تسجيل 994 ألف سهم في 10 شركات لصالح المصارف الوقفية

الدوحة - سيف الحموري - أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تسجيل وقف جديد عبارة عن 994,070 سهمًا في 10 شركات، مسجلة لدى شركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية، أوقفتها إحدى المحسنات بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، مشترطةً توزيع ريعها على المصارف الوقفية الستة ووقفية «وقف الوقوف» بنسب محددة.
ووفقًا لشرط الواقفة الكريمة، يُخصص 15% من الريع لكل من المصرف الوقفي للبر والتقوى، والمصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة، والمصرف الوقفي لخدمة المساجد، والمصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية، والمصرف الوقفي لرعاية الأسرة والطفولة، والمصرف الوقفي للرعاية الصحية، فيما تُوجه النسبة المتبقية البالغة 10% إلى وقفية «وقف الوقوف».
ويأتي هذا الوقف امتدادًا لعطاء سابق للواقفة الكريمة، إذ سبق لها تسجيل أوقاف أخرى، إلى جانب وصية، بحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، بما يعكس استمرار مساهمتها في دعم العمل الوقفي، وحرصها على تنويع أوجه الانتفاع من أموالها بما يخدم مختلف احتياجات المجتمع.
ويمثل وقف الأسهم إحدى صور الأوقاف الاستثمارية المعاصرة، حيث تبقى الأسهم أصلًا وقفيًا قائمًا، وتُوجَّه عوائدها إلى المجالات المحددة وفق شروط الواقفين الكرام، بما يجمع بين المحافظة على الأصل واستمرار الانتفاع بريعه.
وفي هذا السياق، قال السيد محمد عبدالله الحرمي مدير إدارة الاستثمار بالإدارة العامة للأوقاف، إن وقف الأسهم يعكس تنوع الأدوات الاستثمارية التي يمكن أن تدخل ضمن المنظومة الوقفية، ويتيح الاستفادة من عوائد الأصول المالية في دعم المصارف والوقفيات المحددة وفق شروط الواقفين الكرام.
وأضاف أن إدارة الاستثمار تعمل على وضع الخطط الاستثمارية التي تكفل تحقيق أهداف الوقف وتنمية أصوله، ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها، إلى جانب إدارة المحافظ الاستثمارية وفق الضوابط الشرعية والمعايير المهنية، بما يسهم في تحقيق عوائد مستدامة والمحافظة على القيمة الاقتصادية للأصول الوقفية.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 2025–2030، ولا سيما ما يتعلق بتنمية العائدات الوقفية وزيادة قيمتها لتعزيز استدامة الموارد، وتطوير نظام أوقاف وزكاة مستدام يعزز التكافل الاجتماعي، بما يواكب مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن تنويع الاستثمارات الوقفية بين فئات مختلفة من الأصول يسهم في بناء محافظ أكثر توازنًا، ويعزز القدرة على إدارة المخاطر والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يدعم استدامة الموارد الموجهة إلى المصارف الوقفية.
وأكد أن الاستثمار الوقفي يقوم على تحقيق التوازن بين المحافظة على الأصل وتنمية العائد، بحيث تستمر الأصول الموقوفة في توليد موارد يمكن توجيهها إلى المجالات المحددة لها حسب شروط الواقفين الكرام، بما يضمن استمرارية أثر الوقف على المدى الطويل.

Advertisements

أخبار متعلقة :