الدوحة - سيف الحموري - قال السيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: إنه، ومن واقع العمل الميداني في مناطق الأزمات والكوارث، بلغ حجم التمويل الذي خصصه الهلال الأحمر القطري للاستجابة الإنسانية خلال عام 2025 نحو 120,524,597 دولارا، بينما بلغ التمويل المخصص خلال عام 2026 نحو 25,962,023 دولارا.
ونوه إلى أنه يتم التنسيق بشكل مباشر في العمل الميداني مع الجمعية الوطنية للهلال الأحمر أو الصليب الأحمر في الدولة التي تشهد الكارثة، وكذلك مع الجهات الحكومية والمحلية ذات الصلة، بهدف تحديد الاحتياجات العاجلة من خلال التقييمات الميدانية.
وأوضح أنه بلغ عدد المستفيدين من تدخلات الهلال الأحمر القطري في قطاع الإغاثة 1,237,130 مستفيدا خلال عام 2025، فيما وصل عدد المستفيدين من المساعدات الإغاثية خلال عام 2026 إلى نحو 400 ألف مستفيد حتى تاريخه.
وكشف السادة أن ميزانية المشاريع الإغاثية والتنموية التي نفذها الهلال الأحمر القطري محليا ودوليا على مدار الأعوام العشرة الماضية (2015-2025) بلغت 5.2 مليار ريال، واستفاد منها أكثر من 94 مليون إنسان في 63 بلدا حول العالم.
وبين أن الهلال الأحمر القطري يتبنى نهجا متكاملا يربط بين الاستجابة الإنسانية العاجلة من ناحية، والتعافي المبكر والتنمية وبناء قدرات المجتمعات المتضررة من ناحية أخرى، وهو ما يظهر بوضوح في حجم وتنوع محفظة مشاريعه الخارجية خلال الفترة من 1 يناير 2025 حتى 30 يونيو 2026.
وأردف أنه خلال تلك الفترة، هناك 458 مشروعا وتدخلا مسجلا ضمن تقارير الإنجاز لعام 2025 والنصف الأول من عام 2026، وقد بلغ حجم الإنفاق الفعلي لتلك المشاريع والتدخلات نحو 525 مليون ريال، أي ما يعادل قرابة 144 مليون دولار أمريكي، فيما بلغ مجموع المستفيدين المباشرين خلال الفترة المذكورة نحو 12 مليون مستفيد.
أما من حيث طبيعة التدخل، فقد بلغ إجمالي الإنفاق على الاستجابة الإغاثية نحو 214.5 مليون ريال، بما يمثل قرابة 41 % من إجمالي الإنفاق، في مقابل 311 مليون ريال لمشاريع التنمية والتعافي وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، بما يمثل حوالي 59% من إجمالي الإنفاق.
ويبرز قطاع غزة بصورة خاصة في مقدمة أولويات الاستجابة، ففي عام 2025 وحده، بلغ حجم التدخلات المنفذة هناك 51 مليون دولار، أي نحو 45.5 % من إجمالي الإنفاق السنوي.
وأكد أن نموذج عمل الهلال الأحمر القطري لا يقوم على الفصل بين الإغاثة والتنمية، بل يتبع نهجا متكاملا يربط بين إنقاذ الأرواح وتلبية الاحتياجات العاجلة، والتعافي وتوفير الخدمات الأساسية، وصولا إلى التنمية المستدامة وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة وتمكينها من استعادة حياتها الطبيعية. وبالمحصلة، فإن الجاهزية الحقيقية تبقى الاستثمار في الإنسان أولا، وهو ما حققت من خلاله الجمعيات الخيرية والإنسانية القطرية نجاحات باهرة، عبر الشراكات الفاعلة التي تتحرك قبل وقوع الأزمات.
أخبار متعلقة :