الدوحة - سيف الحموري - في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتعزيز الدور الدعوي والمجتمعي للمساجد، خصصت إدارة المساجد 250 جامعًا في مختلف مناطق الدولة لتناول موضوعات تتوافق مع أهداف ومحاور حملة «جذور.. أصالة وامتداد»، خلال خطبة الجمعة بالتنسيق مع إدارة الدعوة والإرشاد الديني.
تأتي هذه المبادرة تأكيدًا لأهمية منابر الجمعة في نشر الوعي الشرعي وترسيخ القيم الإسلامية، والاستفادة من حضورها المجتمعي الواسع في إيصال رسائل الحملة إلى مختلف فئات المجتمع، بما يعزز الاعتزاز بالهوية الإسلامية والعربية، ويرسخ الانتماء إلى مقوماتها الدينية واللغوية والتاريخية.
وتناول الخطباء في الجوامع المشاركة مضامين دعوية وتربوية تبرز مكانة الهوية في حياة الفرد والمجتمع، وأهمية التمسك بالعقيدة الإسلامية والاعتزاز باللغة العربية والإرث التاريخي والحضاري للأمة، إلى جانب بيان مسؤولية الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمعية في نقل هذه المقومات إلى الأجيال والمحافظة عليها.
كما أكدت الخطب أهمية بناء شخصية مسلمة واعية بجذورها وثوابتها، وقادرة على التعامل الإيجابي والمتوازن مع المتغيرات المعاصرة، بما يحفظ أصالتها ويعزز مناعتها الفكرية والثقافية، ويعينها على الإسهام الفاعل والمسؤول في خدمة مجتمعها ووطنها.
وتمثل مشاركة 250 جامعًا في الحملة خطوة نوعية لتوسيع نطاق رسائلها، من خلال توظيف خطبة الجمعة بوصفها منصة دعوية جامعة تخاطب مختلف شرائح المجتمع بصورة مباشرة ومنتظمة، وتربط القيم الإسلامية بقضايا الناس وواقعهم واحتياجاتهم.
وتؤكد هذه المشاركة المكانة المحورية للمسجد في حياة المجتمع؛ إذ لا تقتصر رسالته على إقامة الشعائر، بل تمتد لتشمل التوجيه والتربية وبناء الوعي، والإسهام في معالجة القضايا الدينية والفكرية والاجتماعية من خلال خطاب متوازن وهادف، يقوم على الوسطية والاعتدال، ويعزز المسؤولية الفردية والمجتمعية.
كما تبرز المبادرة دور الخطباء في تقديم خطاب دعوي مؤثر يقرب مفاهيم الهوية إلى الجمهور، ويربطها بالممارسات اليومية داخل الأسرة والمجتمع، بما يساعد على تحويلها من مفاهيم نظرية إلى قيم راسخة تنعكس في السلوك، والاعتزاز باللغة والتاريخ، والتمسك بالثوابت الدينية.
وتكتسب مشاركة منابر الجمعة أهمية خاصة لما تتمتع به من قدرة على مخاطبة الجمهور بمختلف فئاته، وهو ما يسهم في استدامة الرسالة التوعوية للحملة، ونقلها من نطاق الفعاليات والبرامج المصاحبة إلى فضاء مجتمعي أوسع يشمل مناطق الدولة كافة. وجرى تنفيذ المبادرة في إطار التعاون بين إدارة المساجد وإدارة الدعوة والإرشاد الديني، بما يحقق التكامل بين الإمكانات التنظيمية والدعوية للإدارتين، ويعزز الاستفادة من الانتشار الجغرافي للجوامع في دعم أهداف حملة «جذور».
أخبار متعلقة :