الدوحة - سيف الحموري - اختتمت دولة قطر مناقشة تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع حول تنفيذ أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك خلال الحوار التفاعلي مع لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي عقد في جنيف يومي 12 و13 أغسطس الجاري.
وفي البيان الختامي، أعربت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، عن خالص الشكر والتقدير لرئيس وأعضاء اللجنة على الحوار البنّاء والموضوعي الذي جرى خلال المناقشة، مثمنةً إسهامات ممثلي الجهات الوطنية والمنظمات غير الحكومية، والأجهزة الفنية التابعة للأمم المتحدة في جنيف، والمترجمين، وجميع من أسهم في تيسير الحوار وإثرائه.
وأكدت سعادتها أن الحوار وتبادل الآراء والخبرات يشكلان أساساً مهماً لتحقيق التقدم المنشود في مجال حقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن الحوار التفاعلي يمثل فرصة قيّمة لبناء جسور التفاهم والتعاون الدولي، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما يسهم في صون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة والتنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضحت أن دولة قطر ستستفيد من نتائج الحوار والملاحظات الختامية والتوصيات التي ستصدر عن اللجنة في مواصلة تطوير تشريعاتها وسياساتها وبرامجها الوطنية ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفق نهج قائم على حقوق الإنسان، يرتكز على احترام الكرامة الإنسانية، والمساواة وعدم التمييز، والمشاركة الكاملة والفاعلة، وإمكانية الوصول، والشفافية والمساءلة.
وجددت سعادتها التأكيد على أن دولة قطر تضع تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها في صدارة أولوياتها، باعتبارها ركيزة أساسية في جهود الإصلاح والتنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة، لافتةً إلى أن التعاون مع آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، يعد مكملاً لجهود الدولة الوطنية والدولية الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وترسيخ قيمها ومبادئها.
وفي هذا السياق، أعربت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي عن تطلع دولة قطر إلى تعزيز التعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، لتطوير برامج تدريبية وتوعوية تستهدف مختلف الجهات الوطنية، بما يسهم في تعزيز الوعي بأحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم بناء القدرات الوطنية اللازمة لتنفيذها، وإدماج منظور الإعاقة في التشريعات والسياسات والبرامج والخدمات العامة.
ودعت سعادتها خبراء اللجنة إلى الاستفادة من المعارف والخبرات المكتسبة من تجارب الدول، مع مراعاة اختلاف أنظمتها القانونية وسياساتها وخصوصياتها الوطنية، وعكس هذا التنوع في أعمال اللجنة، بما في ذلك عند إعداد التعليقات العامة والمبادئ التوجيهية التي تساعد الدول الأطراف على فهم أحكام الاتفاقية وتفسيرها وتنفيذها، مؤكدةً في هذا الصدد أن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها يمكن أن يتحققا من خلال تبادل النماذج والتجارب الإيجابية والمتنوعة.
واختتمت سعادتها بالتأكيد على إيمان دولة قطر بأن التعاون الدولي يمثل السبيل الأمثل لتحقيق تقدم مستدام في مجال حقوق الإنسان، معربةً عن تطلعها إلى مواصلة العمل مع اللجنة والمجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية وسائر أصحاب المصلحة، والمضي قدماً بروح التعاون والتضامن الدوليين لمواجهة التحديات التي تهدد حقوق الإنسان، وضمان عدم ترك أحد خلف الركب.
أخبار متعلقة :