعاع، التي تتمثل طبيعة عملها في مجالات التراخيص الإشعاعية والتفتيش، والسلامة وملف التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب المختبرات الإشعاعية المركزية الموجودة في الدولة، مشددا على أهمية الاستثمار بالطلبة القطريين، ما يمثل إضافة مهمة وخطوة بالاتجاه الصحيح لتعزيز الكوادر الوطنية ورفع كفاءتهم الفنية والمهنية لممارسة عملهم الرقابي والإشعاعي في دولة قطر، مبينًا أن هناك برنامجًا متكاملًا لتوظيف المبتعثين وإدماجهم بسوق العمل.
وأكد عدد من الطلبة المرشحين لبرنامج الابتعاث لدراسة تخصص الهندسة النووية، الذي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي، رغبتهم للالتحاق بهذه المبادرة الوطنية بعد استيفائهم الشروط الخاصة ببرنامج الابتعاث، منوهين بسهولة استكمال إجراءات التسجيل عبر الرابط الإلكتروني الخاص بالبرنامج.وأوضحوا لـ «العرب» أن الهندسة النووية يعد من التخصصات النادرة التي تلبي احتياجات الدولة المستقبلية في هذا المجال والتي يحتاجها السوق المحلي، في ظل رغبة الدولة وحرصها على تأهيل كفاءات قطرية قادرة على تولي المهام المرتبطة بهذا التخصص، مثل الأنشطة الإشعاعية والرقابة النووية.

سيف الفضالة: البرنامج يحقق طموحات المستقبل

قال الطالب سيف علي الفضالة، خريج أكاديمة قطر- الخور برنامج «الهندسة النووية» الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ضمن برامج الابتعاث الحكومي الخارجي للعام الأكاديمي 2026-2027 نجح في جذب العديد من الطلاب القطريين منذ فتح باب التقديم للبرنامج، ولا سيما أن الهندسة النووية من التخصصات النادرة التي يحتاجها السوق المحلي، في ظل رغبة الدولة وحرصها على تأهيل كفاءات قطرية قادرة على تولي المهام المرتبطة بهذا التخصص، مثل الأنشطة الإشعاعية والرقابة النووية.
وأكد الفضالة أن برنامج الابتعاث الحكومي يعكس اهتمام الدولة في بناء الإنسان القطري وتمكينه بالعلم والمعرفة من أفضل الجامعات العالمية، ليواصل مسيرة النمو والتطوير والإنجازات المستقبلية القادمة التي تطمح رؤية قطر 2030 لتحقيقها بسواعد جيل الشباب المتعلم الذي يملك مهارات المستقبل.

محمد حمد القحطاني: تخصص نادر يدمج بين الفيزياء والهندسة

أعرب الطالب محمد حمد القحطاني، خريج أكاديمية قطر للقادة، عن سعادته بإعلان قبوله في برنامج الابتعاث الحكومي لدراسة أحد التخصصات الاستراتيجية النادرة التي تلبي احتياجات الدولة المستقبلية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما فيها الرقابة والسلامة الإشعاعية، بعد استيفاء الشروط الخاصة ببرنامج الابتعاث، منوها بسهولة استكمال إجراءات التسجيل عبر الرابط الإلكتروني الخاص بالبرنامج.
وأكد القحطاني أن البرنامج يتضمن عدداً من المزايا خاصة مع ندرة هذا التخصص ودمجه بين الفيزياء والهندسة ومدى حاجة الدولة له الى جانب المزايا التي توفرها الدولة ومدى الدعم الحكومي الذي توفره الدولة لتشجيع الطلبة على الالتحاق بالبرنامج، لافتا إلى أن البرنامج هو أحد مسارات الابتعاث المنتهية بالتوظيف، حيث يحصل الطالب بعد قبوله على تعيين مباشر عقب التخرج، مع احتساب سنوات الدراسة ضمن سنوات الخدمة الفعلية والضمان الاجتماعي، بما يعزز الاستقرار الوظيفي للطلبة منذ بداية مسيرتهم الأكاديمية.

حمد عجلان العنزي: تخصصات حيوية تخدم السوق

أكد الطالب حمد عجلان العنزي، أنه سعيد بمشاركة زملائه في برنامج الابتعاث الحكومي الذي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لدراسة الهندسة النووية في جامعة نيوكاسل في بريطانيا، وذلك بعد استحداث مسارات وتخصصات جديدة للابتعاث الحكومي الخارجي، بما يواكب احتياجات سوق العمل المحلي ورفده بالكفاءات الوطنية في مختلف المجالات والتخصصات، بما فيها الهندسة النووية.
ونوه القحطاني بتركيز البرنامج على التخصصات الحيوية والعلمية التي تخدم رؤية قطر الوطنية 2030، ويحتاجها سوق العمل، سواء في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي، لافتاً إلى أن الابتعاث الحكومي يستهدف صناعة كفاءات وطنية تساهم في بناء نهضة قطر من خلال توفير فرص تعليمية متميزة للطلاب القطريين، تضمن تفوقهم ونيلهم أسمى الدرجات العلمية.
وأكد أن تحسين لوائح الامتيازات المالية والحوافز المادية للطلبة المبتعثين، يساهم في تشجيع الطلاب على الالتحاق بالتخصصات المهمة في الجامعات ذات التصنيف العالمي المرتفع، بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية لدولة قطر.

محمد الصديقي: امتيازات نوعية.. وفرص للدراسات العليا 

قال الطالب محمد الصديقي المتخرج في أكاديمية قطر للقادة إن البرنامج يستهدف صناعة كفاءات وطنية في مجال الهندسة النووية، مبينا أن التخصص له العديد من الفوائد التي تعود بالنفع على الطالب وعلى الدولة ومؤسساتها الوطنية، لافتا إلى أن هذا البرنامج يربط بين الدراسة الأكاديمية والتوظيف بعد التخرج، مع توفير مزايا جيدة مثل احتساب سنوات الدراسة ضمن الخدمة، والراتب الوظيفي خلال فترة الابتعاث، إضافة إلى منح الطلبة الفرصة لاستكمال الدراسات العليا لاحقا.
وأكد أن شرط القبول بالبرنامج هو الحصول على نسبة 80% في الثانوية العامة، والحصول على قبول نهائي من قائمة الجامعات المعتمدة بأحد المسارات والتخصصات المتاحة؛ وفق خطة الابتعاث المعتمدة، إلى جانب اجتياز الأيلتس (IELTS) بمعدل 6 أو ما يعادله (78 فأعلى)، وضرورة مواءمة التخصص الجامعي مع مسار الثانوية العامة، وأن تكون الجامعة ضمن قائمة الجامعات المعتمدة للابتعاث الخارجي حسب المسار.

أخبار متعلقة :