الدوحة - سيف الحموري - افتتحت قطر الخيرية مركزاً صحياً متكاملاً في مدينة فريزاي بجمهورية كوسوفو، في خطوة تنموية نوعية تعزز البنية التحتية الصحية وتوسّع نطاق حصول السكان على خدمات طبية متخصصة وذات جودة، بما يخفف الأعباء الصحية والمالية عن الأسر، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجاً، حيث ينتظر أن يستفيد من خدمات المركز 200 ألف شخص.
ويتكون المركز من ثلاثة طوابق، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 1,560 متراً مربعاً، ويضم عيادات وتخصصات طبية تشمل طب الأسرة، وطب الأسنان، والصحة النفسية، والأشعة، إلى جانب خدمات صحية أخرى، فضلاً عن مرافق وتجهيزات تدعم خدمات الطوارئ والاستجابة للحالات العاجلة.
ومن المتوقع أن يستفيد من خدمات المركز أكثر من 200 ألف شخص؛ إذ يقدم عدداً من الخدمات الطبية مجاناً، ويوفر خدمات أخرى برسوم رمزية، بما يعزز العدالة في الحصول على الرعاية الصحية ويوسع دائرة المستفيدين من أبناء المجتمع المحلي.
أثر تنموي مستدام
وتكمن أهمية المشروع الذي جاء بتمويل من أهل الخير في رفع قدرة المرافق الصحية بمدينة فريزاي على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، من خلال جمع خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج في منشأة واحدة. كما يسهم المركز في تقليص فترات الانتظار، وتعزيز الكشف المبكر عن الأمراض، وتحسين سرعة التعامل مع الحالات الطارئة، بما يدعم استدامة الخدمات الصحية ويرتقي بجودة حياة السكان.
وقال السيد أحمد العمادي مساعد مدير إدارة الهوية والاتصال بقطر الخيرية: «انطلقت فكرة المشروع من قطر، واليوم نرى أثرها واقعاً ملموساً في مدينة فريزاي. ويسعدنا افتتاح هذا المركز الذي يضم تخصصات طبية متعددة، ويقدم بعض خدماته مجاناً وخدمات أخرى برسوم رمزية، بما يمكّن أكبر عدد ممكن من المستفيدين من الحصول على الرعاية الصحية». وأضاف: «نتوجه بخالص الشكر إلى المتبرعين الذين أسهموا في إنجاز هذا الصرح الصحي، سائلين الله أن يجعل عطاءهم في ميزان حسناتهم».
تدخلات طبية أخرى
وفي إطار توسيع تدخلاتها الصحية في كوسوفو، افتتحت قطر الخيرية كذلك مركزاً صحياً جديداً في بلدية ماليشيفا، لتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية لنحو 5 آلاف شخص. وتشمل خدمات المركز الإسعافات الأولية، والفحوصات الطبية، ورعاية الأم والطفل، والتطعيمات الموسمية، وصرف الأدوية.
يوم مع الأيتام
وتزامناً مع افتتاح المشروعين الصحيين، شارك وفد من متبرعي قطر الخيرية ومتطوعيها الأيتام المكفولين يوماً حافلاً بالأنشطة والألعاب الرياضية، أسهم في إدخال السرور إلى نفوسهم وتعزيز التواصل معهم. كما عرض الأطفال المكفولون رسومات وقدموا عروضاً فنية أبرزت مواهبهم، والتقى الوفد المعلمين والمشرفين للاطلاع على جهودهم في دعم المسيرة التعليمية والتربوية للأيتام.
وتعكس هذه الفعاليات نهج قطر الخيرية في تقديم رعاية متكاملة للأيتام، لا تقتصر على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بل تمتد إلى توفير بيئة داعمة تعزز شعورهم بالاهتمام والانتماء، وتساعدهم على اكتشاف قدراتهم والتعبير عن طموحاتهم بثقة.
أخبار متعلقة :