الدوحة - سيف الحموري - شاركت دولة قطر في الاجتماع الوزاري التاسع عشر لمجموعة الحوكمة العالمية، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية. وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية، في مداخلة خلال الاجتماع، إن دولة قطر، انطلاقًا من التزامها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تؤمن بأن التحديات العالمية المعقدة تتطلب حلولًا جماعية، وتعاونًا صادقًا، وإرادة سياسية فاعلة تسترشد بالصالح العام.
وأضاف: ترى دولة قطر أن مجموعة الحوكمة العالمية تمثل إطارًا مناسبًا لإعادة بناء الثقة في النظام الدولي وتعزيز التضامن بين الدول والمجموعات الإقليمية، مع الاحترام الكامل لمبادئ سيادة الدول على أراضيها وحدودها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مجددا تأكيد دولة على أهمية التعاون والتنسيق بين مجموعة الحوكمة العالمية ومنظومة الأمم المتحدة.
وحول التطورات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، قال سعادته إن دولة قطر تؤكد على أن حرية الملاحة في المضيق مبدأ راسخ وغير قابل للتفاوض وتشدد على أن الحد الأدنى المطلوب في هذه المرحلة هو استعادة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي، وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817 (2026) مشيرا إلى أن استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر،كما أن تعطّل حركة التجارة البحرية يؤدي إلى ارتفاع التكاليف ويؤثر في أسواق الأسمدة والمواد الغذائية.
وأوضح سعادته أن دولة قطر تؤكد أن احتواء التصعيد يمثل أولوية قصوى، وكذلك إعادة فتح الباب أمام الجهود الدبلوماسية، وقال: بناءً على ذلك، تسعى دولة قطر، بصفتها طرفًا يساهم في جهود الوساطة، إلى إعادة فتح المضيق في أقرب وقت ممكن، وتشدد قطر على أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة المضيق، أو أي قضايا أخرى ذات صلة، يجب أن تستند إلى إجماع إقليمي واحترام كامل للقانون الدولي، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد سعادته التزام دولة قطر بالريادة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (AI) لتحقيق التنمية المستدامة والتقدم المنشود، مع دعم المؤسسات الحكومية في تحسين الخدمات عبر قطاعات مثل التعليم والصحة وغيرها، وقال : على سبيل المثال، يتيح برنامج الذكاء الاصطناعي الحكومي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر للجهات الحكومية تطوير مشاريع مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين جودة الخدمات مشيرا إلى أن مجالات البحث في الذكاء الاصطناعي لدى مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تشمل عددًا من الموضوعات، من بينها تقنيات اللغة العربية، وتسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق المنفعة الاجتماعية، وأسس الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وسياسات الذكاء الاصطناعي والتعليم، والصحة الرقمية، والأمن السيبراني.
وأشار وزير الدولة بوزارة الخارجية إلى أن جامعة حمد بن خليفة في دولة قطر أطلقت مبادرة "التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي" على هامش الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد في جنيف في يوليو الماضي مؤكدا على أهمية التعاون الدولي في جميع الأنشطة والبرامج ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، بما يعود بالنفع على البشرية، مع ضمان المرونة في إتاحة هذه البرامج أمام بلدان الجنوب العالمي.
وجدد سعادته تأكيد دولة قطر دعمها الثابت لمجموعة الحوكمة العالمية، والتزامها بالتعاون مع جميع الشركاء من أجل إرساء نظام دولي فعال ومنصف وشامل للجميع.
أخبار متعلقة :