وزيرة التنمية الاجتماعية: دعم الفئات ذات الأولوية ركيزة لبناء مجتمع قوي ومتماسك

الدوحة - سيف الحموري - أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، أن تعزيز قوة الأسرة وتمكين المرأة ودعم الفئات ذات الأولوية وترسيخ أسس المجتمعات الفاعلة والمسؤولة، تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع أكثر قوة وتماسكا واستدامة، بما ينعكس إيجابا على الأجيال القادمة، ويعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات المستقبلية.

Advertisements

جاء ذلك خلال استضافة سعادتها ضمن سلسلة "محاضرات العميد" التي تنظمها جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حيث استعرضت ملامح الإستراتيجية الوطنية للتنمية الاجتماعية في دولة قطر، ودورها في بناء مجتمع ممكن ومتماسك وقادر على مواكبة المتغيرات والتصدي لتحديات المستقبل.

وتناولت سعادتها الإستراتيجية الوطنية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة 2025 - 2030، التي أطلقت تحت شعار "من الرعاية إلى التمكين"، موضحة أنها تمثل إطارا وطنيا متكاملا لبناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على الصمود، بما يتوافق مع أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030.

وأشارت إلى أن الإستراتيجية ترتكز على خمسة محاور رئيسية مترابطة، تشمل تعزيز تماسك الأسرة، وتمكين المرأة، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي، إلى جانب توفير منظومة حماية اجتماعية شاملة تسهم في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وأكدت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والأسرة أن الإستراتيجية تعكس تحولا نوعيا في نهج دولة قطر تجاه التنمية الاجتماعية، من خلال الانتقال من مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم التمكين المستدام، بما يتيح للأفراد والأسر فرصا أكبر للمشاركة الفاعلة في التنمية وتحقيق الاعتماد على الذات.

وشددت على أن تحقيق مستهدفات الإستراتيجية يتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود بين مختلف الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى أفراد المجتمع، باعتبار أن بناء منظومة اجتماعية مستدامة وقادرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة مسؤولية مشتركة تستوجب العمل الجماعي والتنسيق المستمر.

وقالت سعادتها:" تتمثل رؤيتنا في التحول من مفهوم الرعاية إلى التمكين، وتوفير الظروف التي تمكن الأفراد والأسر من الازدهار والمشاركة الفاعلة والكاملة في المجتمع"، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان والأسرة يشكل حجر الزاوية في جهود التنمية الاجتماعية المستدامة.

وتعد هذه المحاضرة الأولى في سلسلة "محاضرات العميد" للعام الأكاديمي الجديد، وهي إحدى المبادرات الحوارية التي دأبت جامعة كارنيجي ميلون في قطر على تنظيمها لأكثر من خمسة عشر عاما، حيث استضافت خلالها أكثر من 80 شخصية قطرية ودولية بارزة من مختلف القطاعات الحكومية والصناعية والأكاديمية، لتبادل الخبرات والرؤى ومناقشة القضايا والتحديات المؤثرة في رسم ملامح المستقبل.

أخبار متعلقة :