الدوحة - سيف الحموري - أطلقت وزارة العدل، ممثلةً بمركز الدراسات القانونية والقضائية، والمجلس الأعلى للقضاء البرنامج التأهيلي الأول في العلوم القانونية والقضائية لمساعدي القضاة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى دعم مسارات التأهيل القانوني والقضائي، وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية العاملة في المنظومة العدلية، بما يواكب متطلبات تطوير العمل القانوني، ويرسخ مبادئ سيادة القانون والعدالة الناجزة.
ويأتي تنظيم البرنامج، الذي يستمر على مدار أربعة أشهر ويستفيد منه ثلاثة عشر من فئة مساعدي القضاة، في سياق التعاون البنّاء بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء، وانطلاقاً من أهمية التدريب المتخصص في إعداد وتأهيل مساعدي القضاة، وتنمية معارفهم ومهاراتهم النظرية والتطبيقية، وتمكينهم من الاضطلاع بمهامهم المستقبلية بكفاءة ومهنية، بما يعزز جودة الأداء في مرفق القضاء، ويحافظ على قيم النزاهة والحيدة والاستقلال.
ويهدف البرنامج إلى تنمية المعارف القانونية والمهارية لدى المشاركين، وتعزيز قدرتهم على تحليل المستندات والدعاوى القضائية، وتأهيلهم للتعامل مع مختلف إجراءات التقاضي باحترافية واقتدار، إلى جانب ترسيخ قيم وتقاليد القضاء وأخلاقيات العمل القضائي، والمساهمة في رفع كفاءة المنظومة العدلية من خلال التدريب العملي والتطبيقي المرتبط بطبيعة العمل القضائي.
ويركز البرنامج على مجموعة من المحاور القانونية والقضائية المتخصصة، تشمل أحكام قانون الأسرة، وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، والأحكام العامة والخاصة في قانون العقوبات، والإثبات في الدعاوى الجنائية والمدنية والتجارية، ومنازعات عقود البيع والإيجار والمقاولة، ودعاوى الملكية والحيازة، والإجراءات الجنائية وأصول المحاكمات، ونظام الدعوى المدنية والتجارية، والتنفيذ القضائي، وقيم وتقاليد القضاء، والقضاء الإداري، بما يوفر للمشاركين تأهيلاً شاملاً يغطي الجوانب الموضوعية والإجرائية للعمل القضائي.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تمكين المشاركين من اكتساب مهارات قانونية وقضائية عملية، من بينها القدرة على فهم تفسير القضاء للنصوص القانونية التفسير الدقيق، والقدرة على صياغة الأحكام القضائية، والاطلاع على الاتجاهات القضائية القطرية في الموضوعات القانونية المختلفة، والإلمام بإجراءات التقاضي في الدعاوى والطعون المدنية والجنائية، فضلاً عن تعزيز قدرتهم على إدارة الجلسات، وفحص الأدلة، والتحقق من سلامة إجراءات الاستدلال والتحقيق الابتدائي.
ويعكس هذا البرنامج حرص وزارة العدل على الاستثمار في بناء القدرات القانونية والقضائية القطرية، ودعم مسارات التطوير المهني المستمر للكوادر الوطنية، بما يعزز جاهزيتها للقيام بدورها في خدمة المجتمع، ويسهم في ترسيخ الثقة في كفاءتها بصفتها إحدى الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات. وسيجري في ختام البرنامج تقييم علمي للمشاركين بإشراف مشترك من وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء.
أخبار متعلقة :