الدوحة - سيف الحموري - أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ثلاثة مجلدات علمية تضم أبحاث النسخة الأولى من مؤتمر «القرآن والمعرفة الإنسانية»، الذي نظمته الوزارة بالتنسيق مع مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر خلال يومي الأول والثاني من أكتوبر 2025م، في خطوة تعكس جهود الوزارة في تعزيز البحث العلمي القرآني وإبراز إسهامات الوحي في إثراء المعرفة الإنسانية ومعالجة القضايا الفكرية والاجتماعية المعاصرة.
وقال الشيخ الدكتور أحمد بن محمد آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، إن هذا الإصدار العلمي يأتي امتدادًا لرسالة الإدارة في خدمة القرآن الكريم وتعزيز الدراسات القرآنية، وإبراز ما يحمله الوحي من معالم الهداية وقيم الإصلاح والبناء، مؤكدًا أن الوزارة تولي عناية كبيرة بدعم المشاريع العلمية التي تسهم في ربط المعارف الإنسانية بمقاصد القرآن الكريم وهداياته.
وأضاف أن المؤتمر والإصدار العلمي الذي وثّق أعماله يعكسان إيمان الإدارة بمكانة القرآن الكريم باعتباره مصدرًا للهداية ومنهجًا للإصلاح والبناء الحضاري، ومنبعًا متجددًا للمعرفة أسهم عبر العصور في بناء الإنسان وترسيخ القيم وإلهام مسيرة الحضارة الإنسانية.
وأوضح أن المجلدات الثلاثة تضم 16 بحثًا علميًا محكمًا تناولت طيفًا واسعًا من القضايا الفكرية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية في ضوء الرؤية القرآنية، بما يعكس ثراء الحقول المعرفية التي تناولها المؤتمر وعمق المقاربات العلمية التي قدمها الباحثون.
واشتملت المجلدات على بحوث في التنوع الاجتماعي والعلاقات الأسرية والرؤية القرآنية للنظام النقدي العادل، فضلًا عن دراستين تناولتا السلوك الاقتصادي الرشيد في المنظور القرآني، ودور المعرفة القرآنية في بناء اقتصاد عادل ومستدام، بما يؤكد شمولية الطرح القرآني وقدرته على الإسهام في بناء نماذج معرفية وتنموية تستجيب لاحتياجات الإنسان والمجتمع.
وأكد الشيخ أحمد آل ثاني أن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية تتطلع إلى أن يشكل هذا الإصدار رافدًا معرفيًا نوعيًا للمكتبة الإسلامية، وإضافة علمية تسهم في تعزيز الثقافة الشرعية وترسيخ منظومة القيم في المجتمع، فضلًا عن إبراز الأثر العميق للقرآن الكريم في توجيه الفكر الإنساني وبناء الحضارة الإسلامية.
وأشار إلى أن نشر أبحاث المؤتمر في صورة علمية موثقة يعزز الإفادة من مخرجاته البحثية، ويوسّع دائرة الاستفادة منها لدى الباحثين والمهتمين والطلاب، بما يدعم جهود الوزارة في نشر المعرفة الشرعية الرصينة، وتشجيع البحث العلمي الهادف، وتعزيز حضور القرآن الكريم في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية.
أخبار متعلقة :