الدوحة - سيف الحموري - تحت شعار «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة لحياة أطول»، تحتفل دولة قطر مع بقية دول العالم في الأول من أكتوبر كل عام باليوم الدولي للمسنين، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 ديسمبر 1990، لتسليط الضوء على أحد أبرز التحولات الديموغرافية المعاصرة، وهي زيادة متوسط الأعمار بشكل غير مسبوق، وما يترتب على ذلك من فرص وتحديات للأفراد والمجتمعات والاقتصادات.
ورسخت دولة قطر هذا التوجه رسميا بتوجيه جميع المؤسسات لاستخدام مصطلح «كبار القدر» بدلا من «كبار السن»، تعبيرا عن التقدير والمكانة الرفيعة التي يحظون بها في المجتمع، وتستند حماية وتعزيز حقوقهم إلى الدستور الدائم ورؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجيات والخطط التنموية، إلى جانب القيم الدينية والثقافية والمجتمعية التي تحث على احترامهم وتوقيرهم وحسن رعايتهم، كما تتبنى الدولة سياسات شاملة تضمن كرامة وإنتاجية كبار القدر.
وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بدور أساسي في دعم كبار القدر من خلال تقديم برامج الحماية الاجتماعية والمساعدات المالية للفئات المستحقة من المواطنين، بما في ذلك المعاشات والضمان الاجتماعي للفئات غير القادرة على العمل أو التي لا تمتلك مصدر دخل كاف، وتوفر الوزارة أيضا برامج الدعم الأسري التي تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة وضمان توفير بيئة مناسبة لرعاية كبار السن داخل محيطهم العائلي.
وتعمل الوزارة كذلك على تقديم خدمات الرعاية المجتمعية، والتي تشمل متابعة الحالات من خلال الباحثين الاجتماعيين، وتقييم احتياجات كبار القدر، وتوجيههم إلى الجهات المختصة للحصول على الخدمات الصحية أو التأهيلية المناسبة، وتدعم الوزارة توفير الأجهزة المساندة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مثل الكراسي المتحركة والأسرة الطبية للحالات التي تتطلب ذلك.
وفي إطار تعزيز الاندماج المجتمعي، تنفذ الوزارة مبادرات وبرامج توعوية واجتماعية تهدف إلى رفع الوعي بحقوق كبار القدر واحتياجاتهم، وتشجيع احترامهم ورعايتهم داخل الأسرة والمجتمع، كما تنظم فعاليات مجتمعية وتثقيفية تسهم في إشراكهم في الأنشطة الاجتماعية والثقافية، بما يعزز شعورهم بالانتماء ويحد من العزلة الاجتماعية.
أما مركز تمكين ورعاية كبار السن «إحسان» فهو مؤسسة غير ربحية تقدم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين، وهذه الخدمات متاحة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وتقدم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمات شاملة ومخصصة للمسنين.
وقد ارتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر في جميع أنحاء العالم من حوالي 634 مليونا في عام 2002 إلى 1.26 مليار في عام 2026، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.11 مليار بحلول عام 2050، ومن المتوقع أن ترتفع نسبتهم من إجمالي سكان العالم من 15.2% في عام 2026 إلى 21.8% في عام 2050. أما عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 80 عاما فأكثر فينمو بوتيرة أسرع، من حوالي 174 مليونا في عام 2026 إلى 446 مليونا متوقعة في عام 2050.
أخبار متعلقة :