الدوحة - سيف الحموري - نفذت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، من خلال قسم التثقيف الصحي التابع لإدارة التشغيل الإكلينيكي، سلسلة من الجلسات التوعوية الصحية بالتعاون مع مركز تمكين ورعاية كبار السن «إحسان». وركزت المبادرة على الشيخوخة الصحية، والوقاية من الأمراض المزمنة، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال جلسات نُفذت في أندية إحسان خلال شهر سبتمبر.
وتأتي هذه الجلسات ضمن توجه مؤسسة الرعاية الصحية الأولية نحو توسيع نطاق الرعاية الوقائية خارج الإطار الإكلينيكي، وتقريب التثقيف الصحي العملي والمبني على الأدلة من كبار السن في المجتمع، امتداداً للمبادرات السابقة المشتركة بين المؤسسة وإحسان في مجال تعزيز الشيخوخة الصحية والرعاية الوقائية.
وأكدت الدكتورة مريم العمادي، مدير إدارة التشغيل الإكلينيكي واستشاري أول طب الأسرة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن التعاون مع إحسان يعكس حرص المؤسسة على تعزيز صحة كبار السن وجودة حياتهم، من خلال تقريب خدمات التوعية والوقاية إليهم ودعمهم في الحفاظ على استقلاليتهم. وأضافت: «نسعى من خلال هذا التعاون، إلى تمكين كبار السن من اتخاذ قرارات صحية واعية، وتعزيز مشاركتهم في تبني أنماط حياة صحية تسهم في رفاههم وحياتهم الطيبة».
من جانبها، أوضحت الدكتورة سارة راشد موسى، مدير قسم التثقيف الصحي واستشاري طب المجتمع في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الشيخوخة الصحية تتجاوز مجرد التعامل مع المرض بعد حدوثه، موضحة أن «الشيخوخة الصحية لا تعني فقط غياب المرض، بل تشمل أيضاً الحفاظ على القدرة الوظيفية، والاستقلالية، والمشاركة، وجودة الحياة لأطول فترة ممكنة». وأضافت أن تحقيق ذلك يتطلب نهجاً استباقياً يدعم الوقاية، والكشف المبكر عن عوامل الخطورة، وتبني أنماط حياة صحية، والإدارة الفعالة للحالات المرضية القائمة.
وتناولت جلسات الأمراض المزمنة عدداً من الحالات الشائعة بين كبار السن، بما في ذلك السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنفسية المزمنة، مع مساعدة المشاركين على التمييز بين عوامل الخطورة القابلة للتعديل وغير القابلة للتعديل. كما ركزت الجلسات على التغذية الصحية، والنشاط البدني المنتظم، والحركة الآمنة، والنوم الكافي، والصحة النفسية، والإقلاع عن التدخين، والالتزام بالأدوية، والتطعيمات، والفحوصات الوقائية والمتابعة الدورية.
كما تم تشجيع المشاركين على معرفة مؤشراتهم الصحية الأساسية، مثل ضغط الدم، وسكر الدم، والكوليسترول، والوزن، مع التأكيد على أن الأهداف العلاجية قد تختلف من شخص لآخر وفق العمر، والحالة الصحية، والأدوية، والوضع الصحي العام.
وأضافت الدكتورة سارة: «من أهم الرسائل التي حرصنا على إيصالها خلال البرنامج أن تحسين الصحة لا يتطلب دائماً تغييرات كبيرة. فقد تكون خطوة صغيرة وواقعية وقابلة للاستمرار، مثل زيادة الحركة اليومية، أو تقليل الملح، أو تحسين النوم، أو الالتزام بموعد المتابعة، أو الإقلاع عن التدخين، نقطة انطلاق لتحقيق فوائد صحية مهمة على المدى الطويل».
وتضمنت الجلسات أنشطة تفاعلية هدفت إلى تعزيز مشاركة الحضور ورفع مستوى الثقافة الصحية، شملت التعرف على عوامل الخطورة الشخصية، واختيار الطبق الصحي، ومناقشة النشاط البدني الآمن، وفهم المؤشرات الصحية الشخصية، واختيار سلوك صحي واحد قابل للتطبيق والاستمرار.
ومن خلال تعاونها المستمر مع «إحسان»، تسعى مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى تعزيز الوقاية والرعاية المتمحورة حول الفرد والمشاركة المجتمعية، بما ينسجم مع الأهداف الأوسع لـرؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية الوطنية للصحة، والخطة الاستراتيجية المؤسسية لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية 2024–2030.
أخبار متعلقة :