الأنصاري: قطر تحذر من التعامل مع إغلاق «هرمز» باعتباره أمراً واقعاً

الدوحة - سيف الحموري - الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة

Advertisements

الدوحة منخرطة بصورة أساسية في دعم تطلعات الشعب الليبي

 

أكدت دولة قطر مواصلة تحركاتها واتصالاتها الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد في المنطقة، والدفع نحو العودة إلى المسار التفاوضي، محذرة من أن التعامل مع إغلاق مضيق هرمز باعتباره أمرا واقعا من شأنه أن يفاقم التوتر ويهدد الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، في وقت تواصل فيه الدوحة جهودها بالتنسيق مع شركائها في الوساطة، ولا سيما سلطنة عُمان وباكستان، لتغليب الحلول الدبلوماسية. 
كما جددت قطر تحذيرها من محاولات الاحتلال الإسرائيلي استغلال حالة التصعيد لفرض واقع استراتيجي جديد في المنطقة.
وأكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، ضرورة محاسبة الاحتلال على انتهاكاته في الأراضي الفلسطينية ومناطق أخرى، ورفض أي تغييرات أحادية من شأنها تعميق عدم الاستقرار. 
ولفت الدكتور الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، كذلك التأكيد على استمرار التحرك القطري لدعم الاستقرار في ليبيا، ومساندة الليبيين في التوصل إلى حل سياسي ليبي-ليبي يحقق التوافق والاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن دولة قطر تواصل تحركاتها واتصالاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ووضع حد للتجاوزات التي يرتكبها الاحتلال، محذرا من محاولات فرض واقع جديد في المنطقة يرتبط بسياسة هيمنة إقليمية وليس باعتبارات أمنية.
وقال إن هناك محاولة واضحة لفرض واقع جديد في المنطقة، داعيا جميع دول العالم والشركاء والدول المحبة للسلام إلى إيلاء هذه التطورات اهتماما كبيرا واتخاذ إجراءات حقيقية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على ممارساته.
وأوضح أن كثيرا من الإجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن تبريرها في سياق الحرب في قطاع غزة، أو في إطار التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، وأن هناك محاولات لفرض واقع جديد في مناطق مختلفة، سواء في سوريا أو الضفة الغربية أو القدس.
وأفاد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية بأن دولة قطر حذرت مرارا من سعي الاحتلال الإسرائيلي إلى استغلال التصعيد الإقليمي لإحداث تغييرات استراتيجية وخطيرة في الأوضاع القائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا.

العمل مع الشركاء 
وشدد على أن دولة قطر تعمل مع شركائها، سواء عبر المجموعة العربية الإسلامية أو من خلال شراكاتها الإقليمية والدولية، لضمان وضع حد للانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية، وأن الموقف القطري ثابت وواضح، كما هو موقف دول المنطقة، في رفض الإفلات 
من المساءلة تجاه الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته.
وفيما يتعلق بزيارة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أوضح أن الزيارة جاءت في إطار سلسلة من الزيارات التي شهدتها طهران خلال الأيام الماضية، من بينها زيارتان، عمانية وباكستانية، وذلك دعما لجهود الوساطة الرامية إلى العودة إلى المسار التفاوضي ومنع تجدد التصعيد في المنطقة.
وأشار إلى أن دولة قطر حذرت منذ البداية من تبعات ترك الأزمة دون معالجة، منوها بأن أي محاولة للتعامل مع إغلاق مضيق هرمز باعتباره أمرا واقعا من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، وهو ما ينعكس سلبا على جميع الأطراف.
وأضاف أن الدوحة تواصل، بالتنسيق مع شركائها في الوساطة، جهودها الرامية إلى العودة للمسار التفاوضي، وتدعو جميعَ الأطراف إلى التحلي بالحكمة وتغليب الحلول السياسية.
وقال إن دولة قطر تعمل مع شركائها من أجل التوصل إلى تسوية عبر السبل السلمية تفضي إلى فتح المضيق وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يلبي تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.
 
استقرار المنطقة 
وأضاف أن الأزمة الحالية، رغم ما تمثله من تحد كبير، لا تشكل استثناء، معربا عن ثقته في قدرة دول وشعوب المنطقة على تجاوزها كما حدث في أزمات سابقة، مؤكدا أن استقرار المنطقة يظل الأساس الذي تنطلق منه مختلف الجهود الإقليمية والدولية.
ونوه إلى أن الحديث عن تراجع الدور الخليجي أو تجاوز ما وصفه بـ»الاستثناء الخليجي» لا يتسق مع الواقع، في ظل المكانة التي تتبوأها دول الخليج في السياسة والاقتصاد الدوليين، وما تضطلع به من أدوار فاعلة في الوساطة وفض النزاعات على المستوى الدولي، إلى جانب دورها الاقتصادي المحوري.
وفيما يتعلق بزيارة سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية إلى دولة ليبيا، أوضح الأنصاري أن دولة قطر منخرطة بصورة أساسية في دعم تطلعات الشعب الليبي ومساندة مسيرته نحو بناء دولة مستقرة وشاملة لجميع أبنائها.

أخبار متعلقة :