سفراء أهداف التنمية المستدامة يحصدون 8 جوائز لقطر في هاكثون صُنّاع التغيير المناخي

الدوحة - سيف الحموري - حققت دولة قطر إنجازًا بارزًا على مستوى الوطن العربي، بعد أن حصد سفراء أهداف التنمية المستدامة لدولة قطر 8 جوائز في هاكثون صُنّاع التغيير المناخي، الذي أقيم ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (RCOY MENA 2026) في سلطنة عُمان، لتسجل قطر بذلك أعلى عدد من الجوائز بين الدول المشاركة في الهاكثون.

Advertisements

وجاء هذا الإنجاز ثمرة مشاركة شبابية فاعلة، حيث خاض سفراء أهداف التنمية المستدامة تحديًا امتد على مدى 48 ساعة متواصلة، عملوا خلالها ضمن فرق متعددة الجنسيات على ابتكار وتطوير حلول للتحديات المناخية، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والبرمجة والتصميم والهندسة والنمذجة والألعاب التعليمية والتوعية البيئية.

وجاءت الجوائز التي حققتها الفرق القطرية في عدد من المسارات، من بينها جائزة صُنّاع التغيير المناخي، وجائزة أفضل حل مناخي مبتكر، وجائزة أفضل حملة توعوية وتسويقية، وجائزة أفضل نموذج هندسي داعم للتنمية المستدامة، وجائزة أفضل ابتكار رقمي مستدام، وجائزة أفضل أثر مستدام، إلى جانب جوائز أخرى ضمن مسارات ريادة الأعمال والمشاريع الخضراء.

كما شارك وفد دولة قطر، الذي ضم 30 سفيرًا وسفيرة من سفراء أهداف التنمية المستدامة، في فعاليات أسبوع عُمان للمناخ، حيث قدّم الوفد تجربة دولة قطر في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، واستعرض عددًا من المبادرات والمشاريع التي نفذها السفراء، إلى جانب مشاركتهم في المعرض التفاعلي واللقاءات والفعاليات المصاحبة، بما أسهم في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الشباب في دولة قطر وسلطنة عُمان.

وشهدت الزيارة كذلك توقيع اتفاقية تعاون مع أسبوع عُمان للمناخ، تهدف إلى دعم وتعزيز التعاون في مجالات أهداف التنمية المستدامة، وتوسيع مساحات المشاركة والتمكين أمام الجيل الناشئ، بما يعزز دور الشباب في صناعة الحلول والمبادرات المستدامة.

وضمن برنامج الزيارة، التقى سفراء أهداف التنمية المستدامة بسعادة سفير دولة قطر لدى سلطنة عُمان الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني، حيث جرى استعراض مشاركة الوفد القطري وإنجازاته خلال الزيارة، إلى جانب التعرف على أبرز المبادرات والمشاريع التي يعمل عليها المركز في مجال تمكين الجيل الناشئ وتعزيز مشاركته في قضايا التنمية المستدامة والمناخ.

كما شملت الزيارة جولة ثقافية وتعليمية في متحف عُمان عبر الزمان، تعرّف خلالها السفراء على محطات من تاريخ سلطنة عُمان ومسيرتها التنموية، في تجربة جمعت بين المعرفة والثقافة والتعلم خارج البيئة التقليدية.

وقالت السيدة إيمان العبيدي، مديرة مركز سفراء أهداف التنمية المستدامة ورئيسة الوفد القطري : «نفخر بما حققه سفراء أهداف التنمية المستدامة من إنجاز في هذا المحفل الإقليمي، فمشاركتنا لم تكن بهدف الحضور فقط، وإنما كانت فرصة حقيقية ليقدّم شبابنا أفكارهم وتجاربهم، ويثبتوا قدرتهم على صناعة الحلول وتحويل التحديات المناخية إلى فرص للابتكار.

