الأوقاف: تكريم الأئمة والخطباء الأكثر تفاعلًا في «سفراء الوقف»

الدوحة - سيف الحموري - كرّمت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (38) إمامًا وخطيبًا من الأكثر تفاعلًا خلال السلسلة الأولى من الندوات التوعوية «سفراء الوقف»، وذلك تقديرًا لمشاركتهم المتميزة وإسهاماتهم الفاعلة في تعزيز الوعي بالوقف وترسيخ حضوره في المجتمع.
يأتي ذلك ضمن برنامج توعوي نفذته الإدارة بالتعاون مع إدارة المساجد واستهدف الأئمة والخطباء عبر وسائل الاتصال المرئي، الأكثر تفاعلًا وتميزًا في السلسلة الأولى، من بين قرابة 200 مستفيد، ترسيخًا لنهج التحفيز الذي تتبعه الإدارة في تعزيز المبادرات التوعوية المرتبطة بالوقف ومصارفه المختلفة.

Advertisements

وأكدت الإدارة العامة للأوقاف أن الأئمة والخطباء يمثلون ركيزة أساسية في نشر الثقافة الوقفية، لما يحظون به من ثقة ومكانة مجتمعية واسعة، وقدرة على الوصول المباشر والمتكرر إلى أفراد المجتمع عبر خطب الجمعة والدروس والمواعظ، الأمر الذي يعزز دورهم كسفراء للوقف في المجتمع، وإبراز آثاره الإنسانية والتنموية لدى مختلف شرائح الجمهور. وأوضحت أن سلسلة «سفراء الوقف» جاءت انطلاقًا من هذا الدور المؤثر، بهدف تزويد الأئمة والخطباء بالمعارف المتعلقة بالمشروعات والمصارف الوقفية، وتعريفهم بمجالات الوقف وآثاره الاجتماعية والتنموية، بما يسهم في تحويل المعرفة الوقفية إلى ممارسة مجتمعية تعزز استدامة العطاء.
وخلال الندوات، جرى استعراض مفهوم الوقف باعتباره أصلًا يبقى ومنفعة تستمر وأجرًا متجددًا، وما يحققه من استدامة للعطاء ودعم للتكافل والمسؤولية المجتمعية، إضافة إلى دوره في توفير موارد مستدامة تسهم في دعم قطاعات حيوية كالصحة والتعليم وخدمة القرآن الكريم ورعاية الأسر المتعففة والأيتام وبناء المساجد وسقيا الماء وغيرها من المجالات التي تلامس احتياجات المجتمع بصورة مباشرة.  كما سلطت الندوات الضوء على تنوع الأصول والصور الوقفية، بما يشمل الوقف النقدي والعقارات والأسهم والأرصدة المالية والوصايا وغيرها من الأشكال الوقفية المعاصرة، بما يمنح الواقفين خيارات واسعة للمساهمة في مشروعات تحقق أثرًا مستدامًا ومتجددًا للأجيال القادمة.  ويجسد التعاون بين الإدارة العامة للأوقاف وإدارة المساجد نموذجًا للتكامل المؤسسي في نشر المعرفة الوقفية، من خلال تمكين الأئمة والخطباء من التعريف برسالة الوقف ومجالاته وآثاره التنموية، وربط أفراد المجتمع بالمبادرات الوقفية والقنوات الرسمية الموثوقة. وأشارت إلى أن هذا التعاون أسهم في إنجاح السلسلة الأولى من الندوات والوصول برسالتها إلى نخبة من الأئمة والخطباء الذين يمثلون حلقة وصل مهمة بين المعرفة الشرعية وواقع المجتمع، والقادرين على تحويل الكلمة المؤثرة إلى أثر مستدام يعزز حضور الوقف في الحياة العامة.

انسجام مع إستراتيجية الوزارة
ويأتي تنظيم سلسلة «سفراء الوقف» وتكريم المشاركين فيها ضمن جهود الإدارة العامة للأوقاف الرامية إلى إحياء سنة الوقف وتعزيز الوعي بها، بما ينسجم مع استراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تستهدف تعزيز القيم والثقافة الإسلامية، ودعم رسالة المساجد، وترسيخ استدامة العمل الوقفي، وتنمية قدرات الأئمة والخطباء، ونشر ثقافة الوقف في المجتمع. 
كما تتوافق هذه المبادرات مع توجهات رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء مجتمع متماسك ومتضامن، وتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتوسيع مساهمة العمل الوقفي في دعم البرامج والمشروعات ذات الأثر التنموي والإنساني، بما يعزز دور الوقف باعتباره أحد أهم أدوات التنمية المستدامة والعمل الخيري المؤسسي.
وخلال حفل التكريم، ألقى السيد محمد صالح البدر، رئيس قسم الدراسات بالإدارة العامة للأوقاف، كلمة أوضح فيها إن السلسلة الأولى استفاد منها قرابة 200 إمام وخطيب، بما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه التوعوية وما حظيت به محاوره العلمية من تفاعل واهتمام. وأشاد بالدور الذي يقوم به الأئمة والخطباء في التعريف برسالة الوقف ومجالاته، مثمنًا تعاون إدارة المساجد والجهات الراعية في إنجاح هذه المبادرة. وأضاف إن التعاون بين الإدارة العامة للأوقاف وإدارة المساجد يمثل نموذجًا للتكامل المؤسسي في خدمة الرسالة التوعوية وإحياء سنة الوقف، مثمنًا الجهود التي أسهمت في نجاح السلسلة ووصول رسالتها إلى هذه النخبة من الأئمة والخطباء، كما تقدم بالشكر إلى الجهات الراعية لدعمها هذه المبادرة وإسهامها في تعزيز أثرها المجتمعي. 
وفي ختام الحفل، قام السيد جاسم حسن بوهزاع مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف بتكريم الأئمة والخطباء الأكثر تفاعلًا في السلسلة الأولى من ندوات «سفراء الوقف»؛ تقديرًا لتميزهم ومشاركتهم الفاعلة في إنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه التوعوية.

أخبار متعلقة :