الرعاية: 95 % نسبة تحقيق مستهدفات «العودة إلى المدارس»

الدوحة - سيف الحموري - اختتمت إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية حملة العودة إلى المدارس للعام الأكاديمي 2026–2027، التي نُفذت على مدى 12 يومًا خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 10 سبتمبر 2026 تحت شعار «الأجسام الصحية تبني أوطانًا قوية».
وقالت المؤسسة في بيان أمس، إن الحملة حققت تغطية بلغت 94.9% من المدارس الحكومية المستهدفة، من خلال تنفيذها في 299 مدرسة حكومية. كما وثقت فرق الصحة المدرسية 1,811 تنفيذًا للأنشطة والأدوات التوعوية والتفاعلية وأدوات المتابعة المرتبطة بالحملة.
وأضافت المؤسسة أن رسائل الحملة وأنشطتها وصلت إلى 926,708 تفاعلات مع أفراد المجتمع المدرسي، شملت 496,536 تفاعلًا مع الطلبة، و365,644 تفاعلًا مع أولياء الأمور، و64,528 تفاعلًا مع الكوادر المدرسية، لافتة إلي أن هذه النتائج تبرز اتساع نطاق الحملة وفاعلية الشراكة بين المدرسة والأسرة وفرق الصحة المدرسية في دعم صحة الطلبة ورفاههم.
وأوضحت المؤسسة أن معدل مشاركة الطلبة في أنشطة الحملة بلغ 77.47%، مقارنةً بالمستهدف البالغ 70%، أي بزيادة قدرها 7.47 نقاط مئوية عن المستهدف. 
وأكدت أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التفاعل الإيجابي للطلبة مع أنشطة الحملة، ونجاح المدارس وفرق الصحة المدرسية في تحويل الرسائل الصحية إلى مشاركة عملية داخل البيئة المدرسية.

Advertisements

من التوعية إلى المسؤولية الشخصية والاستدامة
واعتمدت الحملة، من خلال 1,811 تنفيذًا موثقًا للأنشطة والأدوات، نهجًا يتجاوز التوعية التقليدية؛ إذ ركزت على تمكين الطالب من فهم السلوك الصحي وممارسته ومراجعته ذاتيًا ومتابعة تقدمه والمحافظة عليه في حياته اليومية.
وشملت أدوات التتبع والتقييم الذاتي سلوكيات مرتبطة بالاستخدام المتوازن والمسؤول للأجهزة الرقمية، والنوم الصحي، والترطيب، والتغذية، والنشاط البدني، والتنظيم الانفعالي. وقد صممت هذه الأدوات لتعزيز المسؤولية الشخصية للطالب عن صحته، ومساعدته على ملاحظة عاداته اليومية وتحديد جوانب التحسين ومتابعة تقدمه، وليست أدوات للدرجات أو التقييم الأكاديمي.
ومن خلال 496,536 تفاعلًا مع الطلبة، انتقلت الحملة بالرسالة الصحية من المعلومة إلى التطبيق، عبر الجلسات والمحاضرات التثقيفية، وورش العمل، والأنشطة المهارية، والأركان والمحطات التفاعلية، والممارسات الصحية العملية، وأدوات التتبع والتقييم الذاتي
مشاركة فاعلة من المدرسة والأسرة
وأسهمت 365,644 تفاعلًا مع أولياء الأمور في نقل الرسائل الصحية إلى المنزل وتعزيز دور الأسرة في متابعة عادات أبنائها اليومية، لا سيما في ما يتعلق بالنوم والتغذية والترطيب والاستخدام الرقمي والنشاط البدني.
كما عززت مشاركة 64,528 من الكوادر المدرسية تكامل الجهود داخل المدارس، حيث أسهمت الإدارات المدرسية والكوادر التعليمية وفرق الصحة المدرسية في تهيئة بيئة داعمة تساعد الطلبة على تطبيق السلوكيات الصحية بصورة يومية. وشملت الحملة أركانًا ومحطات توعوية تفاعلية متمحورة حول الطالب، تناولت الصحة الرقمية والنوم، والترطيب والتغذية، والنشاط البدني، والصحة النفسية والتنظيم الانفعالي. وقدمت هذه المحطات تجربة عملية تجمع بين المشاركة المباشرة والتطبيق البصري والأنشطة التعليمية، بما يجعل الرسالة الصحية أوضح وأقرب إلى حياة الطالب اليومية.

المسابقة الطلابية والتواصل الإعلامي
وشكلت المسابقة الطلابية المصاحبة للحملة تحت شعار «الأجسام الصحية تبني أوطانًا قوية» مساحة إضافية لمشاركة الطلبة وإبداعهم، من خلال ترجمة فهمهم للصحة والسلوكيات الإيجابية إلى أعمال مبتكرة. وقد شملت المسابقة وضع معايير تقييم معتمدة، وتقييم المشاركات، وتحديد الفائزين، واستكمال إجراءات التكريم، حيث سيتم تكريم المدارس الفائزة بدروع تقديرية والطلبة الفائزين بشهادات تقدير وهدايا رمزية.
كما دعمت الحملة خطة اتصال متكاملة شملت البيانات الصحفية، والمقابلات التلفزيونية والإذاعية، والتغطية الإعلامية، والتصوير والتوثيق، وبطاقات التواصل الاجتماعي، والرسائل الرقمية، والتواصل الداخلي، والترويج للمسابقة الطلابية. وأسهمت هذه الجهود في توسيع وصول الرسائل الصحية إلى الطلبة والأسر والمجتمع.
وأكدت الدكتورة ليلى عبد الله الدهنيم، مدير إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية واستشاري أول طب المجتمع، أن تحقيق تغطية بلغت 94.9%، ووصول الحملة إلى 926,708 تفاعلات، وبلوغ نسبة مشاركة الطلبة 77.47% مقارنةً بالمستهدف البالغ 70%، يعكس قوة الشراكة بين الطلبة والأسر والمدارس وفرق الصحة المدرسية.
وقالت: «إن بناء أجيال تتمتع بالصحة والوعي والمسؤولية هو أساس بناء وطن قوي ومزدهر. وقد جسدت حملة “الأجسام الصحية تبني أوطانًا قوية” هذا المفهوم من خلال ربط السلوكيات الصحية اليومية للطلبة بصحتهم ومستقبلهم ودورهم في خدمة وطنهم. 
وأعربت الدهنيم عن الفخر بما حققته الحملة من مستوى متميز في التنفيذ والوصول والمشاركة، وبالشراكة الفاعلة بين الطلبة والأسر والمدارس وفرق الصحة المدرسية، والتطلع إلى مواصلة تعزيز هذه الجهود على مدار العام الدراسي». ومع اختتام الحملة، تؤكد مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الجهود ستتواصل خلال العام الأكاديمي 2026–2027 عبر تعزيز الرسائل الصحية، واستخدام أدوات التتبع والتقييم الذاتي، ودعم الشراكة المستمرة مع المدارس والأسر. وتمثل النتائج التي حققتها الحملة، ومنها تغطية 299 مدرسة بنسبة 94.9%، ومشاركة طلابية بلغت 77.47%، ووصول بلغ 926,708 تفاعلات، قاعدة قوية للبناء على ممارسات صحية مستدامة تدعم رفاه الطلبة وجاهزيتهم للتعلم ومستقبلهم.

أخبار متعلقة :