وكانت مشاركتنا في أسبوع عُمان للمناخ مساحة مهمة لعرض تجربة دولة قطر في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، وتسليط الضوء على جهود سفرائنا ومبادراتهم، إلى جانب ما أتاحته الزيارة من فرص للتبادل المعرفي والثقافي وبناء جسور التعاون مع الأشقاء في سلطنة عُمان.

كما سعدنا بلقاء سفير دولة قطر لدى سلطنة عُمان، والاطلاع على جهود السفارة ودورها في دعم أبناء الوطن، إلى جانب زيارة متحف عُمان عبر الزمان، التي مثّلت تجربة تعليمية وثقافية مهمة لسفرائنا، وأكدت لنا أن التعلم لا يقتصر على القاعات والمساحات التقليدية، وإنما يمتد إلى كل تجربة وكل مكان.

وتأتي هذه المشاركة ضمن خططنا الاستراتيجية في مركز سفراء أهداف التنمية المستدامة للتوسع في المشاركات الإقليمية والدولية، وفتح مساحات جديدة أمام سفرائنا للتعلم والتجربة والمنافسة، وربطهم بقضايا التنمية المستدامة العالمية، بما يمكنهم من الانتقال من مرحلة التوعية والتعلم إلى مرحلة صناعة الحلول وقيادة التغيير وتحقيق أثر مستدام.

ونؤمن بأن تمكين الجيل الناشئ يبدأ بمنحه الفرصة الحقيقية ليكون جزءًا من الحل، وأن ما حققه سفراؤنا اليوم هو خطوة جديدة في مسيرة بناء جيل قادر على تمثيل دولة قطر وصناعة أثر يتجاوز حدود الوطن».

وقال سفير أهداف التنمية المستدامة حمد بن ناصر آل ثاني: «أفتخر بمشاركتي ضمن وفد دولة قطر وسفراء أهداف التنمية المستدامة في هذا المحفل الإقليمي، وكانت تجربة مميزة بالنسبة لي كطالب، أتاحت لي فرصة للتعلم وتبادل الخبرات مع شباب من مختلف الدول، والعمل ضمن فرق متنوعة على ابتكار حلول للتحديات المناخية.

كما ساعدتني هذه المشاركة على تطوير مهاراتي في العمل الجماعي والابتكار، والتعرف على طرق جديدة لتحويل الأفكار إلى مشاريع وحلول يمكن أن يكون لها أثر حقيقي. وأشعر بالفخر بتمثيل دولة قطر، وبما حققه سفراؤنا خلال هذه المشاركة من إنجازات وجوائز، وأتمنى أن أواصل التعلم والمشاركة في مثل هذه التجارب التي تساعدنا كشباب على أن نكون جزءًا من صناعة التغيير».

كما أن اللقاءات والزيارات التي تضمنها برنامج الوفد، ومن بينها لقاء سفير دولة قطر لدى سلطنة عُمان وزيارة متحف عُمان عبر الزمان، أضافت بُعدًا ثقافيًا ومعرفيًا مهمًا للتجربة، وعززت جسور التواصل والتعاون بين دولة قطر وسلطنة عُمان. وأفخر اني قطري ومثلت دولتي في هذا المحفل العالمي».

ويعكس هذا الإنجاز جهود مركز سفراء أهداف التنمية المستدامة في تمكين الجيل الناشئ وإكسابه المهارات والخبرات العملية في مجالات الاستدامة والمناخ والابتكار، وإتاحة الفرص أمامه للمشاركة في المحافل الإقليمية والدولية، ليس فقط كمتلقٍ للمعرفة، وإنما كشريك وصانع للحلول والأثر.

وتؤكد مشاركة سفراء أهداف التنمية المستدامة في هذه الفعاليات أن الشباب القطري يمتلك القدرة على تمثيل دولة قطر في المحافل الإقليمية، وعرض تجاربها ومبادراتها، والمشاركة في التحديات المرتبطة بالمناخ والاستدامة، بما يسهم في تعزيز حضور دولة قطر وتجربتها في مجال التنمية المستدامة على المستوى العربي.

أخبار متعلقة :