مؤسسة قطر تنظم فعالية للاحتفال باليوم العالمي للمبارزة

الدوحة - سيف الحموري - شاركت أكثر من 100 مبارِزة طموحة في فعالية نظمتها مؤسسة قطر، أمس للاحتفال باليوم العالمي للمبارزة في استاد المدينة التعليمية بقيادة البطلة الأولمبية ابتهاج محمد. 
تُعتبر ابتهاج محمد بطلة عالمية في رياضة المبارزة، ومؤلفة كتب حائزة على أعلى المبيعات وأول امرأة أمريكية تشارك في الألعاب الأولمبية مرتدية الحجاب، وهي أيضًا سفيرة لرياضة المبارزة ضمن برنامج «رسم الدروب» التابع لمؤسسة قطر، الذي يهدف إلى تمكين النساء والفتيات من خلال الرياضة، ويفتح أمامهن فرص المشاركة في خمسة برامج رياضية مختلفة.
تعرّفت الفتيات خلال الفعالية على أساسيات المبارزة، بما في ذلك الحركات الأساسية وحركات القدم والتقنيات المختلفة. كما تضمنت الفعالية تمارين لتطوير السرعة وخفة الحركة، إلى جانب مسابقات ودية ضمن بيئة تفاعلية أتاحت للفتيات استكشاف المبارزة عن كثب وتطوير مهاراتهنّ في هذه الرياضة. وقد عبرت ابتهاج محمد عن ذلك بقولها: «تعتبر المبارزة رياضة بدنية؛ لكنها تتطلب أيضًا مهارات ذهنية، كالتفكير الإستراتيجي والانضباط. فهي تعلم سرعة البديهة، والثقة بالنفس، والشجاعة. وهذه مهارات ترافق صاحبها لفترة طويلة، حتى بعد انتهاء المنافسة».
مضيفةً: «أتمنى أن تغادر المشاركات وهن أكثر ثقة وإلهامًا وحماسًا لمواصلة المضي قدمًا في هذه الرياضة. والأهم من ذلك، أن يدركن كيف يمكن للمبارزة أن تفتح أمامهن آفاقًا جديدة، وتمنحهن شعورًا بالانتماء، وتساعدهن على اكتشاف قدراتهن وتحقيق إمكاناتهن».وفي إطار مشاركتها، قدّمت ابتهاج محمد دورات تدريبية مكثفة حول برنامج «رسم الدروب»، وزيارات ميدانية إلى المدارس، وورش عمل لمعلمي ومعلمات التربية البدنية في المدارس. وسلطت ابتهاج محمد الضوء على أهمية توفير مسارات واضحة للراغبات في المشاركة بالمبارزة، مشيرةً إلى أن فعاليات مثل الاحتفال باليوم العالمي للمبارزة يمكن أن تتيح لمزيد من الفتيات فرصة التعرف على هذه الرياضة واكتشاف شغفهن بها.وهو ما عبرت عنه بقولها: «عندما تنافس الفتيات في رياضة المبارزة، وترى الأُخريات يمارسنها ويشغلن أدوارًا قيادية فيها، يصبح بإمكانهن تخيل أنفسهن في هذا المجال. وتساعد فعاليات كهذه على تحويل هذا التصور إلى فرصة حقيقية ومسار يمكنهن سلكه».وخلصت ابتهاج إلى القول: «رؤية هؤلاء الفتيات الشابات يخضن تجربة المبارزة هنا في قطر تجعلني أؤمن بأن مستقبل هذه الرياضة سيكون أكثر تنوعًا وشمولًا وعالمية. اليوم يتعرفن على المبارزة، وغدًا قد نراهن بطلات وقدوات يلهمن الجيل القادم. هذه هي الخطوات التي تصنع مستقبلًا مشرقًا للرياضة».شكّلت الفعالية محطة جديدة في مساعي مؤسسة قطر لدعم الفتيات المهتمات برياضة المبارزة في قطر، بدءًا من تجربتهن الأولى في حمل السيف، وصولًا إلى إتاحة فرص دائمة لهن للمشاركة والتطور.بهذه المناسبة، تقول صافية النعيمي، مدير إستراتيجية الرياضة في مؤسسة قطر: «تزداد مشاركة الفتيات في الرياضة لدى توفر فرص مناسبة ومميّزة تحفزهن على ذلك. ومن خلال فعالية الاحتفال باليوم العالمي للمبارزة، نفتح أمام الفتيات فرصة لاكتشاف أنشطة رياضية جديدة لم يسبق لهن التفكير في تجربتها، ونتيح لهن فرص التعلم والمشاركة وسط بيئة داعمة». وأكدت صافية النعيمي أن وجود نماذج رياضية نسائية مُلهمة يؤدي دورًا مهمًا في توسيع آفاق الشابات وتعزيز طموحهن، فقد قالت: «تجسد ابتهاج محمد أن تحقيق التميز الرياضي والاعتزاز بالهوية والقيم الشخصية ليسا مسارين متعارضين، بل يمكن أن يتكاملا ليشكلا قصة نجاح ملهمة للفتيات والنساء حول العالم».مضيفةً: «مشاركة ابتهاج محمد تُمكّن الفتيات من رؤية نموذج رياضي ناجح ومُلهم يشاركنه العديد من القيم والتجارب، مما يعزز إيمانهن بأن طموحاتهن ممكنة وقابلة للتحقيق». واختتمت النعيمي: «نحن ممتنون للاتحاد القطري للمبارزة لتعاوننا المستمر معًا والتزامنا المشترك بتنمية رياضة المبارزة في قطر».
أُطلق برنامج «رسم الدروب» ضمن الجهود التي تبذلها مؤسسة قطر لترسيخ إرث بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™. ويشمل البرنامج خمسة برامج رياضية، منها: المبارزة، وألعاب القوى، والكرة الطائرة، والتنس، وكرة السلة.

Advertisements

أخبار متعلقة :